ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِ رُسُلًا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِن قَبْلُ كَذَٰلِكَ نَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ
“Then, after him, We sent messengers to their peoples bringing them clear signs. But they would not believe in anything they had already rejected: in this way We seal the hearts of those who are full of hostility”
Yunus · 10:74 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
for those who had been warned!, in that they were destroyed: likewise We deal with those who deny. [10:74] Then, after him, that is, [after] Noah, We sent messengers to their people, such as Abraham, Hud and Salih, and they brought them clear proofs, miracles, but it was not for them to believe in that which they had denied before, that is, before the sending of messengers to them. Thus do We seal.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
74. Then, after a period of time, We sent, after Noah, messengers to their people. The messenger came to their communities with overwhelming miracles and pure laws. But they had no intention to believe on account of their previous insistence on rejection of the messengers. Allah therefore sealed their hearts. Just as We sealed the hearts of the followers of the messengers of the past We will seal the hearts of the disbelievers who overstep Allah’s limits by committing disbelief in every time and place.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
مِنْ بَعْدِهِ من بعد نوح رُسُلًا إِلى قَوْمِهِمْ يعنى هوداً وصالحاً وإبراهيم ولوطاً وشعيباً فَجاؤُهُمْ بِالْبَيِّناتِ بالحجج الواضحة المثبتة لدعواهم فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا فما كان إيمانهم إلا ممتنعاً كالمحال لشدّة شكيمتهم في الكفر وتصميمهم عليه بِما كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ يريد أنهم كانوا قبل بعثة الرسل أهل جاهلية مكذبين بالحق. فما وقع فصل بين حالتيهم بعد بعثة الرسل وقبلها، كأن لم يبعث إليهم أحد كَذلِكَ نَطْبَعُ مثل ذلك الطبع المحكم نطبع عَلى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ والطبع جار مجرى الكناية عن عنادهم ولجاجهم، لأنّ الخذلان يتبعه. ألا ترى كيف أسند إليهم الاعتداء ووصفهم به.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿ثُمَّ بَعَثْنا﴾ أرْسَلْنا. ﴿مِن بَعْدِهِ﴾ مِن بَعْدِ نُوحٍ. ﴿رُسُلا إلى قَوْمِهِمْ﴾ كُلُّ رَسُولٍ إلى قَوْمِهِ. ﴿فَجاءُوهم بِالبَيِّناتِ﴾ بِالمُعْجِزاتِ الواضِحَةِ المُثْبِتَةِ لِدَعْواهم. ﴿فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا﴾ فَما اسْتَقامَ لَهم أنْ يُؤْمِنُوا لِشِدَّةِ شَكِيمَتِهِمْ في الكُفْرِ وخِذْلانِ اللَّهِ إيّاهم. ﴿بِما كَذَّبُوا بِهِ مِن قَبْلُ﴾ أيْ بِسَبَبِ تَعَوُّدِهِمْ تَكْذِيبَ الحَقِّ وتَمَرُّنِهِمْ عَلَيْهِ قَبْلَ بَعْثِهِ الرُّسُلَ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{74} أي: ثم بعثنا من بعد نوح عليه السلام، {رسلاً إلى قومِهم}: المكذِّبين يدعونهم إلى الهدى ويحذِّرونهم من أسباب الرَّدى، {فجاؤوهم بالبيِّنات}؛ أي: كل نبي أيدَّ دعوته بالآيات الدالَّة على صحة ما جاء به. {فما كانوا ليؤمنوا بما كذَّبوا به من قبلُ}؛ يعني: أن الله تعالى عاقبهم حيث جاءهم الرسول فبادروا بتكذيبه، طبع الله على قلوبهم، وحال بينهم وبين الإيمان بعد أن كانوا متمكِّنين منه؛ كما قال تعالى:{ونقلِّبُ أفئِدَتَهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أولَ مرَّةٍ}.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
74 ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلاً إِلى قَوْمِهِمْ فَجائُوهُمْ بِالْبَیِّناتِ فَما کانُوا لِیُؤْمِنُوا بِما کَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ کَذلِکَ نَطْبَعُ عَلى قُلُوبِ الْمُعْتَدینَ ترجمه: 74 ـ سپس بعد از «نوح»، رسولانى به سوى قومشان فرستادیم; آنان دلایل روشن برایشان آوردند; اما آنها، به چیزى که پیش از آن تکذیب کرده بودند، ایمان نیاوردند! این چنین بر دل هاى تجاوزکاران مُهر مى نهیم (تا چیزى را درک نکنند)! تفسیر: رسولان بعد از «نوح» پس از پایان بحث اجمالى پیرامون سرگذشت «نوح» ، به پیامبران دیگرى که بعد از «نوح» و قبل از «موسى» (مانند «ابراهیم» و «هود» و «صالح» و «لوط» و «یوسف» ) براى هدایت مرد…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً » إن لم تكونوا اجتهدتم في التوسل إلى كل سبب في دفعي « ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَ » بدفعي وقتلي « وَلا تُنْظِرُونِ » ولا تمهلوني. وفي الآية تحديه عليهالسلام على قومه بأن يفعلوا به ما بدا لهم ، وإظهار أن ربه قدير على دفعهم عنه وإن أجمعوا عليه وانتصروا بشركائهم وآلهتهم. قوله تعالى : « فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ » إلى آخر الآية.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ كَذَلِكَ نَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ (٧٤) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ثم بعثنا من بعد نوح رسلا إلى قومهم، فأتوهم ببينات من الحجج والأدلّة على صدقهم، وأنهم لله رسل، وأن ما يدعونهم إليه حقّ = ﴿فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل﴾ ، يقول: فما كانوا ليصدّقوا بما جاءتهم به رسلهم بما كذب به قوم نوح ومن قبلَهم من الأمم الخالية من قبلهم = ﴿كذلك نطبع على قلوب المعتدين﴾ ، يقول تعالى ذكره: كما طبعنا على قلوب أولئك فختمن…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِ﴾ أَيْ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ. (رُسُلًا إِلى قَوْمِهِمْ) كَهُودٍ وصالح وإبراهيم ولوط وشعيب وغير هم. (فَجاؤُهُمْ بِالْبَيِّناتِ) أَيْ بِالْمُعْجِزَاتِ. (فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ) التَّقْدِيرُ: بِمَا كَذَّبَ بِهِ قَوْمُ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ. وَقِيلَ: "بِما كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ" أَيْ مِنْ قَبْلِ يَوْمِ الذَّرِّ، فَإِنَّهُ كَانَ فِيهِمْ مَنْ كَذَّبَ بِقَلْبِهِ وَإِنْ قَالَ الْجَمِيعُ: بَلَى.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ثُمَّ بَعَثْنا مِن بَعْدِهِ رُسُلًا إلى قَوْمِهِمْ فَجاءُوهم بِالبَيِّناتِ فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِهِ مِن قَبْلُ كَذَلِكَ نَطْبَعُ عَلى قُلُوبِ المُعْتَدِينَ﴾ اعْلَمْ أنَّ المُرادَ: ثُمَّ بَعَثْنا مِن بَعْدِ نُوحٍ رُسُلًا ولَمْ يُسَمِّهِمْ، وكانَ مِنهم هُودٌ وصالِحٌ وإبْراهِيمُ ولُوطٌ وشُعَيْبٌ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أجْمَعِينَ (بِالبَيِّناتِ) وهي المُعْجِزاتُ القاهِرَةُ، فَأخْبَرَ تَعالى عَنْهم أنَّهم جَرَوْا عَلى مِنهاجِقَوْمِ نُوحٍ في التَّكْذِيبِ، ولَمْ يَزْجُرْهم ما بَلَّغَهم مِن إهْلاكِ اللَّهِ تَعالى المُكَذِّبِينَ مِن قَوْمِ نُوحٍ عَنْ ذَلِكَ؛ فَ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿فَكَذَّبُوهُ﴾ يَعْنِي نُوحًا ﴿فَنَجَّيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَجَعَلْنَاهُمْ خَلَائِفَ﴾ أَيْ: جَعَلَنَا الَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفَلَكِ سُكَّانَ الْأَرْضِ خُلَفَاءَ عَنِ الْهَالِكِينَ. ﴿وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ﴾ أَيْ: آخِرُ أَمْرِ الَّذِينَ أَنْذَرَتْهُمُ الرُّسُلُ فَلَمْ يُؤْمِنُوا. ﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلًا﴾ أَيْ: مِنْ بَعْدِ نُوحٍ رُسُلًا.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿ثُمَّ بَعَثْنا مِن بَعْدِهِ﴾ مِن بَعْدِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَلامُ ﴿رُسُلا إلى قَوْمِهِمْ﴾ أيْ: هُودًا وصالِحًا وإبْراهِيمَ ولُوطًا وشُعَيْبًا ﴿فَجاءُوهم بِالبَيِّناتِ﴾ بِالحُجَجِ الواضِحَةِ المُثْبِتَةِ لِدَعْواهم ﴿فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا﴾ فَأصَرُّوا عَلى الكُفْرِ بَعْدَ المَجِيءِ ﴿بِما كَذَّبُوا بِهِ مِن قَبْلُ﴾ مِن قَبْلِ مَجِيئِهِمْ يُرِيدُ أنَّهم كانُوا قَبْلَ بَعْثَةِ الرُسُلِ أهْلَ جاهِلِيَّةٍ مُكَذِّبِينَ بِالحَقِّ فَما وقَعَ فَصْلٌ بَيْنَ حالَتَيْهِمْ بَعْدَ بَعْثَةِ الرُسُلِ وقَبْلَها كَأنْ لَمْ يُبْعَثْ إلَيْهِمْ أحَدٌ ﴿كَذَلِكَ نَطْبَعُ﴾ مِثْلَ ذَلِكَ الطَبْعِ نَخْتِمُ ﴿عَلى قُلُوبِ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-٦٣٥)لَمّا بالَغَ سُبْحانَهُ في تَقْرِيرِ البَراهِينِ الواضِحَةِ ودَفْعِ الشُّبْهَةِ المُنْهارَةِ؛ شَرَعَ في ذِكْرِ قِصَصِ الأنْبِياءِ لِما في ذَلِكَ مِنَ التَّسْلِيَةِ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - فَقالَ: ﴿واتْلُ عَلَيْهِمْ﴾ أيْ عَلى الكُفّارِ المُعاصِرِينَ لَكَ المُعارِضِينَ لِما جِئْتَ بِهِ بِأقْوالِهِمُ الباطِلَةِ نَبَأ نُوحٍ أيْ خَبَرَهُ، والنَّبَأُ هو الخَبَرُ الَّذِي لَهُ خَطَرٌ وشَأْنٌ، والمُرادُ: ما جَرى لَهُ مَعَ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِما جاءَ بِهِ كَما فَعَلَهُ كُفّارُ قُرَيْشٍ وأمْثالُهم ﴿إذْ قالَ لِقَوْمِهِ﴾ أيْ وقْتَ قالَ لِقَوْمِهِ، والظّ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿ثُمَّ بَعَثْنا مِن بَعْدِهِ رُسُلا إلى قَوْمِهِمْ فَجاءُوهم بِالبَيِّناتِ فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِهِ مِن قَبْلُ كَذَلِكَ نَطْبَعُ عَلى قُلُوبِ المُعْتَدِينَ﴾ ﴿ثُمَّ بَعَثْنا مِن بَعْدِهِمْ مُوسى وهارُونَ إلى فِرْعَوْنَ ومَلَئِهِ بِآياتِنا فاسْتَكْبَرُوا وكانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ﴾ الضَمِيرُ في قَوْلِهِ: "مِن بَعْدِهِ" عائِدٌ عَلى نُوحٍ عَلَيْهِ السَلامُ، والضَمِيرُ في "قَوْمِهِمْ" عائِدٌ عَلى الرُسُلِ، ومَعْنى هَذِهِ الآياتِ كُلِّها ضَرْبُ المَثَلِ لِحاضِرِي مُحَمَّدٍ ﷺ، أيْ: كَما حَلَّ بِهَؤُلاءِ يَحِلُّ بِكُمْ، والبَيِّناتُ: المُعْجِزاتُ والبَراهِينُ الواضِ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ثُمَّ بَعَثْنا مِن بَعْدِهِ رُسُلًا إلى قَوْمِهِمْ فَجاءُوهم بِالبَيِّناتِ فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِهِ مِن قَبْلُ كَذَلِكَ نَطْبَعُ عَلى قُلُوبِ المُعْتَدِينَ﴾ ثُمَّ لِلتَّراخِي الرُّتَبِيِّ؛ لِأنَّ بَعْثَةَ رُسُلٍ كَثِيرِينَ إلى أُمَمٍ تَلَقَّوْهم بِمِثْلِ ما تَلَقّى بِهِ نُوحًا قَوْمُهُ أعْجَبُ مِن شَأْنِ قَوْمِ نُوحٍ حَيْثُ تَمالَأتْ تِلْكَ الأُمَمُ عَلى طَرِيقَةٍ واحِدَةٍ مِنَ الكُفْرِ. ولَيْسَتْ ثُمَّ لِإفادَةِ التَّراخِي في الزَّمَنِ لِلِاسْتِغْناءِ عَنْ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: مِن بَعْدِهِمْ وقَدْ أبْهَمَ الرُّسُلَ في هَذِهِ الآيَةِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿ثُمَّ بَعَثْنا﴾ أيْ: أرْسَلْنا ﴿مِن بَعْدِهِ﴾ أيْ: مِن بَعْدِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ ﴿رُسُلا﴾ التَّنْكِيرُ لِلتَّفْخِيمِ ذاتًا ووَصْفًا، أيْ: رُسُلًا كِرامًا ذَوِي عَدَدٍ كَثِيرٍ ﴿إلى قَوْمِهِمْ﴾ أيْ: إلى أقْوامِهِمْ، لَكِنْ لا بِأنْ أرْسَلَنا كُلَّ رَسُولٍ مِنهم إلى أقْوامِ الكُلِّ، أوْ إلى قَوْمٍ ما أيَّ قَوْمٍ كانُوا، بَلْ كُلَّ رَسُولٍ إلى قَوْمِهِ خاصَّةً، مِثْلُ هُودٍ إلى عادٍ، وصالِحٍ إلى ثَمُودَ، وغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّنْ قُصَّ مِنهم ومَن لَمْ يُقَصَّ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ثُمَّ بَعَثْنا﴾ أيْ أرْسَلْنا مِن بَعْدِهِ أيْ مِن بَعْدِ نُوحٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ﴿رُسُلا﴾ أيْ كِرامًا ذَوَيْ عُذْرٍ كَثِيرٍ فالتَّنْكِيرُ لِلتَّفْخِيمِ والتَّكْثِيرِ ﴿إلى قَوْمِهِمْ﴾ قِيلَ: أيْ إلى أقْوامِهِمْ عَلى مَعْنى أرْسَلَنا كُلَّ رَسُولِ اللَّهِ إلى قَوْمٍ خاصَّةً مِثْلَ هُودٍ إلى عادٍ وصالِحٍ إلى ثَمُودَ وغَيْرَ ذَلِكَ مِمَّنْ قَصَّ مِنهم ومَن لَمْ يَقُصَّ لا عَلى مَعْنى أرْسَلْنا كُلَّ رَسُولٍ مِنهم إلى أقْوامِ الكُلِّ أوْ إلى قَوْمٍ أيَّ قَوْمٍ كانُوا وفِيهِ إشارَةٌ إلى أنَّ عُمُومَ الرِّسالَةِ إلى البَشَرِ لَمْ يَثْبُتْ لِأحَدٍ مِن أُولَئِكَ الرُّسُلِ عَلَيْهِمُ الصَّ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ بَعَثْنا مِن بَعْدِهِ﴾ أيْ: مِن بَعْدِ نُوحٍ ﴿رُسُلا إلى قَوْمِهِمْ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يُرِيدُ: إبْراهِيمَ وهُودًا وصالِحًا ولُوطًا وشُعَيْبًا. ﴿فَجاءُوهم بِالبَيِّناتِ﴾ أيْ: بانَ لَهم أنَّهم رُسُلُ اللَّهِ. ﴿فَما كانُوا﴾ أيْ: أُولَئِكَ الأقْوامُ ﴿لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا﴾ يَعْنِي الَّذِينَ قَبْلَهم. والمُرادُ: أنَّ المُتَأخِّرِينَ مَضَوْا عَلى سَنَنِ المُتَقَدِّمِينَ في التَّكْذِيبِ. وقالَ مُقاتِلٌ فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِهِ مِنَ العَذابِ مِن قَبْلِ نُزُولِهِ.…
Open in library →