لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ
“you have your religion and I have mine.’”
Al-Kafirun · 109:6 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
ate] ma, ‘what’, to refer to God is meant to counter [the reference to ‘what thing’ they worship]). [109:6] You have your religion, idolatry, and I have a religion’, Islam: this was [revealed] before he was commanded to wage war [againSt the idolaters] (all seven Qur’anic readers omit the ya of the genitive possessive con£trucftion [in wa-liya dini\ whether with a pause or without; Ya'qub, however, retains it in both cases).…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
6. You have your religion you thought up for yourselves, and I have my religion that Allah revealed to me.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
مكية، وهي ست آيات «نزلت بعد الماعون» ويقال لها ولسورة الإخلاص: المقشقشتان، أى المبرئتان من النفاق بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ المخاطبون كفرة مخصوصون قد علم الله منهم أنهم لا يؤمنون. روى أنّ رهطا من قريش قالوا: يا محمد، هلم فاتبع ديننا ونتبع دينك: تعبد آلهتنا سنة ونعبد إلهك سنة، فقال معاذ الله أن أشرك بالله غيره: فقالوا: فاستلم بعض آلهتنا نصدقك ونعبد إلهك، فنزلت، فغدا إلى المسجد الحرام وفيه الملأ من قريش فقام على رؤوسهم فقرأها عليهم، فأيسوا.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
وهي مكية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {1 ـ 6} أي: قلْ للكافرين معلناً ومصرِّحاً: {لا أعبُدُ ما تعبُدون}؛ أي: تبرَّأ مما كانوا يعبدون من دون الله ظاهراً وباطناً. {ولا أنتم عابدون ما أعبُدُ}: لعدم إخلاصكم في عبادتكم لله ؛ فعبادتُكم له المقترنةُ بالشِّرك لا تسمَّى عبادةً. وكرَّر ذلك ليدلَّ الأوَّل على عدم وجود الفعل، والثاني على أنَّ ذلك قد صار وصفاً لازماً، ولهذا ميَّز بين الفريقين، وفصل بين الطائفتين، فقال:{لكم دينُكُم وليَ دينٌ}؛ كما قال تعالى:{قلۡ كلٌّ يَعۡمَلُ على شاكِلَتِه}؛ أنتم بريئون ممَّا أعمل، وأنا بريءٌ ممَّا تعملون. * * *
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
المعنى لا أعبد الأصنام التي تعبدونها، ولا أنتم عابدون الله الذي أنا عابده، إذا أشركتم به، واتخذتم الأصنام وغيرها تعبدونها من دونه. وإنما يعبد الله من أخلص العبادة له، ولا أنا عابد ما عبدتم أي: لا أعبد عبادتكم فيكون ما مصدرية. ولا أنتم عابدون ما أعبد أي: وما تعبدون عبادتي على نحو ما ذكرناه. فأراد في الأول المعبود، وفي الثاني العبادة. فإن قيل: أما اختلاف المعبودين فمعلوم، فما معنى اختلاف العبادة؟ قلنا: إنه يعبد الله على وجه الإخلاص، وهم يشركون به في عبادته، فاختلفت العبادتان.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
ذلك في يوم الجمعة بعرفة، انزل الله عز و جل: «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي» و كان كمال الدين بولاية على بن ابى طالب فقال عند ذلك رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أمتي حديثوا عهد بالجاهلية و متى أخبرتهم بهذا في ابن عمى يقول قائل و يقول قائل؟ فقلت في نفسي من غير ان ينطق به لساني فأتتنى عزيمة من الله عز و جل بتلة أوعدني ان لم أبلغ ان يعذبني فنزلت: «يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ» فأخذ رسو…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
1 قُلْ یا أَیُّهَا الْکافِرُونَ 2 لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ 3 وَ لا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ 4 وَ لا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ 5 وَ لا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ 6 لَکُمْ دینُکُمْ وَ لِیَ دینِ ترجمه: به نام خداوند بخشنده بخشایشگر 1 ـ بگو: اى کافران! 2 ـ آنچه را شما مى پرستید من نمى پرستم! 3 ـ و نه شما آنچه را من مى پرستم مى پرستید. 4 ـ و نه من آنچه را شما پرستش کرده اید مى پرستم. 5 ـ و نه شما آنچه را که من مى پرستم پرستش مى کنید.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وهم طائفة خاصة من المسلمين ظاهر أعمالهم يوافق باطنها ، وما في مرتبة أعمالهم من الدين يحاذي وينطبق على ما عند الله سبحانه من الدين المشرع ، فتمكين دينهم المرضي لله سبحانه لهم إكمال ما في علم الله وإرادته من الدين المرضي بإفراغه في قالب التشريع ، وجمع أجزائه عندهم بالإنزال ليعبدوه بذلك بعد إياس الذين كفروا من دينهم. وهذا ما ذكرناه : أن معنى إكماله الدين إكماله من حيث تشريع الفرائض فلا فريضة مشرعة بعد نزول الآية لا تخليص أعمالهم وخاصة حجهم من أعمال المشركين وحجهم ، بحيث لا تختلط أعمالهم بأعمالهم. وبعبارة أخرى يكون معنى إكمال الدين رفعه إلى أعلى مدارج الترقي حتى لا يقبل الانتقاص بعد الإزدياد.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله جل ثناؤه وتقدست أسماؤه: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١) لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (٢) وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (٣) وَلا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ (٤) وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (٥) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (٦) ﴾ . يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ، وكان المشركون من قومه فيما ذكر عرضوا عليه أن يعبدوا الله سنة، على أن يعبد نبيّ الله ﷺ آلهتهم سنة، فأنزل الله معرفه جوابهم في ذلك: ﴿قُلْ﴾ يا محمد لهؤلاء المشركين الذين سألوك عبادة آلهتهم سنة، على أن يعبدوا إلهك سنة ﴿يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ بالله ﴿لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ من الآلهة والأوثان…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ مَعْنَى التَّهْدِيدِ، وَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ [[آية ٥٥ سورة القصص.]] [القصص: ٥٥] أَيْ إِنْ رَضِيتُمْ بِدِينِكُمْ، فَقَدْ رَضِينَا بِدِينِنَا. وَكَانَ هَذَا قَبْلَ الْأَمْرِ بِالْقِتَالِ، فَنُسِخَ بِآيَةِ السَّيْفِ. وَقِيلَ: السُّورَةُ كُلُّهَا مَنْسُوخَةٌ. وَقِيلَ: مَا نسخ منها شي لِأَنَّهَا خَبَرٌ. وَمَعْنَى لَكُمْ دِينُكُمْ أَيْ جَزَاءُ دِينِكُمْ، وَلِيَ جَزَاءُ دِينِي. وَسَمَّى دِينَهُمْ دِينًا، لِأَنَّهُمُ اعْتَقَدُوهُ وَتَوَلَّوْهُ. وَقِيلَ: الْمَعْنَى لَكُمْ جَزَاؤُكُمْ وَلِيَ جَزَائِي، لِأَنَّ الدِّينَ الْجَزَاءُ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَكم دِينُكم ولِيَ دِينِ﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لَكم كُفْرُكم بِاللَّهِ ولِيَ التَّوْحِيدُ والإخْلاصُ لَهُ، فَإنْ قِيلَ: فَهَلْ يُقالُ: إنَّهُ أذِنَ لَهم في الكُفْرِ قُلْنا: كَلّا فَإنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ ما بُعِثَ إلّا لِلْمَنعِ مِنَ الكُفْرِ فَكَيْفَ يَأْذَنُ فِيهِ، ولَكِنَّ المَقْصُودَ مِنهُ أحَدُ أُمُورٍ: أحَدُها: أنَّ المَقْصُودَ مِنهُ التَّهْدِيدُ، كَقَوْلِهِ اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ﴾ فِي الِاسْتِقْبَالِ، ﴿وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ﴾ فِي الِاسْتِقْبَالِ [[انظر: البخاري ٨ / ٧٣٣ ترجمة الباب.]] . وَهَذَا خِطَابٌ لِمَنْ سَبَقَ فِي عِلْمِ اللَّهِ أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ. وَقَوْلُهُ: [مَا] [[في "ب" لا.]] أَعْبُدُ" أَيْ: مَنْ أَعْبُدُ، لَكِنَّهُ ذَكَرَهُ لِمُقَابَلَةِ: "مَا تَعْبُدُونَ".…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
"لَكم دِينُكم ولِي دِينِ"، لَكم شِرْكُكُمْ، ولِيَ تَوْحِيدِي، وبِفَتْحِ الياءِ " نافِعٌ وحَفْصٌ"، ورُوِيَ «أنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - دَخَلَ المَسْجِدَ، والنَبِيُّ ﷺ جالِسٌ، فَقالَ لَهُ: "نابِذْ يا ابْنَ مَسْعُودٍ "، فَقَرَأ: "قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ"، ثُمَّ قالَ لَهُ في الرَكْعَةِ الثانِيَةِ: "أخْلِصْ"، فَقَرَأ: "قُلْ هو اللهُ أحَدٌ"، فَلَمّا سَلَّمَ، قالَ: "يا ابْنَ مَسْعُودٍ، سَلْ تُجَبْ » ".
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
وهي مَكِّيَّةٌ في قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ، والحَسَنِ، وعِكْرِمَةَ. ومَدَنِيَّةٌ في أحَدِ قَوْلَيِ ابْنِ عَبّاسٍ، وقَتادَةَ، والضَّحّاكِ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أُنْزِلَتْ سُورَةُ ﴿ياأيُّها الكافِرُونَ﴾ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: أُنْزِلَتْ ﴿ياأيُّها الكافِرُونَ﴾ بِالمَدِينَةِ. وقَدْ ثَبَتَ في صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِن حَدِيثِ جابِرٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأ بِهَذِهِ السُّورَةِ، وبِقُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ في رَكْعَتَيِ الطَّوافِ» .…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٧٠١)بِسْمِ اللهِ الرَحْمَنِ الرَحِيمِ تَفْسِيرُ سُورَةِ الكافِرُونَ وهِيَ مَكِّيَّةٌ إجْماعًا. قوله عزّ وجلّ: ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾ ﴿لا أعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ﴾ ﴿وَلا أنْتُمْ عابِدُونَ ما أعْبُدُ﴾ ﴿وَلا أنا عابِدٌ ما عَبَدْتُمْ﴾ ﴿وَلا أنْتُمْ عابِدُونَ ما أعْبُدُ﴾ ﴿لَكم دِينُكم ولِيَ دِينِ﴾ قَرَأ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وابْنُ مَسْعُودٍ: "قُلْ لِلَّذِينِ كَفَرُوا".…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿لَكم دِينُكم ولِيَ دِينِ﴾ تَذْيِيلٌ وفَذْلَكَةٌ لِلْكَلامِ السّابِقِ بِما فِيهِ مِنَ التَّأْكِيداتِ، وقَدْ أُرْسِلَ هَذا الكَلامُ إرْسالَ المَثَلِ، وهو أجْمَعُ وأوْجَزُ مِن قَوْلِ قَيْسِ بْنِ الخَطِيمِ: نَحْنُ بِما عِنْدَنا وأنْتَ بِما عِنْدَكَ راضٍ والرَّأْيُ مُخْتَلِفُ ووَقَعَ في تَفْسِيرِ الفَخْرِ هُنا (جَرَتْ عادَةُ النّاسِ بِأنْ يَتَمَثَّلُوا بِهَذِهِ الآيَةِ عِنْدَ المُتارَكَةِ وذَلِكَ غَيْرُ جائِزٍ؛ لِأنَّهُ تَعالى ما أنْزَلَ القُرْآنَ لِيُتَمَثَّلَ بِهِ، بَلْ لِيُتَدَبَّرَ فِيهِ ثُمَّ يُعْمَلُ بِمُوجَبِهِ) اهـ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَكم دِينُكُمْ﴾ تَقْرِيرٌ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿لا أعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ﴾ . وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا أنا عابِدٌ ما عَبَدْتُمْ﴾ كَما أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿وَلِيَ دِينِ﴾ تَقْرِيرٌ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلا أنْتُمْ عابِدُونَ ما أعْبُدُ﴾ والمَعْنى: أنَّ دِينَكُمُ الَّذِي هو الإشْراكُ مَقْصُورٌ عَلى الحُصُولِ لَكُمْ، لا يَتَجاوَزُهُ إلى الحُصُولِ لِي أيْضًا كَما تَطْمَعُونَ فِيهِ، فَلا تُعَلِّقُوا بِهِ أمانِيَّكُمُ الفارِغَةَ فَإنَّ ذَلِكَ مِنَ المُحالأتِ، وإنَّ دِينِيَ الَّذِي هو التَّوْحِيدُ مَقْصُورٌ عَلى الحُصُولِ لِي لا يَتَجاوَزُهُ إلى الحُصُولِ لَكم أيْضًا؛ لِأنَّكم عَلَّقْ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَكم دِينُكُمْ﴾ هو عِنْدَ الأكْثَرِينَ تَقْرِيرٌ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿لا أعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ﴾ وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولا أنا عابِدٌ ما عَبَدْتُمْ﴾ كَما أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿ولِيَ دِينِ﴾ عِنْدَهم تَقْرِيرٌ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولا أنْتُمْ عابِدُونَ ما أعْبُدُ﴾ والمَعْنى: أنَّ دِينَكم وهو الإشْراكُ مَقْصُورٌ عَلى الحُصُولِ لَكم لا يَتَجاوَزُهُ إلى الحُصُولِ كَما تَطْمَعُونَ فِيهِ فَلا تُعَلِّقُوا بِهِ أمانِيَكُمُ الفارِغَةَ؛ فَإنَّ ذَلِكَ مِنَ المُحالاتِ، وأنَّ دِينَيِ الَّذِي هو التَّوْحِيدُ مَقْصُورٌ عَلى الحُصُولِ لِي لا يَتَجاوَزُهُ إلى الحُصُولِ لَكم أيْضًا؛ لِأنَّ اللَّهَ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٢٥٢)سُورَةُ الكافِرُونَ وَفِيها قَوْلانِ. أحَدُهُما: مَكِّيَّةٌ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ، والحَسَنُ، والجُمْهُورُ. والثّانِي: مَدَنِيَّةٌ، رُوِيَ عَنْ قَتادَةَ. ذِكْرُ سَبَبِ نُزُولِها. اخْتَلَفُوا عَلى ثَلاثَةِ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّ رَهْطًا مِن قُرَيْشٍ مِنهُمُ الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ، والعاصِ بْنُ وائِلٍ، والأسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ لَقُوا العَبّاسَ بْنَ عَبْدِ المُطَّلِبِ، فَقالُوا: يا أبا الفَضْلِ: لَوْ أنَّ ابْنَ أخِيكَ أسْلَمَ بَعْضَ آلِهَتِنا لَصَدَّقْناهُ بِما يَقُولُ ولَآمَنّا بِإلَهِهِ، فَأتاهُ العَبّاسُ فَأخْبَرَهُ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ، رَواهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْن…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
(p-٧١٠)﷽ سُورَةُ الكافِرُونَ. مَكِّيَّةٌ وآياتُها سِتٌّ. أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ عَبْدِ اللهِ ابْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: أُنْزِلَتْ بِالمَدِينَةِ ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ قُرَيْشًا دَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إلى أنْ يُعْطُوهُ مالًا فَيَكُونُ أغْنى رَجُلٍ بِمَكَّةَ ويُزَوِّجُوهُ ما أرادَ مِنَ النِّساءِ فَقالُوا: هَذا لَكَ يا مُحَمَّدُ وكُفَّ عَنْ شَتْمِ آلِهَتِنا ولا تَذْكُرْها بِسُوءٍ فَإنْ لَمْ…
Open in library →