وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَّعْدُودٍ
“We are delaying it only for a specified period”
Hud · 11:104 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
104. I only postpone that witnessed day for a time that is known.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
الأجل: يطلق على مدة التأجيل كلها وعلى منتهاها، فيقولون: انتهى الأجل، وبلغ الأجل آخره، ويقولون: حل الأجل فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ يراد آخر مدة التأجيل، والعدّ إنما هو للمدّة لا لغايتها ومنتهاها، فمعنى قوله وَما نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ إلا لانتهاء مدة معدودة بحذف المضاف. وقرئ: وما يؤخره بالياء.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَما نُؤَخِّرُهُ﴾ أيِ اليَوْمُ. ﴿إلا لأجَلٍ مَعْدُودٍ﴾ إلّا لِانْتِهاءِ مُدَّةٍ مَعْدُودَةٍ مُتَناهِيَةٍ عَلى حَذْفِ المُضافِ وإرادَةُ مُدَّةِ التَّأْجِيلِ كُلِّها بِالأجَلِ لا مُنْتَهاها فَإنَّهُ غَيْرُ مَعْدُودٍ. ﴿يَوْمَ يَأْتِ﴾ أيِ الجَزاءُ أوِ اليَوْمُ كَقَوْلِهِ: ﴿أوْ تَأْتِيَهُمُ السّاعَةُ﴾ عَلى أنَّ ﴿يَوْمَ﴾ بِمَعْنى حِينَ أوِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ في ظُلَلٍ﴾ ونَحْوِهِ. وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ وعاصِمٌ وحَمْزَةُ (يَأْتِ) (p-149)بِحَذْفِ الياءِ اجْتِزاءً عَنْها بِالكَسْرِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{103}{إن في ذلك}: المذكور من أخذه للظالمين بأنواع العقوبات، {لآية لمَنۡ خاف عذابَ الآخرة}؛ أي: لعبرةً ودليلاً على أنَّ أهل الظُّلم والإجرام لهم العقوبة الدنيويَّة والعقوبة الأخرويَّة. ثم انتقل من هذا إلى وصفِ الآخرة، فقال:{ذلك يومٌ مجموع له الناس}؛ أي: جُمِعوا لأجل ذلك اليوم للمجازاة وليظهر لهم من عظمة الله وسلطانه وعدله العظيم ما به يعرِفونه حقَّ المعرفة. {وذلك يومٌ مشهودٌ}؛ أي: يشهده الله وملائكتُه وجميعُ المخلوقين.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
إثبات المعاد، وحشر الخلق.(وما نؤخره إلا لأجل معدود (104) يوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه فمنهم شقي وسعيد (105) فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق (106) خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد (107) * وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك عطاء غير مجذوذ (108).القراءة: قرأ يعقوب: (وما يؤخره) بالياء. والباقون: بالنون. وقرأ (يوم يأت) بغير ياء ابن عامر، وأهل الكوفة غير الكسائي. والباقون: (يأتي) باثبات الياء. وقرأ أهل الكوفة غير أبي بكر: (سعدوا) بضم السين.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
100 ذلِکَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى نَقُصُّهُ عَلَیْکَ مِنْها قائِمٌ وَ حَصیدٌ 101 وَ ما ظَلَمْناهُمْ وَ لکِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَما أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتی یَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّهِ مِنْ شَیْء لَمّا جاءَ أَمْرُ رَبِّکَ وَ ما زادُوهُمْ غَیْرَ تَتْبیب 102 وَ کَذلِکَ أَخْذُ رَبِّکَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَ هِیَ ظالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلیمٌ شَدیدٌ 103 إِنَّ فی ذلِکَ لاَ یَةً لِمَنْ خافَ عَذابَ الآْخِرَةِ ذلِکَ یَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النّاسُ وَ ذلِکَ یَوْمٌ مَشْهُودٌ 104 وَ ما نُؤَخِّرُهُ إِلاّ لاَِجَل مَعْدُود ترجمه: 100 ـ این از اخبار شهرها و آبادى هاست که ما براى تو بازگو مى کنیم…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
بسم الله الرحمن الرحيم ( ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ (١٠٠) وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَما أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَما زادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ (١٠١) وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَهِيَ ظالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ (١٠٢) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خافَ عَذابَ الْآخِرَةِ ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ (١٠٣) وَما نُؤَخِّرُهُ إِلاَّ لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ (١٠٤) يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلا لأَجَلٍ مَعْدُودٍ (١٠٤) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وما نؤخّر يوم القيامة عنكم أن نجيئكم به إلا لأن يُقْضَى، فقضى له أجلا فعدّه وأحصَاه، فلا يأتي إلا لأجله ذلك، لا يتقدم مجيئه قبل ذلك ولا يتأخر. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ (١٠٥) فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (١٠٦) خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (١٠٧) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره:…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ﴾ "ذلِكَ" رُفِعَ عَلَى إِضْمَارِ مُبْتَدَأٍ، أَيِ الْأَمْرُ ذَلِكَ. وَإِنْ شِئْتَ بِالِابْتِدَاءِ، وَالْمَعْنَى: ذَلِكَ النَّبَأُ الْمُتَقَدِّمُ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ. (مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ) قَالَ قَتَادَةُ: الْقَائِمُ مَا كَانَ خَاوِيًا عَلَى عُرُوشِهِ، وَالْحَصِيدُ مَا لَا أَثَرَ لَهُ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَذَلِكَ أخْذُ رَبِّكَ إذا أخَذَ القُرى وهي ظالِمَةٌ إنَّ أخْذَهُ ألِيمٌ شَدِيدٌ﴾ ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لِمَن خافَ عَذابَ الآخِرَةِ ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النّاسُ وذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾ ﴿وما نُؤَخِّرُهُ إلّا لِأجَلٍ مَعْدُودٍ﴾ . وفِي الآيَةِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: قَرَأ عاصِمٌ والجَحْدَرِيُّ: ”إذْ أخَذَ القُرى“ بِألِفٍ واحِدَةٍ، وقَرَأ الباقُونَ بِألِفَيْنِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا﴾ أَيْ: كَأَنْ لَمْ [يُقِيمُوا وَلَمْ يَكُونُوا] [[في "ب": (يكونوا فيها) .]] ﴿فِيهَا أَلَا بُعْدًا﴾ هَلَاكًا، ﴿لِمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ﴾ هَلَكَتْ ﴿ثَمُودُ﴾ . قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ حُجَّةٍ بَيِّنَةٍ. ﴿إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾ بِسَدِيدٍ. ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ﴾ يَتَقَدَّمُهُمْ، ﴿يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ﴾ فَأَدْخَلَهُمْ ﴿النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ﴾ أَيْ: بِئْسَ الْمَدْخَلُ والمدخول فِيهِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَما نُؤَخِّرُهُ﴾ أيِ اليَوْمَ المَذْكُورَ. الأجَلُ: يُطْلَقُ عَلى مُدَّةِ التَأْجِيلِ كُلِّها وعَلى مُنْتَهاها والعَدُّ إنَّما هو لِلْمُدَّةِ لا لِغايَتِها ومُنْتَهاها فَمَعْنى قَوْلِهِ وما نُؤَخِّرُهُ ﴿إلا لأجَلٍ مَعْدُودٍ﴾ إلّا لِانْتِهاءِ مُدَّةٍ مَعْدُودَةٍ بِحَذْفِ المُضافِ أوْ ما نُؤَخِّرُ هَذا اليَوْمَ إلّا لِتَنْتَهِيَ المُدَّةُ الَّتِي ضَرَبْناها لِبَقاءِ الدُنْيا.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
المُرادُ بِالآياتِ التَّوْراةُ، والسُّلْطانُ المُبِينُ: المُعْجِزاتُ، وقِيلَ: المُرادُ بِالآياتِ هي التِّسْعُ المَذْكُورَةُ في غَيْرِ هَذا المَوْضِعِ، والسُّلْطانُ المُبِينُ: العَصا، وهي وإنْ كانَتْ مِنَ التِّسْعِ لَكِنَّها لَمّا كانَتْ أبْهَرَها أُفْرِدَتْ بِالذِّكْرِ، وقِيلَ: المُرادُ بِالآياتِ ما يُفِيدُ (p-٦٧٣)الظَّنَّ، والسُّلْطانُ المُبِينُ ما يُفِيدُ القَطْعَ بِما جاءَ بِهِ مُوسى، وقِيلَ: هُما جَمِيعًا عِبارَةٌ عَنْ شَيْءٍ واحِدٍ: أيْ أرْسَلْناهُ بِما يَجْمَعُ وصْفَ كَوْنِهِ آيَةً، وكَوْنِهِ سُلْطانًا مُبِينًا، وقِيلَ: إنَّ السُّلْطانَ المُبِينَ: ما أوْرَدَهُ مُوسى عَلى فِرْعَوْنَ في ال…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَما ظَلَمْناهم ولَكِنْ ظَلَمُوا أنْفُسَهم فَما أغْنَتْ عنهم آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ مِن شَيْءٍ لَمّا جاءَ أمْرُ رَبِّكَ وما زادُوهم غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾ ﴿وَكَذَلِكَ أخْذُ رَبِّكَ إذا أخْذُ القُرى وهي ظالِمَةٌ إنَّ أخْذَهُ ألِيمٌ شَدِيدٌ﴾ ﴿إنَّ في ذَلِكَ لآيَةً لِمَن خافَ عَذابَ الآخِرَةِ ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ الناسُ وذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾ ﴿وَما نُؤَخِّرُهُ إلا لأجَلٍ مَعْدُودٍ﴾ ﴿يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إلا بِإذْنِهِ فَمِنهم شَقِيٌّ وسَعِيدٌ﴾ المَعْنى: وما وضَعْنا عِنْدَهم مِنَ التَعْذِيبِ ما لا يَسْتَحِقُّونَهُ، لَكِنَّهم ظَلَمُوا أنْفُسَ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لِمَن خافَ عَذابَ الآخِرَةِ ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النّاسُ وذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾ ﴿وما نُؤَخِّرُهُ إلّا لِأجَلٍ مَعْدُودٍ﴾ بَيانٌ لِلتَّعْرِيضِ وتَصْرِيحٌ بَعْدَ تَلْوِيحٍ. والمَعْنى: وكَذَلِكَ أخْذُ رَبِّكَ فاحْذَرُوهُ واحْذَرُوا ما هو أشَدُّ مِنهُ وهو عَذابُ الآخِرَةِ. والإشارَةُ إلى الأخْذِ المُتَقَدِّمِ. وفي هَذا تَخْلُصٌ إلى مَوْعِظَةِ المُسْلِمِينَ والتَّعْرِيضِ بِمَدْحِهِمْ بِأنَّ مِثْلَهم مَن يَنْتَفِعُ بِالآياتِ ويَعْتَبِرُ بِالعِبْرِ كَقَوْلِهِ: ﴿وما يَعْقِلُها إلّا العالِمُونَ﴾ [العنكبوت: ٤٣] .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَما (p-241)نُؤَخِّرُهُ﴾ أيْ ذَلِكَ اليَوْمَ المَلْحُوظَ بِعُنْوانَيِ الجَمْعِ والشُّهُودِ ﴿إلا لأجَلٍ مَعْدُودٍ﴾ إلّا لِانْقِضاءِ مُدَّةٍ قَلِيلَةٍ مَضْرُوبَةٍ، حَسْبَما تَقْتَضِيهِ الحِكْمَةُ.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وما نُؤَخِّرُهُ﴾ أيْ ذَلِكَ اليَوْمَ المَلْحُوظَ بِعُنْوانِ الجَمْعِ والشُّهُودِ، ونَقَلَ الحَوْفِيُّ رُجُوعَ الضَّمِيرِ لِلْجَزاءِ، وقَرَأ الأعْمَشُ، ويَعْقُوبُ –يُؤَخِّرُهُ- بِالياءِ. ﴿إلا لأجَلٍ مَعْدُودٍ﴾ أيْ لِانْتِهاءِ مُدَّةٍ قَلِيلَةٍ، فالعَدُّ كِنايَةٌ عَنِ القِلَّةِ، وقَدْ يُجْعَلُ كِنايَةً عَنِ التَّناهِي، والأجَلُ عِبارَةٌ عَنْ جَمِيعِ المُدَّةِ المُعَيَّنَةِ لِلشَّيْءِ، وقَدْ يُطْلَقُ عَلى نِهايَتِها، ومَنعُ إرادَةِ ذَلِكَ هُنا لِأنَّهُ لا يُوصَفُ بِالعَدِّ صفحة 139 فِي كَلامِهِمْ بِوَجْهٍ، وجَوَّزَها بَعْضُهم بِناءً عَلى أنَّ الكِنايَةَ لا يُشْتَرَطُ فِيها إمْكانُ المَعْنى الأصْ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ في ذَلِكَ لآيَةً﴾ يَعْنِي ما ذُكِرَ مِن عَذابِ الأُمَمِ وأخْذِهِمْ. والآيَةُ: العِبْرَةُ والعِظَةُ. ﴿ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النّاسُ﴾ لِأنَّ الخَلْقَ يُحْشَرُونَ فِيهِ، ويَشْهَدُهُ البَرُّ والفاجِرُ، وأهْلُ السَّماءِ والأرْضِ. . ﴿وَما نُؤَخِّرُهُ﴾ ورَوى زَيْدٌ عَنْ يَعْقُوبَ، وأبُو زَيْدٍ عَنِ المُفَضَّلِ " وما يُؤَخِّرُهُ " بـالياءِ والمَعْنى: وما نُؤَخِّرُ ذَلِكَ اليَوْمَ إلّا لِوَقْتٍ مَعْلُومٍ لا يَعْلَمُهُ إلّا اللَّهُ.
Open in library →