وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَىٰ وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ
“Such is the punishment of your Lord for towns in the midst of their sins: His punishment is terrible and severe”
Hud · 11:102 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
[the disbelievers’] worship of these [gods], did not increase them in anything but ruin, [but] loss. [11:102] Such, like that seizing, is the seizing of your Lord when He seizes the towns, meaning its in¬ habitants, while they are doing wrong, by way of sins: in other words, nothing can avail them in any way when He seizes them. Truly His seizing is painful, severe.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
102. Such is the grip and annihilation with which Allah seizes the towns that deny, in every time and place. His grip of such disobedient towns is a painful and strong one.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
محل الكاف الرفع، تقديره: ومثل ذلك الأخذ أَخْذُ رَبِّكَ والنصب فيمن قرأ: وكذلك أخذ ربك، بلفظ الفعل. وقرئ: إذ أخذ القرى وَهِيَ ظالِمَةٌ حال من القرى أَلِيمٌ شَدِيدٌ وجيع صعب على المأخوذ. وهذا تحذير من وخامة عاقبة الظلم لكل أهل قرية ظالمة من كفار مكة وغيرها، بل لكل من ظلم غيره أو نفسه بذنب يقترفه. فعلى كل من أذنب أن يحذر أخذ ربه الأليم الشديد، فيبادر التوبة ولا يغتر بالإمهال.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَكَذَلِكَ﴾ ومِثْلُ ذَلِكَ الأخْذِ. ﴿أخْذُ رَبِّكَ﴾ وقُرِئَ « أخَذَ رَبُّكَ» بِالفِعْلِ وعَلى هَذا يَكُونُ مَحَلُّ الكافِ النَّصْبَ عَلى المَصْدَرِ. ﴿إذا أخَذَ القُرى﴾ أيْ أهْلَكَها وقُرِئَ « إذْ» لِأنَّ المَعْنى عَلى المُضِيِّ. ﴿وَهِيَ ظالِمَةٌ﴾ حالٌ مِنَ القُرى وهي في الحَقِيقَةِ لِأهْلِها لَكِنَّها لِما أُقِيمَتْ مَقامَهُ أُجْرِيَتْ عَلَيْها، وفائِدَتُها الإشْعارُ بِأنَّهم أُخِذُوا بِظُلْمِهِمْ وإنْذارُ كُلِّ ظالِمٍ ظَلَمَ نَفْسَهُ، أوْ غَيْرَهُ مِن وخامَةِ العاقِبَةِ. ﴿إنَّ أخْذَهُ ألِيمٌ شَدِيدٌ﴾ وجِيعٌ غَيْرُ مَرْجُوِّ الخَلاصِ مِنهُ، وهو مُبالَغَةٌ في التَّهْدِيدِ والتَّحْذِيرِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{102} أي: يقصِمُهم بالعذاب، ويبيدهم، ولا ينفعهم ما كانوا يَدْعون من دون الله من شيءٍ.
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
عباس عن قوله (بئس الرفد المرفود) قال: هو اللعنة بعد اللعنة. وقال الضحاك:اللعنتان اللتان أصابتهم رفدت إحداهما الأخرى. (ذلك) أي ذلك النبأ (من أنباء القرى) أي: من أخبار البلاد (نقصه عليك) أي نذكره لك ونخبرك به تذكرة وتسلية لك يا محمد (منها قائم وحصيد) أي: من تلك الديار معمور وخراب، قد أتى عليه الإهلاك، ولم يعمر فيما بعد. وقيل: معناه منها قائم على بنائه لم يذهب أصلا وإن كان خاليا من أهله، وحصيد قد خرب وذهب واندرس أثره كالشئ المحصود، عن قتادة، وأبي مسلم. وقيل: منها قائم ينظر إليها، وحصيد قد هلك وباد أهله، عن ابن عباس.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
100 ذلِکَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى نَقُصُّهُ عَلَیْکَ مِنْها قائِمٌ وَ حَصیدٌ 101 وَ ما ظَلَمْناهُمْ وَ لکِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَما أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتی یَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّهِ مِنْ شَیْء لَمّا جاءَ أَمْرُ رَبِّکَ وَ ما زادُوهُمْ غَیْرَ تَتْبیب 102 وَ کَذلِکَ أَخْذُ رَبِّکَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَ هِیَ ظالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلیمٌ شَدیدٌ 103 إِنَّ فی ذلِکَ لاَ یَةً لِمَنْ خافَ عَذابَ الآْخِرَةِ ذلِکَ یَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النّاسُ وَ ذلِکَ یَوْمٌ مَشْهُودٌ 104 وَ ما نُؤَخِّرُهُ إِلاّ لاَِجَل مَعْدُود ترجمه: 100 ـ این از اخبار شهرها و آبادى هاست که ما براى تو بازگو مى کنیم…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
بسم الله الرحمن الرحيم ( ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ (١٠٠) وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَما أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَما زادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ (١٠١) وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَهِيَ ظالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ (١٠٢) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خافَ عَذابَ الْآخِرَةِ ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ (١٠٣) وَما نُؤَخِّرُهُ إِلاَّ لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ (١٠٤) يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ (١٠٢) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وكما أخذت، أيها الناس، أهلَ هذه القرى التي اقتصصت عليك نبأ أهلها بما أخذتُهم به من العذاب، على خلافهم أمري، وتكذيبهم رسلي، وجحودهم آياتي، فكذلك أخذي القرَى وأهلها إذا أخذتهم بعقابي، وهم ظلمة لأنفسهم بكفرهم بالله، وإشراكهم به غيره، وتكذيبهم رسله = ﴿إنَّ أخذه أليم﴾ ، يقول: إن أخذ ربكم بالعقاب من أخذه = ﴿أليم﴾ ، يقول: موجع = ﴿شديد﴾ الإيجاع. * * وهذا من الله تحذيرٌ لهذه الأمة، [[في المطبوعة والمخطوطة: " وهذا أمر من الله تحذير. . .…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ﴾ "ذلِكَ" رُفِعَ عَلَى إِضْمَارِ مُبْتَدَأٍ، أَيِ الْأَمْرُ ذَلِكَ. وَإِنْ شِئْتَ بِالِابْتِدَاءِ، وَالْمَعْنَى: ذَلِكَ النَّبَأُ الْمُتَقَدِّمُ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ. (مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ) قَالَ قَتَادَةُ: الْقَائِمُ مَا كَانَ خَاوِيًا عَلَى عُرُوشِهِ، وَالْحَصِيدُ مَا لَا أَثَرَ لَهُ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَذَلِكَ أخْذُ رَبِّكَ إذا أخَذَ القُرى وهي ظالِمَةٌ إنَّ أخْذَهُ ألِيمٌ شَدِيدٌ﴾ ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لِمَن خافَ عَذابَ الآخِرَةِ ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النّاسُ وذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾ ﴿وما نُؤَخِّرُهُ إلّا لِأجَلٍ مَعْدُودٍ﴾ . وفِي الآيَةِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: قَرَأ عاصِمٌ والجَحْدَرِيُّ: ”إذْ أخَذَ القُرى“ بِألِفٍ واحِدَةٍ، وقَرَأ الباقُونَ بِألِفَيْنِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا﴾ أَيْ: كَأَنْ لَمْ [يُقِيمُوا وَلَمْ يَكُونُوا] [[في "ب": (يكونوا فيها) .]] ﴿فِيهَا أَلَا بُعْدًا﴾ هَلَاكًا، ﴿لِمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ﴾ هَلَكَتْ ﴿ثَمُودُ﴾ . قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ حُجَّةٍ بَيِّنَةٍ. ﴿إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾ بِسَدِيدٍ. ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ﴾ يَتَقَدَّمُهُمْ، ﴿يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ﴾ فَأَدْخَلَهُمْ ﴿النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ﴾ أَيْ: بِئْسَ الْمَدْخَلُ والمدخول فِيهِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَكَذَلِكَ﴾ مَحَلُّ الكافِ الرَفْعُ أيْ: ومِثْلُ ذَلِكَ الأخْذِ ﴿أخْذُ رَبِّكَ إذا أخَذَ القُرى﴾ أيْ: أهْلَها ﴿وَهِيَ ظالِمَةٌ﴾ حالٌ مِنَ القُرى ﴿إنَّ أخْذَهُ ألِيمٌ شَدِيدٌ﴾ مُؤْلِمٌ شَدِيدٌ صَعْبٌ عَلى المَأْخُوذِ وهَذا تَحْذِيرٌ لِكُلِّ قَرْيَةٍ ظالِمَةٍ مِن كُفّارِ مَكَّةَ وغَيْرِها فَعَلى كُلِّ ظالِمٍ أنْ يُبادِرَ التَوْبَةَ ولا يَغْتَرَّ بِالإمْهالِ (p-٨٤)
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
المُرادُ بِالآياتِ التَّوْراةُ، والسُّلْطانُ المُبِينُ: المُعْجِزاتُ، وقِيلَ: المُرادُ بِالآياتِ هي التِّسْعُ المَذْكُورَةُ في غَيْرِ هَذا المَوْضِعِ، والسُّلْطانُ المُبِينُ: العَصا، وهي وإنْ كانَتْ مِنَ التِّسْعِ لَكِنَّها لَمّا كانَتْ أبْهَرَها أُفْرِدَتْ بِالذِّكْرِ، وقِيلَ: المُرادُ بِالآياتِ ما يُفِيدُ (p-٦٧٣)الظَّنَّ، والسُّلْطانُ المُبِينُ ما يُفِيدُ القَطْعَ بِما جاءَ بِهِ مُوسى، وقِيلَ: هُما جَمِيعًا عِبارَةٌ عَنْ شَيْءٍ واحِدٍ: أيْ أرْسَلْناهُ بِما يَجْمَعُ وصْفَ كَوْنِهِ آيَةً، وكَوْنِهِ سُلْطانًا مُبِينًا، وقِيلَ: إنَّ السُّلْطانَ المُبِينَ: ما أوْرَدَهُ مُوسى عَلى فِرْعَوْنَ في ال…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَما ظَلَمْناهم ولَكِنْ ظَلَمُوا أنْفُسَهم فَما أغْنَتْ عنهم آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ مِن شَيْءٍ لَمّا جاءَ أمْرُ رَبِّكَ وما زادُوهم غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾ ﴿وَكَذَلِكَ أخْذُ رَبِّكَ إذا أخْذُ القُرى وهي ظالِمَةٌ إنَّ أخْذَهُ ألِيمٌ شَدِيدٌ﴾ ﴿إنَّ في ذَلِكَ لآيَةً لِمَن خافَ عَذابَ الآخِرَةِ ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ الناسُ وذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾ ﴿وَما نُؤَخِّرُهُ إلا لأجَلٍ مَعْدُودٍ﴾ ﴿يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إلا بِإذْنِهِ فَمِنهم شَقِيٌّ وسَعِيدٌ﴾ المَعْنى: وما وضَعْنا عِنْدَهم مِنَ التَعْذِيبِ ما لا يَسْتَحِقُّونَهُ، لَكِنَّهم ظَلَمُوا أنْفُسَ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وكَذَلِكَ أخْذُ رَبِّكَ إذا أخَذَ القُرى وهْيَ ظالِمَةٌ إنَّ أخْذَهُ ألِيمٌ شَدِيدٌ﴾ الإشارَةُ إلى المَذْكُورِ مِنِ اسْتِئْصالِ تِلْكَ القُرى، وهو ما يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: (﴿أخْذُ رَبِّكَ﴾) . والتَّقْدِيرُ: وكَذَلِكَ الأخْذُ الَّذِي أخَذْنا بِهِ تِلْكَ القُرى أخْذُ رَبِّكَ إذا أخَذَ القُرى. والتَّشْبِيهُ في الكَيْفِيَّةِ والعاقِبَةِ. والمَقْصُودُ مِن هَذا التَّذْيِيلِ تَعْرِيضٌ بِتَهْدِيدِ مُشْرِكِي العَرَبِ مِن أهْلِ مَكَّةَ وغَيْرِها. والظُّلْمُ: الشِّرْكُ. وجُمْلَةُ ﴿إنَّ أخْذَهُ ألِيمٌ شَدِيدٌ﴾ في مَوْضِعِ البَيانِ لِمَضْمُونِ ﴿وكَذَلِكَ أخْذُ رَبِّكَ﴾ .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَكَذَلِكَ﴾ أيْ: ومِثْلُ ذَلِكَ الأخْذِ الَّذِي مَرَّ بَيانُهُ، وهو رَفْعٌ عَلى الِابْتِداءِ، وخَبَرُهُ قَوْلُهُ ﴿أخْذُ رَبِّكَ﴾ وقُرِئَ (أخَذَ رَبُّكَ) فَمَحَلُّ الكافِ النَّصْبُ عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ مُؤَكَّدٌ ﴿إذا أخَذَ القُرى﴾ أيْ: أهْلَها، وإنَّما أُسْنِدَ إلَيْها لِلْإشْعارِ بَسَرَيانِ أثَرِهِ إلَيْها حَسْبَما ذُكِرَ، وقُرِئَ (إذْ أخَذَ) ﴿وَهِيَ ظالِمَةٌ﴾ حالٌ مِنَ القُرى، وهي في الحَقِيقَةِ لِأهْلِها، لَكِنَّها لَمّا أُقِيمَتْ مَقامَهم في الأخْذِ أُجْرِيَتِ الحالُ عَلَيْها، وفائِدَتُها الإشْعارُ بِأنَّهم إنَّما أُخِذُوا بِظُلْمِهِمْ لِيَكُونَ ذَلِكَ عِبْرَةً لِكُلِّ ظالِمٍ ﴿إنَّ أخْذَهُ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وكَذَلِكَ﴾ أيْ مِثْلُ ذَلِكَ الأخْذِ والإهْلاكِ الَّذِي مَرَّ بَيانُهُ، وهو عَلى ما قالَ السَّمِينُ: خَبَرٌ مُقَدَّمٌ، وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿أخْذُ رَبِّكَ﴾ مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ، وقِيلَ: بِالعَكْسِ، والكافُ يُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ اسْمِيَّةً وأنْ تَكُونَ حَرْفِيَّةً، وقَدْ يُجْعَلُ المُشارُ إلَيْهِ الأخْذَ المَذْكُورَ بَعْدُ كَما تَحَقَّقَ قَبْلُ، وفي قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ كَذَلِكَ بِغَيْرِ واوٍ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أخْذُ رَبِّكَ﴾ أيْ: وكَما ذُكِرَ مِن إهْلاكِ الأُمَمِ وأخْذِهِمْ بِالعَذابِ أخْذُ رَبِّكَ. ﴿إذا أخَذَ القُرى وهي ظالِمَةٌ﴾ وصَفَ القُرى بِالظُّلْمِ، والمُرادُ أهْلُها. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: الظُّلْمُ هاهُنا: بِمَعْنى الكُفْرِ.
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَذَلِكَ أخْذُ رَبِّكَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ البُخارِيُّ ومُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ في «الأسْماءِ والصِّفاتِ» عَنْ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ لَيُمْلِي لِلظّالِمِ حَتّى إذا أخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ ثُمَّ قَرَأ ( ﴿وكَذَلِكَ أخْذُ رَبِّكَ إذا أخَذَ القُرى وهي ظالِمَةٌ إنَّ أخْذَهُ ألِيمٌ شَدِيدٌ﴾ [هود»: ١٠٢] ) .…
Open in library →