فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا إِنَّ هَٰذَا لَسِحْرٌ مُّبِينٌ
“When the truth came to them from Us, they said, ‘This is blatant sorcery.’”
Yunus · 10:76 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
folk, with Our, nine, signs, but they were disdainful, to believe in them, and were a sinful folk. [10:76] So, when the Truth came to them from Us, they said, ‘Surely this is manifest sorcery’, [sorcery that is] clear and evident. [10:77] Moses said, ‘Do you say [so] of the Truth when it has come to you, that it is sorcery? Is this sorcery?, when the one who has brought it has indeed prospered and has invalidated the sorcery of the sorcerers? Now sorcerers do not prosper’ (the interrogative in both instances is meant as a disavowal). [10:78] They said, ‘Have you come to us to divert us,…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
76. When the truth was brought by Moses and Aaron (peace be upon them) to Pharaoh and the nobles from his people, they said: These miracles – of the staff and the hand – that Moses has brought is clear magic and is not the revealed truth.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
مِنْ بَعْدِهِمْ من بعد الرسل بِآياتِنا بالآيات التسع فَاسْتَكْبَرُوا عن قبولها، وهو أعظم الكبر أن يتهاون العبيد برسالة ربهم بعد تبينها، ويتعظموا عن تقبلها وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ كفاراً ذوى آثام عظام، فلذلك استكبروا عنها واجترءوا على ردّها فَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنا فلما عرفوا أنه هو الحق، وأنه من عند الله، لا من قبل موسى وهرون قالُوا لحبهم الشهوات إِنَّ هذا لَسِحْرٌ مُبِينٌ وهم يعلمون أنّ الحق أبعد شيء من السحر الذي ليس إلا تمويهاً وباطلا. فإن قلت: هم قطعوا بقولهم إِنَّ هذا لَسِحْرٌ مُبِينٌ على أنه سحر، [[قال محمود: «إن قلت هم قطعوا بقولهم إن هذا لسحر مبين على أنه سحر ...…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿ثُمَّ بَعَثْنا مِن بَعْدِهِمْ﴾ مِن بَعْدِ هَؤُلاءِ الرُّسُلِ. ﴿مُوسى وهارُونَ إلى فِرْعَوْنَ ومَلَئِهِ بِآياتِنا﴾ بِالآياتِ التِّسْعِ. ﴿فاسْتَكْبَرُوا﴾ عَنِ اتِّباعِهِما. ﴿وَكانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ﴾ مُعْتادِينَ الإجْرامَ فَلِذَلِكَ تَهاوَنُوا بِرِسالَةِ رَبِّهِمْ واجْتَرَءُوا عَلى رَدِّها. ﴿فَلَمّا جاءَهُمُ الحَقُّ مِن عِنْدِنا﴾ وعَرَفُوهُ بِتَظاهُرِ المُعْجِزاتِ الباهِرَةِ المُزِيلَةِ لِلشَّكِّ. ﴿قالُوا﴾ مِن فَرْطِ تَمَرُّدِهِمْ. ﴿إنَّ هَذا لَسِحْرٌ مُبِينٌ﴾ ظاهِرٌ أنَّهُ سِحْرٌ، أوْ فائِقٌ في فَنِّهِ واضِحٌ فِيما بَيْنَ إخْوانِهِ.
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{75} أي: ثم بعثْنا من بعد هؤلاء الرسل الذين أرسلهم الله إلى القوم المكذِّبين المهلَكين {موسى}: ابن عمران كليم الرحمن أحد أولي العزم من المرسلين وأحد الكبار المقتدى بهم المنزَّل عليهم الشرائع المعظَّمة الواسعة. {و} جعلنا معه أخاه {هارون} وزيراً. بعثناهما {إلى فرعون ومَلَئِهِ}؛ أي: كبار دولته ورؤسائهم؛ لأنَّ عامتهم تَبَعٌ للرؤساء، {بآياتنا}: الدالة على صدق ما جاء به من توحيد الله والنهي عن عبادة ما سوى الله تعالى. {فاستكبروا}: عنها ظلماً وعلوًّا بعدما استيقنوها، {وكانوا قوماً مجرِمين}؛ أي: وصفهم الإجرام والتكذيب.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
نبي الله، وإن الله بعثه إليهم ليدعوهم إلى طاعته (فنجيناه ومن معه في الفلك) أي:في السفينة (وجعلناهم خلائف) أي: جعلنا الذين نجوا مع نوح خلفاء لمن هلك بالغرق. وقيل: إنهم كانوا ثمانين نفسا. وقال البلخي: يجوز أن يكون أراد جعلناهم رؤساء في الأرض (وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنا) أي: أهلكنا باقي أهل الأرض أجمع لتكذيبهم لنوح عليه السلام.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
الله لأنها أخت القدم التي في المقام، و كان أبو بكر استقبل رسول الله صلى الله عليه و آله فرده معه و قال أبو كرز: و هذه قدم ابن أبى قحافة أو أبيه ثم قال: و هاهنا غير ابن أبى قحافة فما زال بهم حتى أوقفهم على باب الغار، ثم قال: ما جاوزوا هذا المكان اما ان يكونوا صعدوا الى السماء أو دخلوا تحت الأرض، و بعث الله العنكبوت فنسجت على باب الغار، و جاء فارس من الملائكة حتى وقف على باب الغار ثم قال: ما في الغار أحد فتفرقوا في الشعاب، و صرفهم عن رسول الله صلى الله عليه و آله ثم اذن لنبيه في الهجرة.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
75 ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسى وَ هارُون إِلى فِرْعَوْنَ وَ مَلاْئِهِ بِآیاتِنا فَاسْتَکْبَرُوا وَ کانُوا قَوْماً مُجْرِمینَ َ 76 فَلَمّا جاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنا قالُوا إِنَّ هذا لَسِحْرٌ مُبینٌ 77 قالَ مُوسى أَ تَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمّا جائَکُمْ أَ سِحْرٌ هذا وَ لایُفْلِحُ السّاحِرُونَ 78 قالُوا أَ جِئْتَنا لِتَلْفِتَنا عَمّا وَجَدْنا عَلَیْهِ آباءَنا وَ تَکُونَ لَکُمَا الْکِبْرِیاءُ فِی الأَرْضِ وَ ما نَحْنُ لَکُما بِمُؤْمِنینَ ترجمه: 75 ـ بعد از آنها، موسى و هارون را با آیات خود به سوى فرعون و اطرافیانش فرستادیم; اما آنها تکبّر کردند (و زیر بار حق نرفتند; چرا که) آنها گروه…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
ولو أخذت جهة الرب تعالى أصلا وقيس إليه هذا العالم المادي بما فيه من الموجودات المادية ـ وهو أيضا نظر حق ـ كان هذا العالم هو الظل وكانت جهة الرب تعالى هو الأصل والشخص الذي له الظل كما يشير إليه قوله تعالى : « كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ » ، القصص : ـ ٨٨ وقوله : « كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ » ، الرحمن ـ ٢٧. وأما ما رواه العياشي عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليهالسلام : في قوله : « فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ » قال : « بعث الله الرسل إلى الخلق ـ وهم في أصلاب الرجال وأرحام النساء ـ فمن صدق حينئذ صدق بعد ذلك ، ومن كذب حينئذ كذب بعد ذلك ».…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ مُبِينٌ (٧٦) قَالَ مُوسَى أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَكُمْ أَسِحْرٌ هَذَا وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ (٧٧) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ﴿فلما جاءهم الحق من عندنا﴾ ، يعني: فلما جاءهم بيانُ ما دعاهم إليه موسى وهارون، وذلك الحجج التي جاءهم بها، وهي الحق الذي جاءهم من عند الله = ﴿قالوا إن هذا لسحر مبين﴾ ، يعنون أنه يبين لمن رآه وعاينه أنه سحر لا حقيقة له [[انظر تفسير " السحر " فيما سلف ١٣: ٤٩، تعليق: ١، والمراجع هناك.]] = ﴿قال موسى﴾ ، لهم: = ﴿أتقولون للحق لما جاءكم﴾ ، من عند الله = ﴿أسحر…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنا﴾ يُرِيدُ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ (قالُوا إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ مُبِينٌ) حملوا المعجزات على السحر. قال لهم مُوسَى: (أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَكُمْ أَسِحْرٌ هَذَا) قِيلَ: فِي الْكَلَامِ حَذْفٌ، الْمَعْنَى: أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ هَذَا سِحْرٌ. فَ"- أَتَقُولُونَ" إِنْكَارٌ وَقَوْلُهُمْ مَحْذُوفٌ أَيْ هَذَا سِحْرٌ، ثُمَّ اسْتَأْنَفَ إِنْكَارًا آخَرَ مِنْ قِبَلِهِ فَقَالَ: أَسِحْرٌ هَذَا! فَحَذَفَ قَوْلَهُمُ الْأَوَّلَ اكْتِفَاءً بِالثَّانِي مِنْ قَوْلِهِمْ، مُنْكِرًا عَلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
القِصَّةُ الثّانِيَةُ قِصَّةُ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ ﴿ثُمَّ بَعَثْنا مِن بَعْدِهِمْ مُوسى وهارُونَ إلى فِرْعَوْنَ ومَلَئِهِ بِآياتِنا فاسْتَكْبَرُوا وكانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ﴾ ﴿فَلَمّا جاءَهُمُ الحَقُّ مِن عِنْدِنا قالُوا إنَّ هَذا لَسِحْرٌ مُبِينٌ﴾ ﴿قالَ مُوسى أتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمّا جاءَكم أسِحْرٌ هَذا ولا يُفْلِحُ السّاحِرُونَ﴾ قَوْلُهُ تَعالى ﴿ثُمَّ بَعَثْنا مِن بَعْدِهِمْ مُوسى وهارُونَ إلى فِرْعَوْنَ ومَلَئِهِ بِآياتِنا فاسْتَكْبَرُوا وكانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ﴾ ﴿فَلَمّا جاءَهُمُ الحَقُّ مِن عِنْدِنا قالُوا إنَّ هَذا لَسِحْرٌ مُبِينٌ﴾ ﴿قالَ مُوسى أتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمّا جاءَ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿فَكَذَّبُوهُ﴾ يَعْنِي نُوحًا ﴿فَنَجَّيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَجَعَلْنَاهُمْ خَلَائِفَ﴾ أَيْ: جَعَلَنَا الَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفَلَكِ سُكَّانَ الْأَرْضِ خُلَفَاءَ عَنِ الْهَالِكِينَ. ﴿وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ﴾ أَيْ: آخِرُ أَمْرِ الَّذِينَ أَنْذَرَتْهُمُ الرُّسُلُ فَلَمْ يُؤْمِنُوا. ﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلًا﴾ أَيْ: مِنْ بَعْدِ نُوحٍ رُسُلًا.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿فَلَمّا جاءَهُمُ الحَقُّ مِن عِنْدِنا﴾ فَلَمّا عَرَفُوا أنَّهُ هو الحَقُّ وأنَّهُ مِن عِنْدِ اللهِ ﴿قالُوا﴾ لِحُبِّهِمُ الشَهَواتِ ﴿إنَّ هَذا لَسِحْرٌ مُبِينٌ﴾ وهم يَعْلَمُونَ أنَّ الحَقَّ أبْعَدُ شَيْءٍ مِنَ السِحْرِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ بَعَثْنا مِن بَعْدِهِمْ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ بَعَثْنا مِن بَعْدِهِ رُسُلًا﴾ [يونس: ٧٤] والضَّمِيرُ في ( مِن بَعْدِهِمْ )، راجِعٌ إلى الرُّسُلِ المُتَقَدِّمِ ذِكْرُهم، وخَصَّ مُوسى وهارُونَ بِالذِّكْرِ مَعَ دُخُولِهِما تَحْتَ الرُّسُلِ لِمَزِيدٍ شَرَفِهِما وخَطَرِ شَأْنِ ما جَرى بَيْنَهُما وبَيْنَ فِرْعَوْنَ، والمُرادُ بِالمَلَأِ: الأشْرافُ، والمُرادُ بِالآياتِ: المُعْجِزاتُ، وهي التِّسْعُ المَذْكُورَةُ في الكِتابِ العَزِيزِ فاسْتَكْبَرُوا عَنْ قَبُولِها ولَمْ يَتَواضَعُوا لَها ويُذْعِنُوا لِما اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ مِنَ المُعْجِزاتِ المُوجِبَةِ لِتَصْدِيقِ ما جاءَ ب…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٥٠٩)قوله عزّ وجلّ: ﴿فَلَمّا جاءَهُمُ الحَقُّ مِن عِنْدِنا قالُوا إنَّ هَذا لَسِحْرٌ مُبِينٌ﴾ ﴿قالَ مُوسى أتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمّا جاءَكم أسِحْرٌ هَذا ولا يُفْلِحُ الساحِرُونَ﴾ ﴿قالُوا أجِئْتَنا لِتَلْفِتَنا عَمّا وجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا وتَكُونَ لَكُما الكِبْرِياءُ في الأرْضِ وما نَحْنُ لَكُما بِمُؤْمِنِينَ﴾ يُرِيدُ بِـ"الحَقُّ" آيَتَيِ العَصا واليَدِ، ويَدُلُّ عَلى ذَلِكَ قَوْلُهم عِنْدَهُما: "هَذا سِحْرٌ"، ولَمْ يَقُولُوا ذَلِكَ إلّا عِنْدَهُما، ولا تَعاطَوْا إلّا مُقاوَمَةَ العَصا فَهي مُعْجِزَةُ مُوسى عَلَيْهِ السَلامُ الَّتِي وقَعَ فِيها عَجْزُ المُعارِضِ، وقَرَأ جُمْهُورُ الناسِ:…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿فَلَمّا جاءَهُمُ الحَقُّ مِن عِنْدِنا قالُوا إنَّ هَذا لَسِحْرٌ مُبِينٌ﴾ ﴿قالَ مُوسى أتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمّا جاءَكم أسِحْرٌ هَذا ولا يُفْلِحُ السّاحِرُونَ﴾ أيْ لَمّا رَأوْا المُعْجِزاتِ الَّتِي هي حَقٌ ثابِتٌ ولَيْسَتْ بِتَخَيُّلاتٍ وتَمْوِيهاتٍ، وعَلِمُوا أنَّ مُوسى صادِقٌ فِيما ادَّعاهُ، تَدَرَّجُوا مِن مُجَرَّدِ الإباءِ المُنْبَعِثِ عَنِ الِاسْتِكْبارِ إلى البُهْتانِ المُنْبَعِثِ عَنِ الشُّعُورِ بِالمَغْلُوبِيَّةِ. والحَقُّ: يُطْلَقُ اسْمًا عَلى ما قابَلَ الباطِلَ وهو العَدْلُ الصالِحُ، ويُطْلَقُ وصْفًا عَلى الثّابِتِ الَّذِي لا رِيبَةَ فِيهِ، كَما يُقالُ: أنْتَ الصَّدِيقُ الحَقُّ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿فَلَمّا جاءَهُمُ الحَقُّ مِن عِنْدِنا قالُوا إنَّ هَذا لَسِحْرٌ مُبِينٌ﴾ فَإنَّهُ صَرِيحٌ في أنَّ المُرادَ بِاسْتِكْبارِهِمْ ما وقَعَ مِنهم قَبْلَ مَجِيءِ الحَقِّ الَّذِي سَمَّوْهُ سِحْرًا، أعْنِي العَصا واليَدَ البَيْضاءَ، كَما يُنْبِئُ عَنْهُ سِياقُ النَّظْمِ الكَرِيمِ، وذَلِكَ أوَّلُ ما أظْهَرَهُ ﷺ مِنَ الآياتِ العِظامِ، والفاءُ فِيهِ أيْضًا فَصِيحَةٌ، مُعْرِبَةٌ عَمّا صُرِّحَ بِهِ في مَواضِعَ أُخَرَ، كَأنَّهُ قِيلَ: قالَ مُوسى: قَدْ جِئْتُكم بِبَيِّنَةٍ مِن رَبِّكم إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَألْقى عَصاهُ فَإذا هي ثُعْبانٌ مُبِينٌ﴾ ﴿وَنَزَعَ يَدَهُ فَإذا هي بَيْضاءُ لِلنّاظِرِينَ﴾ فَلَمّا جاء…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿فَلَمّا جاءَهُمُ الحَقُّ مِن عِنْدِنا﴾ الفاءُ فَصِيحَةٌ أيْضًا مُعْرِبَةٌ عَمّا صَرَّحَ بِهِ في مَواضِعَ أُخَرَ كَأنَّهُ قِيلَ: قالَ مُوسى: قَدْ جِئْتُكم بِبَيِّنَةٍ مِن رَبِّكم إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَألْقى عَصاهُ فَإذا هي ثُعْبانٌ مُبِينٌ﴾ ﴿ونَزَعَ يَدَهُ فَإذا هي بَيْضاءُ لِلنّاظِرِينَ﴾ فَلَمّا جاءَهُمُ الحَقُّ ﴿قالُوا﴾ مِن فَرْطِ عِنادِهِمْ وعُتُوِّهِمْ مَعَ تَناهِي عَجْزِهِمْ: ﴿إنَّ هَذا لَسِحْرٌ مُبِينٌ 76﴾ أيْ ظاهِرُ كَوْنِهِ سِحْرًا أوْ واضِحٌ في بابِهِ فائِقٌ فِيما بَيْنَ أضَرابِهِ فَمُبِينٌ مِن أبانَ بِمَعْنى ظَهَرَ واتَّضَحَ لا بِمَعْنى أظْهَرَ وأوْضَحَ كَما هو أحَدُ مَعْنَيَيْهِ و…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا جاءَهُمُ الحَقُّ مِن عِنْدِنا﴾ وهو ما جاءَ بِهِ مُوسى مِنَ الآياتِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أسِحْرٌ هَذا﴾ قالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى: أتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمّا جاءَكم هَذا اللَّفْظَ، وهو قَوْلُهم: ﴿إنَّ هَذا لَسِحْرٌ مُبِينٌ﴾ ثُمَّ قَرَّرَهم فَقالَ: ﴿أسِحْرٌ هَذا﴾ قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: إنَّما أدْخَلُوا الألِفَ عَلى جِهَةِ تَفْظِيعِ الأمْرِ، كَما يَقُولُ الرَّجُلُ إذا نَظَرَ إلى الكُسْوَةِ الفاخِرَةِ: أكِسْوَةٌ هَذِهِ ؟ يُرِيدُ بِالِاسْتِفْهامِ تَعْظِيمَها، وتَأْتِي الرَّجُلَ جائِزَةٌ، فَيَقُولُ: أحَقٌّ ما أرى ؟ مُعَظِّمًا لَمّا ورَدَ عَلَيْهِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ بَعَثْنا مِن بَعْدِهِمْ مُوسى وهارُونَ﴾ . الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لِتَلْفِتَنا﴾ قالَ: لِتَلْوِيَنا. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿لِتَلْفِتَنا﴾ قالَ: لِتَصُدَّنا عَنْ آلِهَتِنا. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وتَكُونَ لَكُما الكِبْرِياءُ في الأرْضِ﴾ قالَ: العَظَمَةُ والمُلْكُ والسُّلْطانُ.…
Open in library →