وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ
“Your Lord would not destroy any town without cause if its people were acting righteously”
Hud · 11:117 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
ption and neglecting to forbid, followed that by which they were made profligate, and were sinners. [11:117] Yet your Lord would never deftroy the towns through injuftice, on His part, againSt them, while their inhabitants were righteous, that is, believers. [11:118] Had your Lord willed, He would have made mankind one community, people of one religion, but they continue to differ, in religion,
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
117. Your Lord, O Messenger, would not destroy any town if its inhabitants were acting correctly on earth. He would only destroy it if the inhabitants were causing corruption by disbelief, disobedience and sins.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
كانَ بمعنى صح واستقام. واللام لتأكيد النفي. وبِظُلْمٍ حال من الفاعل. والمعنى: واستحال في الحكمة أن يهلك الله القرى ظالما لها وَأَهْلُها قوم مُصْلِحُونَ تنزيها لذاته عن الظلم، وإيذاناً بأن إهلاك المصلحين من الظلم. وقيل: الظلم الشرك، ومعناه أنه لا يهلك القرى بسبب شرك أهلها وهم مصلحون يتعاطون الحق فيما بينهم ولا يضمون إلى شركهم فساداً آخر.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿فَلَوْلا كانَ﴾ فَهَلّا كانَ. ﴿مِنَ القُرُونِ مِن قَبْلِكم أُولُو بَقِيَّةٍ﴾ مِنَ الرَّأْيِ والعَقْلِ، أوْ أُولُو فَضْلٍ وإنَّما سُمِّيَ ﴿بَقِيَّةٍ﴾ لِأنَّ الرَّجُلَ يَسْتَبْقِي أفْضَلَ ما يُخْرِجُهُ، ومِنهُ يُقالُ فُلانٌ مِن بَقِيَّةِ القَوْمِ أيْ مِن خِيارِهِمْ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَصْدَرًا كالتَّقِيَّةِ أيْ ذَوُو إبْقاءٍ عَلى أنْفُسِهِمْ وصِيانَةٍ لَها مِنَ العَذابِ، ويُؤَيِّدُهُ أنَّهُ قُرِئَ « بَقْيَةٍ» وهي المَرَّةُ (p-152)مِن مَصْدَرِ بَقاهُ يُبْقِيهِ إذا راقَبَهُ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{117} أي: وما كان الله ليهلك القرى بظُلم منه لهم والحالُ أنَّهم {مصلحون}؛ أي: مقيمون على الصلاح مستمرون عليه؛ فما كان الله ليهلكهم إلا إذا ظلموا، وقامت عليهم حجَّة الله. ويُحتمل أنَّ المعنى: وما كان ربُّك لِيُهْلِكَ القرى بظلمهم السابق إذا رجعوا وأصلحوا عملهم؛ فإنَّ الله يعفو عنهم، ويمحو ما تقدَّم من ظلمهم.
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(يقصون) أي: يتلون ويقرأون (عليكم آياتي) أي: حججي، ودلائلي، وبيناتي. (وينذرونكم) أي: يخوفونكم (لقاء يومكم هذا) أي: لقاء ما تستحقونه من العقاب في هذا اليوم، وحصولكم فيه، يعني يوم القيامة (قالوا شهدنا على أنفسنا) بالكفر والعصيان في حال التكليف، ولزوم الحجة، وانقطاع المعذرة، واعترافنا بذلك.(وغرتهم الحياة الدنيا) أي: تزينت لهم بظاهرها، حتى اغتروا بها (وشهدوا على أنفسهم) في الآخرة (أنهم كانوا كافرين) في الدنيا: أي: أقروا بذلك وشهدوا باستحقاقهم العقاب (ذلك) حكم الله تعالى (أن لم يكن ربك) أي: لأنه لم يكن ربك (مهلك القرى بظلم وأهلها غافلون) وهذا يجري مجرى التعليل أي: لأجل أنه لم يكن الله تعالى، ليهلك أ…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
116 فَلَوْ لا کانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِکُمْ أُولُوا بَقِیَّة یَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فِی الأَرْضِ إِلاّ قَلیلاً مِمَّنْ أَنْجَیْنا مِنْهُمْ وَ اتَّبَعَ الَّذینَ ظَلَمُوا ما أُتْرِفُوا فیهِ وَ کانُوا مُجْرِمینَ 117 وَ ما کانَ رَبُّکَ لِیُهْلِکَ الْقُرى بِظُلْم وَ أَهْلُها مُصْلِحُونَ ترجمه: 116 ـ چرا در قرون (و اقوام) قبل از شما، دانشمندان صاحب قدرتى نبودند که از فساد در زمین جلوگیرى کنند؟! مگر اندکى از آنها، که نجاتشان دادیم! و آنان که ستم مى کردند، از تنعّم و کامجوئى پیروى کردند; و گناهکار بودند (و نابود شدند)! 117 ـ و چنین نبود که پروردگارت آبادى ها را به ظلم و ستم نابود کند در حالى…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
مختلفين : الناجون بإنجاء الله والمجرمون ولذلك عقبه بقوله : « وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً واحِدَةً وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ ». قوله تعالى : « وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها مُصْلِحُونَ » أي لم يكن من سنته تعالى إهلاك القرى التي أهلها مصلحون لأن ذلك ظلم ولا يظلم ربك أحدا فقوله : « بِظُلْمٍ » قيد توضيحي لا احترازي ، ويفيد أن سنته تعالى عدم إهلاك القرى المصلحة لكونه من الظلم « وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ».…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ (١١٧) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وما كان ربك، يا محمد، ليهلك القرى، التي أهلكها، التي قَصَّ عليك نبأها، ظُلمًا وأهلها مصلحون في أعمالهم، غير مسيئين، فيكون إهلاكه إياهم مع إصلاحهم في أعمالهم وطاعتهم ربّهم، ظلمًا، ولكنه أهلكها بكفر أهلها بالله وتماديهم في غيِّهم، وتكذيبهم رُسُلهم، وركوبهم السيئات. * * وقد قيل: معنى ذلك: لم يكن ليهلكهم بشركهم بالله. وذلك قوله "بظلم" يعني: بشرك = ﴿وأهلها مصلحون﴾ ، فيما بينهم لا يتظالمون، ولكنهم يتعاطَون الحقّ بينهم، وإن كانوا مشركين، إنما يهلكهم إذا تظالموا.
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى﴾ أَيْ أَهْلَ الْقُرَى. (بِظُلْمٍ) أَيْ بِشِرْكٍ وَكُفْرٍ. (وَأَهْلُها مُصْلِحُونَ) أَيْ فِيمَا بَيْنَهُمْ فِي تَعَاطِي الْحُقُوقِ، أَيْ لَمْ يَكُنْ لِيُهْلِكَهُمْ بِالْكُفْرِ وَحْدَهُ حَتَّى يَنْضَافَ إِلَيْهِ الْفَسَادُ، كَمَا أَهْلَكَ قَوْمَ شُعَيْبٍ بِبَخْسِ الْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ، وَقَوْمَ لُوطٍ بِاللِّوَاطِ، وَدَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّ الْمَعَاصِيَ أَقْرَبُ إِلَى عَذَابِ الِاسْتِئْصَالِ فِي الدُّنْيَا مِنَ الشِّرْكِ، وَإِنْ كَانَ عَذَابُ الشِّرْكِ فِي الْآخِرَةِ أَصْعَبَ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ القُرى بِظُلْمٍ وأهْلُها مُصْلِحُونَ﴾ ﴿ولَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النّاسَ أُمَّةً واحِدَةً ولا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾ ﴿إلّا مَن رَحِمَ رَبُّكَ ولِذَلِكَ خَلَقَهم وتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأمْلَأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجِنَّةِ والنّاسِ أجْمَعِينَ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى بَيَّنَ أنَّهُ ما أهْلَكَ أهْلَ القُرى إلّا بِظُلْمٍ وفِيهِ وُجُوهٌ: الوَجْهُ الأوَّلُ: أنَّ المُرادَ مِنَ الظُّلْمِ هَهُنا الشِّرْكُ، قالَ تَعالى: ﴿إنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣] والمَعْنى أنَّهُ تَعالى لا يُهْلِكُ أهْلَ القُرى بِمُجَرَّدِ كَوْنِهِمْ مُشْرِكِينَ إذا ك…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَلَوْلَا﴾ فَهَلَّا ﴿كَانَ مِنَ الْقُرُونِ﴾ الَّتِي أَهْلَكْنَاهُمْ، ﴿مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ وَالْآيَةُ لِلتَّوْبِيخِ ﴿أُولُو بَقِيَّةٍ﴾ أَيْ: أُولُو تَمْيِيزٍ. وَقِيلَ: أُولُو طَاعَةٍ. وَقِيلَ: أُولُو خَيْرٍ. يُقَالُ: فُلَانٌ ذُو بَقِيَّةٍ إِذَا كَانَ فِيهِ خَيْرٌ. مَعْنَاهُ: فَهَلَّا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ مَنْ فِيهِ خَيْرٌ يَنْهَى عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ؟ [وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أُولُو بَقِيَّةٍ مِنْ خَيْرٍ. يُقَالُ: فُلَانٌ عَلَى بَقِيَّةٍ مِنَ الْخَيْرِ إِذَا كَانَ عَلَى خَصْلَةٍ مَحْمُودَةٍ] [[ساقط من "ب".]] .…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ القُرى﴾ اللامُ لِتَأْكِيدِ النَفْيِ ﴿بِظُلْمٍ﴾ حالٌ مِنَ الفاعِلِ أيْ: لا يَصِحُّ أنْ يُهْلِكَ اللهُ القُرى ظالِمًا لَها ﴿وَأهْلُها﴾ قَوْمٌ ﴿مُصْلِحُونَ﴾ تَنْزِيهًا لِذاتِهِ عَنِ الظُلْمِ وقِيلَ الظُلْمُ الشِرْكُ أيْ: لا يُهْلِكُ القُرى بِسَبَبِ شِرْكِ أهْلِها وهم مُصْلِحُونَ في المُعامَلاتِ فِيما بَيْنَهم لا يَضُمُّونَ إلى شِرْكِهِمْ فَسادٌ آخَرُ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. هَذا عَوْدٌ إلى أحْوالِ الأُمَمِ الخالِيَةِ لِبَيانِ أنَّ سَبَبَ حُلُولِ عَذابِ الِاسْتِئْصالِ بِهِمْ أنَّهُ ما كانَ فِيهِمْ مَن يَنْهى عَنِ الفَسادِ ويَأْمُرُ بِالرَّشادِ. قالَ: ﴿فَلَوْلا﴾ أيْ فَهَلّا ﴿كانَ مِنَ القُرُونِ﴾ الكائِنَةِ ﴿مِن قَبْلِكم أُولُو بَقِيَّةٍ﴾ مِنَ الرَّأْيِ والعَقْلِ والدِّينِ ﴿يَنْهَوْنَ﴾ قَوْمَهم ﴿عَنِ الفَسادِ في الأرْضِ﴾ ويَمْنَعُونَهم مِن ذَلِكَ لِكَوْنِهِمْ مِمَّنْ جَمَعَ اللَّهُ لَهُ بَيْنَ جَوْدَةِ العَقْلِ، وقُوَّةِ الدِّينِ، وفي هَذا مِنَ التَّوْبِيخِ لِلْكُفّارِ ما لا يَخْفى، والبَقِيَّةُ في الأصْلِ لِما يَسْتَبْقِيهِ الرَّجُلُ مِمّا يُخْرِجُهُ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿فَلَوْلا كانَ مِنَ القُرُونِ مِنَ قَبْلِكم أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الفَسادِ في الأرْضِ إلا قَلِيلا مِمَّنْ أنْجَيْنا مِنهم واتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ما أُتْرِفُوا فِيهِ وكانُوا مُجْرِمِينَ﴾ ﴿وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ القُرى بِظُلْمٍ وأهْلُها مُصْلِحُونَ﴾ "فَلَوْلا" هي الَّتِي لِلتَّحْضِيضِ، لَكِنْ يَقْتَرِنُ بِها هُنا مَعْنى التَفَجُّعِ والتَأسُّفِ الَّذِي يَنْبَغِي أنْ يَقَعَ مِنَ البَشَرِ عَلى هَذِهِ الأُمَمِ الَّتِي لَمْ تَهْتَدِ، وهَذا نَحْوُ قَوْلِهِ: ﴿يا حَسْرَةً عَلى (p-٣٢)العِبادِ﴾ [يس: ٣٠]، و"القُرُونُ" مِن قَبْلِكم هم قَوْمُ نُوحٍ وعادٌ وثَمُودُ ومَن تَ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ القُرى بِظُلْمٍ وأهْلُها مُصْلِحُونَ﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿واتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ما أُتْرِفُوا فِيهِ﴾ [هود: ١١٦] لِما يُؤْذِنُ بِهِ مَضْمُونُ الجُمْلَةِ المَعْطُوفِ عَلَيْها مِن تَعَرُّضِ المُجْرِمِينَ لِحُلُولِ العِقابِ بِهِمْ بِناءً عَلى وصْفِهِمْ بِالظُّلْمِ والإجْرامِ، فَعَقَّبَ ذَلِكَ بِأنَّ نُزُولَ العَذابِ مِمَّنْ نَزَلَ بِهِ مِنهم لَمْ يَكُنْ ظُلْمًا مِنَ اللَّهِ - تَعالى - ولَكِنَّهم جَرُّوا لِأنْفُسِهِمُ الهَلاكَ بِما أفْسَدُوا في الأرْضِ واللَّهُ لا يُحِبُّ الفَسادَ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ القُرى﴾ أيْ: ما صَحَّ وما اسْتَقامَ، بَلِ اسْتَحالَ في الحِكْمَةِ أنْ يُهْلِكَ القُرى الَّتِي أهْلَكَها - حَسَبَ ما بَلَغَكَ أنْباؤُها - ويُعْلَمُ مِن ذَلِكَ حالُ باقِيها مِنَ القُرى الظّالِمَةِ، واللّامُ لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ، وقَوْلُهُ: ﴿بِظُلْمٍ﴾ أيْ: مُلْتَبِسًا بِهِ، قِيلَ: هو حالٌ مِنَ الفاعِلِ، أيْ: ظالِمًا لَها، والتَّنْكِيرُ لِلتَّفْخِيمِ والإيذانِ بِأنَّ إهْلاكَ المُصْلِحِينَ ظُلْمٌ عَظِيمٌ، والمُرادُ تَنْزِيهُ اللَّهِ تَعالى عَنْ ذَلِكَ بِالكُلِّيَّةِ بِتَصْوِيرِهِ بِصُورَةِ ما يَسْتَحِيلُ صُدُورُهُ عَنْهُ تَعالى، وإلّا فَلا ظُلْمَ فِيما فَعَلَهُ اللَّه…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ القُرى﴾ أيْ ما صَحَّ وما اسْتَقامَ بَلِ اسْتَحالَ في الحِكْمَةِ أنْ يُهْلِكَ القُرى الَّتِي أهْلَكَها وبَلَغَتْكَ أنْباؤُها أوْ ما يَعُمُّها وغَيْرَها مِنَ القُرى الظّالِمِ أهْلُها، واللّامُ في مِثْلِ ذَلِكَ زائِدَةٌ لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ عِنْدَ الكُوفِيَّةِ، وعِنْدَ البَصْرِيَّةِ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ تَوَجَّهَ إلَيْهِ النَّفْيُ، وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿بِظُلْمٍ﴾ أيْ مُلْتَبِسًا بِهِ قِيلَ: هو حالٌ مِنَ الفاعِلِ أيْ ظالِمًا لَها، والتَّنْكِيرُ لِلتَّفْخِيمِ والإيذانِ بِأنَّ إهْلاكَ المُصْلِحِينَ ظُلْمٌ عَظِيمٌ، والمُرادُ تَنْزِيهُ اللَّهِ تَعالى عَنْ ذَلِكَ عَل…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ القُرى بِظُلْمٍ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: بِغَيْرِ جُرْمٍ، قالَهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. والثّانِي: بِشِرْكٍ، ذَكَرَهُ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو سُلَيْمانَ. وفي قَوْلِهِ: ﴿وَأهْلُها مُصْلِحُونَ﴾ ثَلاثَةُ أقْوالٍ: أحَدُها: يَنْتَصِفُ بَعْضُهم مِن بَعْضٍ، رَواهُ قَيْسُ بْنُ أبِي حازِمٍ عَنْ جَرِيرٍ. قالَ أبُو جَعْفَرٍ الطَّبَرِيُّ: فَيَكُونُ المَعْنى: لا يُهْلِكُهم إذا تَناصَفُوا وإنْ كانُوا مُشْرِكِينَ، وإنَّما يُهْلِكُهم إذا تَظالَمُوا. والثّانِي: مُصْلِحُونَ لِأعْمالِهِمْ، مُتَمَسِّكُونَ بِالطّاعَةِ، قالَهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما كانَ رَبُّكَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ والدَّيْلَمِيُّ «عَنْ جَرِيرٍ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُسْألُ عَنْ تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ ( ﴿وما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ القُرى بِظُلْمٍ وأهْلُها مُصْلِحُونَ﴾ ) فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأهْلُها (p-١٧٠)يُنْصِفُ بَعْضُهم بَعْضًا» . وأخْرَجَهُ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والخَرائِطِيُّ في مُساوِئِ الأخْلاقِ عَنْ جَرِيرٍ مَوْقُوفًا.
Open in library →