إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ
“Those against whom your Lord’s sentence is passed will not believe”
Yunus · 10:96 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
96. Those against whom Allah’s decree – that they will die as disbelievers due to their insistence on it – is established will never believe –
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ ثبت عليهم قول الله الذي كتبه في اللوح وأخبر به الملائكة أنهم يموتون كفاراً فلا يكون غيره. وتلك كتابة معلوم لا كتابة مقدّر ومراد [[قوله «لا كتابة مقدر ومراد» مبنى على مذهب المعتزلة أن الله لا يريد الشر. وذهب أهل السنة إلى أنه تعالى يريد كل كائن خيرا كان أو شرا. (ع)]] تعالى الله عن ذلك.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿إنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ﴾ ثَبَتَتْ عَلَيْهِمْ. ﴿كَلِمَتُ رَبِّكَ﴾ بِأنَّهم يَمُوتُونَ عَلى الكُفْرِ ويُخَلَّدُونَ في العَذابِ. ﴿لا يُؤْمِنُونَ﴾ إذْ لا يُكْذَّبُ كَلامُهُ ولا يُنْتَقَضُ قَضاؤُهُ. ﴿وَلَوْ جاءَتْهم كُلُّ آيَةٍ﴾ فَإنَّ السَّبَبَ الأصْلِيَّ لِإيمانِهِمْ وهو تَعَلُّقُ إرادَةِ اللَّهِ تَعالى بِهِ مَفْقُودٌ. ﴿حَتّى يَرَوُا العَذابَ الألِيمَ﴾ وحِينَئِذٍ لا يَنْفَعُهم كَما لا يَنْفَعُ فِرْعَوْنَ.
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{96 ـ 97} يقول تعالى: {إنَّ الذين حقَّتۡ عليهم كلمةُ ربِّك}؛ أي: إنهم من الضالين الغاوين أهل النار، لا بدَّ أن يصيروا إلى ما قدَّره الله وقضاه؛ فلا يؤمنون ولو جاءتهم كلُّ آية؛ فلا تزيدُهم الآيات إلا طغياناً وغيًّا إلى غيِّهم، وما ظلمهم الله ولكن ظلموا أنفسهم بردِّهم للحقِّ لما جاءهم أول مرة، فعاقبهم الله بأن طبع على قلوبهم وأسماعهم وأبصارهم فلا يؤمنوا حتى يَرَوا العذاب الأليم الذي وُعِدوا به؛ فحينئذٍ يعلمون حقَّ اليقين أنَّ ما هم عليه هو الضلال وأنَّ ما جاءتهم به الرسلُ هو الحقُّ، ولكنْ في وقتٍ لا يُجدي عليهم إيمانهم شيئاً؛ فيومئذٍ لا ينفع الذين ظلموا معذِرَتُهم ولا هم يُسْتَعْتَبون.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
إيمانا كما قال إبراهيم عليه السلام حين قال له: (أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي) فالزيادة في التعريف ليست مما يبطل صحة العقيدة، وإنما أمر سبحانه بسؤال أهل الكتاب، مع جحد أكثرهم لنبوته، فيه قولان أحدهما: إنه أمره بأن يسأل مؤمني أهل الكتاب كعبد الله بن سلام، وكعب الأحبار، وتميم الداري، وأشباههم، عن ابن عباس، ومجاهد، والضحاك والآخر: إن المراد: سلهم عن صفة النبي صلى الله عليه وآله وسلم المبشر به في كتبهم، ثم انظر فيما وافق تلك الصفة. وهذا القول أقوى لأن هذه السورة مكية، وابن سلام، وغيره، إنما أسلموا بالمدينة. وقال الزهري: إن هذه الآية نزلت في السماء، فإن صح ذلك فقد كفي المؤونة.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
دخل على رسول الله صلى الله عليه و آله فمرح البراق‌[1] فخرج اليه جبرئيل و قال: اسكن فانما يركبك أحب خلق الله اليه، فسكن فخرج رسول الله صلى الله عليه و آله فركب ليلا فتوجه نحو بيت المقدس فاستقبله شيخ فقال جبرئيل: هذا أبو ك إبراهيم فثنى رجله و هم بالنزول فقال جبرئيل: كما أنت فجمع ما شاء من الأنبياء في بيت المقدس، فأذن جبرئيل و تقدم رسول الله صلى الله عليه و آله فصلى بهم ثم قال ابو جعفر عليه السلام: في قوله تعالى: «فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ» هؤلاء الأنبياء الذين جمعوا «فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ» قال فلم يش…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
94 فَإِنْ کُنْتَ فی شَکّ مِمّا أَنْزَلْنا إِلَیْکَ فَسْئَلِ الَّذینَ یَقْرَؤُنَ الْکِتابَ مِنْ قَبْلِکَ لَقَدْ جائَکَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّکَ فَلاتَکُونَنَّ مِنَ المُمْتَرینَ 95 وَ لاتَکُونَنَّ مِنَ الَّذینَ کَذَّبُوا بِآیاتِ اللّهِ فَتَکُونَ مِنَ الْخاسِرینَ 96 إِنَّ الَّذینَ حَقَّتْ عَلَیْهِمْ کَلِمَتُ رَبِّکَ لایُؤْمِنُونَ 97 وَ لَوْ جائَتْهُمْ کُلُّ آیَة حَتّى یَرَوُا الْعَذابَ الأَلیمَ ترجمه: 94 ـ و اگر در آنچه بر تو نازل کرده ایم تردیدى دارى، از کسانى که پیش از تو کتاب آسمانى را مى خوانند بپرس! به یقین، «حق» از طرف پروردگارت به تو رسیده است; بنابراین، هرگز از تردیدکنندگان مباش! (مسلماً او…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
المسلمين وأهل الكتاب وخاصة اليهود اشتدادها بالمدينة ، ولم يركبوا بعد من العناد واللجاج ذاك المركب الصعب الذي ركبوه بعد هجرة النبي صلىاللهعليهوآله ، ونشوب الحروب بينهم وبين المسلمين حتى بلغوا المبلغ الذي قالوا : « ما أَنْزَلَ اللهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ » الأنعام : ـ ٩١. فهذا ما يعطيه سياق الآية من المعنى ، وأظنك إن أمعنت في تدبر الآية وسائر الآيات التي تناسبها مما يخاطب النبي صلىاللهعليهوآله بحقية ما نزل إليه من ربه ، ويتحدى على البشر بعجزهم عن إتيان مثله ، وما يصف النبي صلىاللهعليهوآله أنه على بصيرة من أمره ، وأنه على بينه من ربه أقنعك ذلك فيما قدمناه من المعنى ، وأغناك عن التمحلات…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٩٥) ﴾ قال أبو جعفر: ويقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ، ولا تكونن يا محمدُ، من الذين كذَّبوا بحجج الله وأدلته، فتكون ممن غُبن حظه، وباع رحمةَ الله ورضاه، بسَخَطه وعقابه. [[انظر تفسير " الآية " فيما سلف من فهارس اللغة (أيي) .…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِيهِ فِي هَذِهِ السُّورَةِ [[راجع ص ٣٤٠ من هذا الجزء.]]. قَالَ قَتَادَةُ: أَيِ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمْ غَضَبُ اللَّهِ وَسَخَطُهُ بِمَعْصِيَتِهِمْ لَا يُؤْمِنُونَ. (وَلَوْ جاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ) أنث "كلا" عَلَى الْمَعْنَى، أَيْ وَلَوْ جَاءَتْهُمُ الْآيَاتُ. (حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ) فَحِينَئِذٍ يُؤْمِنُونَ وَلَا يَنْفَعُهُمْ.
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ كُنْتَ في شَكٍّ مِمّا أنْزَلْنا إلَيْكَ فاسْألِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الكِتابَ مِن قَبْلِكَ لَقَدْ جاءَكَ الحَقُّ مِن رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ﴾ ﴿ولا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ ﴿إنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ﴾ ﴿ولَوْ جاءَتْهم كُلُّ آيَةٍ حَتّى يَرَوُا العَذابَ الألِيمَ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ مِن قَبْلُ اخْتِلافَهم عِنْدَما جاءَهُمُ العِلْمُ أوْرَدَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في هَذِهِ الآيَةِ ما يُقَوِّي قَلْبَهُ في صِحَّةِ القُرْآنِ والنُّبُوَّةِ، فَقالَ تَ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ﴾ وَجَبَتْ عَلَيْهِمْ، ﴿كَلِمَةُ رَبِّكَ﴾ قِيلَ: لَعْنَتُهُ. وَقَالَ قَتَادَةُ: سَخَطُ اللَّهِ. وَقِيلَ: "الْكَلِمَةُ" هِيَ قَوْلُهُ: هَؤُلَاءِ فِي النَّارِ وَلَا أُبَالِي. ﴿لَا يُؤْمِنُونَ﴾ . ﴿وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ﴾ دَلَالَةٍ، ﴿حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ﴾ قَالَ الْأَخْفَشُ: أَنَّثَ فِعْلَ "كَلُّ" لِأَنَّهُ مُضَافٌ إِلَى الْمُؤَنَّثِ وَهِيَ قَوْلُهُ: "آيَةٍ" وَلَفْظُ "كل" للمذكر والمؤنت سَوَاءٌ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿إنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ﴾ ثَبَتَ عَلَيْهِمْ قَوْلُ اللهِ الَّذِي كَتَبَهُ في اللَوْحِ وأخْبَرَ بِهِ المَلائِكَةُ أنَّهم يَمُوتُونَ كُفّارًا أوْ قَوْلُهُ "لَأمْلَأنَّ جَهَنَّمَ" الآيَةُ ولا وقْفَ عَلى ﴿لا يُؤْمِنُونَ﴾، لِأنَّها تَتَعَلَّقُ بِما قَبْلَها.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-٦٤٢)قَوْلُهُ: ﴿ولَقَدْ بَوَّأْنا﴾ هَذا مِن جُمْلَةِ ما عَدَّدَهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ مِنَ النِّعَمِ الَّتِي أنْعَمَ بِها عَلى بَنِي إسْرائِيلَ، ومَعْنى بَوَّأْنا: أسْكَنّا، يُقالُ: بَوَّأْتُ زَيْدًا مَنزِلًا: أسْكَنْتُهُ فِيهِ، والمُبَوَّأُ اسْمُ مَكانٍ أوْ مَصْدَرٌ، وإضافَتُهُ إلى الصِّدْقِ عَلى ما جَرَتْ عَلَيْهِ قاعِدَةُ العَرَبِ، فَإنَّهم كانُوا إذا مَدَحُوا شَيْئًا أضافُوهُ إلى الصِّدْقِ، والمُرادُ بِهِ هُنا المَنزِلُ المَحْمُودُ المُخْتارُ، قِيلَ: هو أرْضُ مِصْرَ، وقِيلَ: الأُرْدُنُّ وفِلَسْطِينُ، وقِيلَ: الشّامُ ﴿ورَزَقْناهم مِنَ الطَّيِّباتِ﴾ أيِ المُسْتَلَذّاتِ مِنَ الرِّزْقِ ﴿فَما…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿إنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ﴾ ﴿وَلَوْ جاءَتْهم كُلُّ آيَةٍ حَتّى يَرَوُا العَذابَ الألِيمَ﴾ ﴿فَلَوْلا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إيمانُها إلا قَوْمَ يُونُسَ لَمّا آمَنُوا كَشَفْنا عنهم عَذابَ الخِزْيِ في الحَياةِ الدُنْيا ومَتَّعْناهم إلى حِينٍ﴾ (p-٥٢٨)جاءَ هَذا تَحْذِيرًا مُرَدَّدًا وإعْلامًا بِسُوءِ حالِ المَحْتُومِ عَلَيْهِمْ، والمَعْنى: إنَّ اللهَ أوجَبَ لَهم سُخْطَهُ في الأزَلِ وخَلَقَهم لِعَذابِهِ، فَلا يُؤْمِنُونَ ولَوْ جاءَهم كُلُّ بَيانٍ وكُلُّ وُضُوحٍ إلّا في الوَقْتِ الَّذِي لا يَنْفَعُهم فِيهِ إيمانٌ، كَما صَنَعَ فِرْعَوْ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿إنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ﴾ ﴿ولَوْ جاءَتْهم كُلُّ آيَةٍ حَتّى يَرَوُا العَذابَ الألِيمَ﴾ تَبَيَّنَ تَناسُبُ هَذِهِ الآيَةِ مَعَ الَّتِي قَبْلَها بِما فَسَّرْنا بِهِ الآيَةَ السّابِقَةَ فَإنَّهُ لَمّا سَبَقَ التَّعْرِيضُ إلى المُشْرِكِينَ الشّاكِّينَ في صِدْقِ النَّبِيئِ ﷺ والِاسْتِشْهادُ عَلَيْهِمْ في صِدْقِهِ بِشَهادَةِ أهْلِ الكِتابِ أعْقَبَ ذَلِكَ بِأنَّهم مِن زُمْرَةِ الفِرَقِ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ اللَّهِ أنْ لا يُؤْمِنُوا، فَهم لا تُجْدِي فِيهِمُ الحُجَّةُ لِأنَّهم أهْلُ مُكابَرَةٍ، ولَيْسُوا طالِبِينَ لِلْحَقِّ لِأنَّ الفِطْرَةَ ال…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿إنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ﴾ شُرُوعٌ في بَيانِ سِرِّ إصْرارِ الكَفَرَةِ عَلى ما هم عَلَيْهِ مِنَ الكُفْرِ والضَّلالِ، أيْ: ثَبَتَتْ ووَجَبَتْ بِمُقْتَضى المَشِيئَةِ المَبْنِيَّةِ عَلى الحِكْمَةِ البالِغَةِ ﴿كَلِمَةُ رَبِّكَ﴾ حُكْمُهُ وقَضاؤُهُ (p-176)بِأنَّهم يَمُوتُونَ عَلى الكُفْرِ ويُخَلَّدُونَ في النّارِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلَكِنْ حَقَّ القَوْلُ مِنِّي لأمْلأنَّ جَهَنَّمَ﴾ إلى آخِرِهِ ﴿لا يُؤْمِنُونَ﴾ أبَدًا إذْ لا كَذِبَ لِكَلامِهِ ولا انْتِقاضَ لِقَضائِهِ، أيْ: لا يُؤْمِنُونَ إيمانًا نافِعًا واقِعًا في أوانِهِ، فَيَنْدَرِجُ فِيهِمُ المُؤْمِنُونَ عِنْدَ مُعايَنَةِ العَذابِ مَثَل…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
صفحة 191 ﴿إنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ﴾ إلَخْ بَيانُ المَنشَأِ إصْرارُ الكَفَرَةِ عَلى ما هم عَلَيْهِ مِنَ الكُفْرِ والضَّلالِ إلى حَيْثُ لا يَنْتَفِعُونَ بِالإيمانِ أيْ إنَّ الَّذِينَ ثَبَتَتْ عَلَيْهِمْ ﴿كَلِمَةُ رَبِّكَ﴾ أيْ حُكْمُهُ وقَضاؤُهُ المُفَسَّرُ عِنْدَ الأشاعِرَةِ بِإرادَتِهِ تَعالى الأزَلِيَّةِ المُتَعَلِّقَةِ بِالأشْياءِ عَلى ما هي عَلَيْهِ فِيما لا يَزالُ بِأنَّهم يَمُوتُونَ عَلى الكُفْرِ أوْ يُخَلَّدُونَ في النّارِ ﴿لا يُؤْمِنُونَ 96﴾ إذْ لا يُمْكِنُ أنْ يَنْتَقِضَ قَضاؤُهُ سُبْحانَهُ وتَتَخَلَّفَ إرادَتُهُ جَلَّ جَلالُهُ
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إسْرائِيلَ﴾ أيْ: أنْزَلْناهم مَنزِلَ صِدْقٍ، أيْ مَنزِلًا كَرِيمًا. وفي المُرادِ بِبَنِي إسْرائِيلَ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أصْحابُ مُوسى. والثّانِي: قُرَيْظَةُ والنَّضِيرُ. وفي المُرادِ بِالمَنزِلِ الَّذِي أُنْزِلُوهُ خَمْسَةُ أقْوالٍ: أحَدُها: أنَّهُ الأُرْدُنُ، وفِلَسْطِينُ، قالَهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. والثّانِي: الشّامُ، وبَيْتُ المَقْدِسِ، قالَهُ الضَّحّاكُ وقَتادَةُ. والثّالِثُ: مِصْرُ، رُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ أيْضًا. والرّابِعُ: بَيْتُ المَقْدِسِ، قالَهُ مُقاتِلٌ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ﴾ (p-٧٠٧)قالَ: حَقَّ عَلَيْهِمْ سَخَطُ اللَّهِ بِما عَصَوْهُ.
Open in library →