ذَٰلِكَ مِنْ أَنبَاءِ الْقُرَىٰ نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ
“We relate to you [Muhammad] such accounts of earlier towns: some of them are still standing; some have been mown down”
Hud · 11:100 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
as well as, a curse, on the Day of Resurrec¬ tion — evil is the assistance offered!, in their case. [11:100] That, which is mentioned ( dhalika is the subject, the predicate of which [follows]), is [some¬ thing] of the tidings of the towns, which We relate to you, O Muhammad (s). Some of them, that is, [of] the towns, are Standing, only its inhabitants having been destroyed, and some, of them, have been cut down, destroyed together with its inhabitants, such that there are no veStiges thereof, much like crops harvested with sickles.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
100. I inform you, O Messenger, of the incidents of the towns that have been mentioned in this sūrah. The landmarks of some of these towns still exist and the landmarks of others have been wiped out without any trace.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
ذلِكَ مبتدأ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ خبر بعد خبر، أى: ذلك النبأ بعض أنباء القرى المهلكة مقصوص عليك مِنْها الضمير للقرى، أى: بعضها باق وبعضها عافى الأثر، كالزرع القائم على ساقه والذي حصد. فإن قلت: ما محل هذه الجملة؟ قلت: هي مستأنفة لا محل لها وَما ظَلَمْناهُمْ بإهلاكنا إياهم وَلكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ بارتكاب ما به أهلكوا فَما أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ فما قدرت أن ترد عنهم بأس الله يَدْعُونَ يعبدون وهي حكاية حال ماضية. ولَمَّا منصوب بما أغنت أَمْرُ رَبِّكَ عذابه ونقمته تَتْبِيبٍ تخسير. يقال تبّ إذا خسر. وتببه غيره، إذا أوقعه في الخسران.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿ذَلِكَ﴾ أيْ ذَلِكَ النَّبَأُ. ﴿مِن أنْباءِ القُرى﴾ المُهْلَكَةِ. ﴿نَقُصُّهُ عَلَيْكَ﴾ مَقْصُوصٌ عَلَيْكَ. ﴿مِنها قائِمٌ﴾ مِن تِلْكَ القُرى باقٍ كالزَّرْعِ القائِمِ. ﴿وَحَصِيدٌ﴾ ومِنها عافِي الأثَرِ كالزَّرْعِ المَحْصُودِ، والجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ وقِيلَ حالٌ مِنَ الهاءِ في نَقْصِهِ ولَيْسَ بِصَحِيحٍ إذْ لا واوَ ولا ضَمِيرَ. ﴿وَما ظَلَمْناهُمْ﴾ بِإهْلاكِنا إيّاهم. ﴿وَلَكِنْ ظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ﴾ بِأنْ عَرَّضُوها لَهُ بِارْتِكابِ ما يُوجِبُهُ. ﴿فَما أغْنَتْ عَنْهُمْ﴾ فَما نَفَعَتْهم ولا قَدَرَتْ أنْ تَدْفَعَ عَنْهم بَلْ ضَرَّتْهم.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{96} يقول تعالى: {ولقد أرسلنا موسى}: ابن عمران {بآياتنا}: الدالَّة على صدق ما جاء به؛ كالعصا واليد ونحوهما من الآيات التي أجراها الله على يدي موسى عليه السلام، {وسلطانٍ مُبينٍ}؛ أي: حجة ظاهرة بيِّنة ظهرتْ ظهور الشمس. {97}{إلى فرعونَ وملئِهِ}؛ أي: أشراف قومه؛ لأنَّهم المتبوعون، وغيرهم تَبَع لهم، فلم ينقادوا لما مع موسى من الآيات التي أراهم إيَّاها كما تقدم بسطُها في سورة الأعراف، ولكنهم {اتَّبعوا أمرَ فرعون وما أمرُ فرعونَ برشيدٍ}: بل هو ضالٌّ غاوٍ لا يأمر إلا بما هو ضررٌ محضٌ. {98} لا جرم لمَّا اتَّبعه قومُه؛ أرداهم وأهلكهم؛ {يَقۡدُمُ قومَه يوم القيامة فأوردَهم النارَ وبئس الوِرۡدُ المورودُ}.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
عباس عن قوله (بئس الرفد المرفود) قال: هو اللعنة بعد اللعنة. وقال الضحاك:اللعنتان اللتان أصابتهم رفدت إحداهما الأخرى. (ذلك) أي ذلك النبأ (من أنباء القرى) أي: من أخبار البلاد (نقصه عليك) أي نذكره لك ونخبرك به تذكرة وتسلية لك يا محمد (منها قائم وحصيد) أي: من تلك الديار معمور وخراب، قد أتى عليه الإهلاك، ولم يعمر فيما بعد. وقيل: معناه منها قائم على بنائه لم يذهب أصلا وإن كان خاليا من أهله، وحصيد قد خرب وذهب واندرس أثره كالشئ المحصود، عن قتادة، وأبي مسلم. وقيل: منها قائم ينظر إليها، وحصيد قد هلك وباد أهله، عن ابن عباس.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
100 ذلِکَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى نَقُصُّهُ عَلَیْکَ مِنْها قائِمٌ وَ حَصیدٌ 101 وَ ما ظَلَمْناهُمْ وَ لکِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَما أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتی یَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّهِ مِنْ شَیْء لَمّا جاءَ أَمْرُ رَبِّکَ وَ ما زادُوهُمْ غَیْرَ تَتْبیب 102 وَ کَذلِکَ أَخْذُ رَبِّکَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَ هِیَ ظالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلیمٌ شَدیدٌ 103 إِنَّ فی ذلِکَ لاَ یَةً لِمَنْ خافَ عَذابَ الآْخِرَةِ ذلِکَ یَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النّاسُ وَ ذلِکَ یَوْمٌ مَشْهُودٌ 104 وَ ما نُؤَخِّرُهُ إِلاّ لاَِجَل مَعْدُود ترجمه: 100 ـ این از اخبار شهرها و آبادى هاست که ما براى تو بازگو مى کنیم…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
بسم الله الرحمن الرحيم ( ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ (١٠٠) وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَما أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَما زادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ (١٠١) وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَهِيَ ظالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ (١٠٢) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خافَ عَذابَ الْآخِرَةِ ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ (١٠٣) وَما نُؤَخِّرُهُ إِلاَّ لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ (١٠٤) يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ (١٠٠) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: هذا القصص الذي ذكرناه لكَ في هذه السورة،، والنبأ الذي أنبأناكه فيها، من أخبار القرى التي أهلكنا أهلها بكفرهم بالله، [[انظر تفسير " النبأ " فيما سلف من فهارس اللغة (نبأ) .]] وتكذيبهم رسله = ﴿نقصه عليك﴾ فنخبرك به [[انظر تفسير " القصص " فيما سلف ٩: ٤٠٢ / ١١: ٣٩٩ / ١٢: ١٢٠، ٣٠٧، ٤٠٦ / ١٣: ٧، ٢٧٤.]] = ﴿منها قائم﴾ ، يقول: منها قائم بنيانه، بائدٌ أهله هالك، [[في المطبوعة " بائد بأهله "، والصواب من المخطوطة، وزدت " قائم " قبل قوله: " بنيانه "، وبذل…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ﴾ "ذلِكَ" رُفِعَ عَلَى إِضْمَارِ مُبْتَدَأٍ، أَيِ الْأَمْرُ ذَلِكَ. وَإِنْ شِئْتَ بِالِابْتِدَاءِ، وَالْمَعْنَى: ذَلِكَ النَّبَأُ الْمُتَقَدِّمُ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ. (مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ) قَالَ قَتَادَةُ: الْقَائِمُ مَا كَانَ خَاوِيًا عَلَى عُرُوشِهِ، وَالْحَصِيدُ مَا لَا أَثَرَ لَهُ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ مِن أنْباءِ القُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنها قائِمٌ وحَصِيدٌ﴾ ﴿وما ظَلَمْناهم ولَكِنْ ظَلَمُوا أنْفُسَهم فَما أغْنَتْ عَنْهم آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مِن شَيْءٍ لَمّا جاءَ أمْرُ رَبِّكَ وما زادُوهم غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾ . اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ قَصَصَ الأوَّلِينَ قالَ: ﴿ذَلِكَ مِن أنْباءِ القُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ﴾ والفائِدَةُ في ذِكْرِها أُمُورٌ: أوَّلُها: أنَّ الِانْتِفاعَ بِالدَّلِيلِ العَقْلِيِّ المَحْضِ إنَّما يَحْصُلُ لِلْإنْسانِ الكامِلِ، وذَلِكَ إنَّما يَكُونُ في غايَةِ النُّدْرَةِ، فَأمّا إذا ذَكَرْتَ الدَّلائِلَ ثُمَّ أكَّدْتَ بِ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا﴾ أَيْ: كَأَنْ لَمْ [يُقِيمُوا وَلَمْ يَكُونُوا] [[في "ب": (يكونوا فيها) .]] ﴿فِيهَا أَلَا بُعْدًا﴾ هَلَاكًا، ﴿لِمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ﴾ هَلَكَتْ ﴿ثَمُودُ﴾ . قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ حُجَّةٍ بَيِّنَةٍ. ﴿إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾ بِسَدِيدٍ. ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ﴾ يَتَقَدَّمُهُمْ، ﴿يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ﴾ فَأَدْخَلَهُمْ ﴿النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ﴾ أَيْ: بِئْسَ الْمَدْخَلُ والمدخول فِيهِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿ذَلِكَ﴾ مُبْتَدَأٌ ﴿مِن أنْباءِ القُرى﴾ خَبَرٌ ﴿نَقُصُّهُ عَلَيْكَ﴾ خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ أيْ: ذَلِكَ النَبَأُ بَعْضُ أنْباءِ القُرى المُهْلَكَةِ مَقْصُوصٌ عَلَيْكَ ﴿مِنها﴾ مِنَ القُرى ﴿قائِمٌ وحَصِيدٌ﴾ أيْ: بَعْضُها باقٍ وبَعْضُها عافِي الأثَرِ كالزَرْعِ القائِمِ عَلى ساقِهِ والَّذِي حُصِدَ والجُمْلَةُ مُسْتَأْنِفَةٌ لا مَحَلَّ لَها مِنَ الإعْرابِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
المُرادُ بِالآياتِ التَّوْراةُ، والسُّلْطانُ المُبِينُ: المُعْجِزاتُ، وقِيلَ: المُرادُ بِالآياتِ هي التِّسْعُ المَذْكُورَةُ في غَيْرِ هَذا المَوْضِعِ، والسُّلْطانُ المُبِينُ: العَصا، وهي وإنْ كانَتْ مِنَ التِّسْعِ لَكِنَّها لَمّا كانَتْ أبْهَرَها أُفْرِدَتْ بِالذِّكْرِ، وقِيلَ: المُرادُ بِالآياتِ ما يُفِيدُ (p-٦٧٣)الظَّنَّ، والسُّلْطانُ المُبِينُ ما يُفِيدُ القَطْعَ بِما جاءَ بِهِ مُوسى، وقِيلَ: هُما جَمِيعًا عِبارَةٌ عَنْ شَيْءٍ واحِدٍ: أيْ أرْسَلْناهُ بِما يَجْمَعُ وصْفَ كَوْنِهِ آيَةً، وكَوْنِهِ سُلْطانًا مُبِينًا، وقِيلَ: إنَّ السُّلْطانَ المُبِينَ: ما أوْرَدَهُ مُوسى عَلى فِرْعَوْنَ في ال…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-١٣)قوله عزّ وجلّ: ﴿وَلَقَدْ أرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا وسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾ ﴿إلى فِرْعَوْنَ ومَلَئِهِ فاتَّبَعُوا أمْرَ فِرْعَوْنَ وما أمْرَ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾ ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ القِيامَةِ فَأورَدَهُمُ النارَ وبِئْسَ الوِرْدُ المَوْرُودُ﴾ ﴿وَأُتْبِعُوا في هَذِهِ لَعْنَةً ويَوْمَ القِيامَةِ بِئْسَ الرِفْدُ المَرْفُودُ﴾ ﴿ذَلِكَ مِن أنْباءِ القُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنها قائِمٌ وحَصِيدٌ﴾ الآياتُ: العَلاماتُ، و السُلْطانُ: البُرْهانُ والبَيانُ في الحُجَّةِ، قِيلَ: هو مُشْتَقٌّ مِنَ السَلِيطِ الَّذِي يُسْتَضاءُ بِهِ، وقِيلَ: مِن أنَّهُ مُسَلَّطٌ عَلى كُلِّ مُناوٍ ومُخاصِمٍ، والمَلَأُ: ا…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ١٥٨ ﴿ذَلِكَ مِن أنْباءِ القُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنها قائِمٌ وحَصِيدٌ﴾ ﴿وما ظَلَمْناهم ولَكِنْ ظَلَمُوا أنْفُسَهم فَما أغْنَتْ عَنْهم آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مِن شَيْءٍ لَمّا جا أمْرُ رَبِّكَ وما زادُوهم غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾ اسْتِئْنافٌ لِلتَّنْوِيهِ بِشَأْنِ الأنْباءِ الَّتِي مَرَّ ذِكْرُها. واسْمُ الإشارَةِ إلى المَذْكُورِ كُلِّهِ مِنَ القَصَصِ مِن قِصَّةِ نُوحٍ - عَلَيْهِ السَّلامُ - وما بَعْدَها. والأنْباءُ: جَمْعُ نَبَأٍ، وهو الخَبَرُ، وتَقَدَّمَ في سُورَةِ الأنْعامِ في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ جاءَكَ مِن نَبَأِ المُرْسَلِينَ﴾ [الأنعام: ٣٤] .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿ذَلِكَ﴾ إشارَةٌ إلى ما قُصَّ مِن أنْباءِ الأُمَمِ، وبُعْدُهُ بِاعْتِبارِ تَقَضِّيهِ في الذِّكْرِ والخِطابِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهو مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ ﴿مِن أنْباءِ القُرى﴾ المُهْلَكَةِ بِما جَنَتْهُ أيْدِي أهْلِها ﴿نَقُصُّهُ عَلَيْكَ﴾ خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ، أيْ: ذَلِكَ النَّبَأُ بَعْضُ أنْباءِ القُرى مَقْصُوصٌ عَلَيْكَ ﴿مِنها﴾ أيْ: مِن تِلْكَ القُرى ﴿قائِمٌ وحَصِيدٌ﴾ أيْ: ومِنها حَصِيدٌ، حُذِفَ لِدَلالَةِ الأوَّلِ عَلَيْهِ، شُبِّهَ ما بَقِيَ مِنها بِالزَّرْعِ القائِمِ عَلى ساقِهِ وما عَفا وبَطَلَ بِالحَصِيدِ، والجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ لا مَحَلَّ لَها مِنَ الإعْرابِ.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ذَلِكَ﴾ إشارَةٌ إلى ما قَصَّ مِن أنْباءِ الأُمَمِ وبَعْدَهُ بِاعْتِبارِ تَقَضِّيهِ أوْ بِاعْتِبارِ ما قِيلَ في غَيْرِ مَوْضِعٍ، والخِطابُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهو مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ ﴿مِن أنْباءِ القُرى﴾ المُهْلِكَةِ بِما جَنَتْهُ أيْدِي أهْلِها فَألْ فِيها لِلْعَهْدِ السّابِقِ تَقْدِيرًا بِذِكْرِ أرْبابِها ﴿نَقُصُّهُ عَلَيْكَ﴾ خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ أيْ ذَلِكَ النَّبَأُ بَعْضُ أنْباءِ القُرى مَقْصُوصٌ عَلَيْكَ، وجَوَّزَ أنْ يَكُونَ ﴿مِن أنْباءِ﴾ في مَوْضِعِ الحالِ وهَذا هو الخَبَرُ، وجَوَّزَ أيْضًا عَكْسَ ذَلِكَ ﴿مِنها﴾ أيْ مِن تِلْكَ القُرى ﴿قائِمٌ وحَصِيدٌ﴾ أيْ ومِنها حَصِيدٌ، فالعَطْفُ مِن ع…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ مِن أنْباءِ القُرى﴾ يَعْنِي ما تَقَدَّمَ مِنَ الخَبَرِ عَنِ القُرى المُهْلَكَةِ. ﴿نَقُصُّهُ عَلَيْكَ﴾ أيْ: نُخْبِرُكَ بِهِ. ﴿مِنها قائِمٌ وحَصِيدٌ﴾ قالَ قَتادَةُ: القائِمُ: ما يُرى مَكانُهُ، والحَصِيدُ: لا يُرى أثَرُهُ. وقالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: القائِمُ: الظّاهِرُ العَيْنِ، والحَصِيدُ: الَّذِي قَدْ أُبِيدَ وحُصِدَ. وقالَ الزَّجّاجُ: القائِمُ: ما بَقِيَتْ حِيطانُهُ، والحَصِيدُ: الَّذِي خُسِفَ بِهِ وما قَدِ انْمَحى أثَرُهُ.
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ مِن أنْباءِ القُرى﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿مِنها قائِمٌ﴾ ) يَعْنِي: قُرًى عامِرَةٌ ( ﴿وحَصِيدٌ﴾ ) يَعْنِي: قُرًى خامِدَةٌ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿ذَلِكَ مِن أنْباءِ القُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ﴾ ) قالَ: قالَ اللَّهُ ذَلِكَ لِنَبِيِّهِ ﷺ ( ﴿قائِمٌ﴾ ) يُرى مَكانُهُ ( ﴿وحَصِيدٌ﴾ ) لا يُرى لَهُ أثَرٌ وقالَ في آيَةٍ أُخْرى ( ﴿هَلْ تُحِسُّ مِنهم مِن أحَدٍ أوْ تَسْمَعُ لَهم رِكْزًا﴾ [مريم: ٩٨] ) .…
Open in library →