وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ
“They ask, ‘When will this promise be fulfilled, if what you say is true?’”
Yunus · 10:48 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
48. The stbborn disbelievers say: 'When will the punishment you promised to us occur, if you are telling the truth.'
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
مَتى هذَا الْوَعْدُ استعجال لما وعدوا من العذاب استبعادا له لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا من مرض أو فقر وَلا نَفْعاً من صحة أو غنى إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ استثناء منقطع: أى ولكن ما شاء الله من ذلك كائن، فكيف أملك لكم الضرر وجلب العذاب؟ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ يعنى أن عذابكم له أجل مضروب عند الله، وحدّ محدود من الزمان إِذا جاءَ ذلك الوقت أنجز وعدكم لا محالة، فلا تستعجلوا. وقرأ ابن سيرين: فإذا جاء آجالهم.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَيَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ﴾ اسْتِبْعادًا لَهُ واسْتِهْزاءً بِهِ. ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ خِطابٌ مِنهم لِلنَّبِيِّ ﷺ والمُؤْمِنِينَ. ﴿قُلْ لا أمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا ولا نَفْعًا﴾ فَكَيْفَ أمْلِكُ لَكم فَأسْتَعْجِلَ في جَلْبِ العَذابِ إلَيْكم. ﴿إلا ما شاءَ اللَّهُ﴾ أنْ أمْلِكَهُ أوْ ولَكِنْ ما شاءَ اللَّهُ مِن ذَلِكَ كائِنٌ. ﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ أجَلٌ﴾ مَضْرُوبٌ لِهَلاكِهِمْ. ﴿إذا جاءَ أجَلُهم فَلا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً ولا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ لا يَتَأخَّرُونَ ولا يَتَقَدَّمُونَ فَلا تَسْتَعْجِلُونَ فَسَيَحِينُ وقْتُكم ويُنْجَزُ وعْدُكم.
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{47} يقول تعالى: {ولكلِّ أمةٍ}: من الأمم الماضية {رسولٌ}: يدعوهم إلى توحيد الله ودينه. فإذا جاءهم {رسولُهم} بالآيات؛ صدَّقه بعضُهم وكذَّبه آخرون، فيقضي الله بينَهم بالقسط بنجاة المؤمنين وإهلاك المكذبين. {وهم لا يُظۡلَمونَ}: بأن يعذَّبوا قبل إرسال الرسول وبيان الحجَّة، أو يعذَّبوا بغير جرمهم. {48 ـ 49} فليحذر المكذِّبون لك من مشابهة الأمم المهلَكين فيحلَّ بهم ما حلَّ بأولئك ولا يستبطئوا العقوبة ويقولوا: {متى هذا الوعدُ إن كنتُم صادقينَ}: فإنَّ هذا ظلمٌ منهم؛ حيث طَلَبوه من النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -؛ فإنه ليس له من الأمر شيءٌ، وإنما عليه البلاغ والبيان للناس، وأما حسابُهم وإنزال العذاب عليه…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
الله (وما كانوا مهتدين) للحق. قال الحسن: معناه خسروا أنفسهم لأنهم لم يكونوا مهتدين في الدنيا، ولو كانوا مهتدين في الدنيا لم يخسروا أنفسهم. ومعناه: أنهم خسروا الدنيا حين صرفوها إلى المعاصي، وخسروا نعيم الآخرة حين فوتوها على أنفسهم بمعاصيهم.(وإما نرينك) يا محمد في حياتك (بعض الذي نعدهم) أي: نعد هؤلاء الكفار من العقوبة في الدنيا. قالوا: ومنها وقعة بدر (أو نتوفينك) أي: نميتنك قبل أن ينزل ذلك بهم، وينزل ذلك بهم بعد موتك (فإلينا مرجعهم) أي: إلى حكمنا مصيرهم في الآخرة، فلا يفوتوننا.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
- عبد الله عليه السلام قال: معناه اتقوا ما بين أيديكم من الذنوب، و ما خلفكم من العقوبة. 58- في تفسير على بن إبراهيم، قوله عز و جل: وَ يَقُولُونَ مَتى‌ هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ما يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَ هُمْ يَخِصِّمُونَ‌ قال ذلك في آخر الزمان يصاح فيهم صيحة و هم في أسواقهم يتخاصمون، فيموتون كلهم في مكانهم لا يرجع أحد منهم الى منزله، و لا يوصى بوصية، و ذلك قوله عز و جل: فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَ لا إِلى‌ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ‌.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
48 وَ یَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ کُنْتُمْ صادِقینَ 49 قُلْ لاأَمْلِکُ لِنَفْسی ضَرّاً وَ لا نَفْعاً إِلاّ ما شاءَ اللّهُ لِکُلِّ أُمَّة أَجَلٌ إِذا جاءَ أَجَلُهُمْ فَلایَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَ لایَسْتَقْدِمُونَ 50 قُلْ أَ رَأَیْتُمْ إِنْ أَتاکُمْ عَذابُهُ بَیاتاً أَوْ نَهاراً ما ذا یَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ 51 أَ ثُمَّ إِذا ما وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلآنَ وَ قَدْ کُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ 52 ثُمَّ قیلَ لِلَّذینَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاّ بِما کُنْتُمْ تَکْسِبُونَ ترجمه: 48 ـ و مى گویند: «اگر راست مى گوئى، این وعده (مجازات) کى خواهد بود»؟ 49 ـ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
والضرار أسبق إلى الذهن. وقد تقدم الفرق بين الرسول والنبي في مباحث النبوة في الجزء الثاني من الكتاب ، وهذا القضاء المذكور في الآية من خواص الرسالة دون النبوة. قوله تعالى : « وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ » سؤال منهم عن وقت هذا القضاء الموعود ، وهو القضاء بينهم في الدنيا ، والسائلون هم بعض المشركين من معاصري النبي صلىاللهعليهوآله ، والدليل عليه أمره أن يجيبهم بقوله : « قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلا نَفْعاً إِلَّا ما شاءَ اللهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ » إلخ ، فقول بعضهم : إن السؤال عن عذاب يوم القيامة أو إن السائلين بعض المشركين من الأمم السابقة لا يلتفت إليه…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (٤٧) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ولكل أمة خلت قبلكم، أيها الناس، رسول أرسلته إليهم، كما أرسلت محمدًا إليكم، يدعون من أرسلتهم إليهم إلى دين الله وطاعته= ﴿فإذا جاء رسولهم﴾ ، يعني: في الآخرة، كما:- ١٧٦٦٦- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿ولكل أمة رسول فإذا جاء رسولهم﴾ ، قال: يوم القيامة.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
يُرِيدُ كُفَّارَ مَكَّةَ لِفَرْطِ إِنْكَارِهِمْ وَاسْتِعْجَالِهِمُ الْعَذَابَ، أَيْ مَتَى الْعِقَابُ أَوْ مَتَى الْقِيَامَةُ الَّتِي يَعِدُنَا مُحَمَّدٌ. وَقِيلَ: هُوَ عَامٌّ فِي كُلِّ أمة كذبت رسولها.
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ويَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ ﴿قُلْ لا أمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا ولا نَفْعًا إلّا ما شاءَ اللَّهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أجَلٌ إذا جاءَ أجَلُهم فَلا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً ولا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ صفحة ٨٧ اعْلَمْ أنَّ هَذا هو الشُّبْهَةُ الخامِسَةُ مِن شُبُهاتِ مُنْكِرِي النُّبُوَّةِ فَإنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - كُلَّما هَدَّدَهم بِنُزُولِ العَذابِ ومَرَّ زَمانٌ ولَمْ يَظْهَرْ ذَلِكَ العَذابُ، قالُوا مَتى هَذا الوَعْدُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ، واحْتَجُّوا بِعَدَمِ ظُهُورِهِ عَلى القَدْحِ في نُبُوَّتِهِ - عَلَيْهِ السَّلامُ - .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ﴾ يَا مُحَمَّدُ، ﴿بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ﴾ فِي حَيَاتِكَ مِنَ الْعَذَابِ، ﴿أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ﴾ قَبْلَ تَعْذِيبِهِمْ، ﴿فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ﴾ فِي الْآخِرَةِ، ﴿ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ﴾ فَيَجْزِيهِمْ بِهِ، "ثُمَّ" بِمَعْنَى الْوَاوِ، تَقْدِيرُهُ: وَاللَّهُ شَهِيدٌ. قَالَ مُجَاهِدٌ: فَكَانَ الْبَعْضُ الَّذِي أَرَاهُ قَتْلَهُمْ بِبَدْرٍ، وَسَائِرُ أَنْوَاعِ الْعَذَابِ بَعْدَ مَوْتِهِمْ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
وَلَمّا قالَ" ﴿وَإمّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ﴾ [يونس: ٤٦] " أيْ: مِنَ العَذابِ (p-٢٦)اسْتَعْجَلُوا لِما وُعِدُوا مِنَ العَذابِ فَنَزَلَ ﴿وَيَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ﴾ أيْ: وعْدُ العَذابِ ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ أنَّ العَذابَ نازِلٌ وهو خِطابٌ مِنهم لِلنَّبِيِّ والمُؤْمِنِين.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿ومِنهم مَن يَسْتَمِعُونَ﴾ إلَخْ. بَيَّنَ اللَّهُ سُبْحانَهُ في هَذا أنَّ في أُولَئِكَ الكُفّارِ مَن بَلَغَتْ حالُهُ في النُّفْرَةِ والعَداوَةِ إلى هَذا الحَدِّ، وهي أنَّهم يَسْتَمِعُونَ إلى النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - إذا قَرَأ القُرْآنَ وعَلَّمَ الشَّرائِعَ في الظّاهِرِ، ولَكِنَّهم لا يَسْمَعُونَ في الحَقِيقَةِ لِعَدَمِ حُصُولِ أثَرِ السَّماعِ، وهو حُصُولُ القَبُولِ والعَمَلِ بِما يَسْمَعُونَهُ ولِهَذا قالَ: ﴿أفَأنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ﴾ يَعْنِي: أنَّ هَؤُلاءِ وإنِ اسْتَمَعُوا في الظّاهِرِ فَهم صُمٌّ، والصَّمَمُ مانِعٌ مِن سَماعِهِمْ، فَكَيْفَ تَطْمَعُ مِنه…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإذا جاءَ رَسُولُهم قُضِيَ بَيْنَهم بِالقِسْطِ وهم لا يُظْلَمُونَ﴾ ﴿وَيَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ ﴿قُلْ لا أمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا ولا نَفْعًا إلا ما شاءَ اللهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أجَلٌ إذا جاءَ أجَلُهم فَلا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً ولا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ﴾ إخْبارٌ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ سَألَهم خَزَنَتُها ألَمْ يَأْتِكم نَذِيرٌ﴾ [الملك: ٨] ﴿قالُوا بَلى﴾ [الملك: ٩]، وقالَ مُجاهِدٌ، وغَيْرُهُ: المَعْنى: فَإذا جاءَ رَسُولُهم يَوْمَ القِيامَةِ لِلشَّهادَةِ عَلَ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ويَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ ﴿قُلْ لا أمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا ولا نَفْعًا إلّا ما شاءَ اللَّهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أجَلٌ إذا جاءَ أجَلُهم فَلا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً ولا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿وإمّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ﴾ [يونس: ٤٦]، والمُناسَبَةُ أنَّهُ لَمّا بَيَّنَتِ الآيَةُ السّالِفَةُ أنَّ تَعْجِيلَ الوَعِيدِ في الدُّنْيا لَهم وتَأْخِيرَهُ سَواءٌ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى، إذِ الوَعِيدُ الأتَمُّ هو وعِيدُ الآخِرَةِ، أُتْبِعَتْ بِهَذِهِ الآيَةِ حِكايَةً لِتَهَكُّمِهِمْ عَلى تَأْخِيرِ الوَعِيدِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَيَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ﴾ اسْتِعْجالًا لِما وُعِدُوا مِنَ العَذابِ عَلى طَرِيقَةِ الِاسْتِهْزاءِ بِهِ والإنْكارِ حَسْبَما يُرْشِدُ إلَيْهِ الجَوابُ لا طَلَبًا لِتَعْيِينِ وقْتِ مَجِيئِهِ عَلى وجْهِ الإلْزامِ، كَما في سُورَةِ المُلْكِ ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ أيْ: في أنَّهُ يَأْتِينا، والخِطابُ لِلرَّسُولِ ﷺ والمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمُ الآياتِ المُتَضَمِّنَةَ لِلْوَعْدِ المَذْكُورِ، وجَوابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ اعْتِمادًا عَلى ما تَقَدَّمَ، حَسْبَما حُذِفَ في مِثْلِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ فَإنَّ الِاسْتِعْجالَ في قُوَّةِ ا…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ويَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ 48﴾ بِناءً عَلى أنَّ الظّاهِرَ أنَّ المُرادَ بِالوَعْدِ الَّذِي أشارُوا إلَيْهِ العَذابُ الدُّنْيَوِيُّ المَوْعُودُ كَما يُرْشِدُ إلَيْهِ ما بَعْدُ واسْتَشْكَلَ ما يَقْتَضِيهِ ظاهِرُ الآيَةِ مِن أنَّ اللَّهَ تَعالى لَمْ يُهْمِلْ أُمَّةً مِنَ صفحة 130 الأُمَمِ قَطُّ بَلْ بَعَثَ إلى كُلِّ واحِدَةٍ مِنهم رَسُولًا بِأنَّ أهْلَ الفَتْرَةِ لَيْسَ فِيهِمْ رَسُولٌ كَما يَشْهَدُ لَهُ قَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ﴾ وأُجِيبُ بِأنَّ عُمُومَ الآيَةِ لا يَقْتَضِي أنْ يَكُونَ الرَّسُولُ حاضِرًا مَعَ كُلِّ أُمَّةٍ مِنهم لِ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَيَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ﴾ في القائِلِينَ هَذا قَوْلانِ: أحَدُهُما: الأُمَمُ المُتَقَدِّمَةُ، أخْبَرَ عَنْهم بِاسْتِعْجالِ العَذابِ لِأنْبِيائِهِمْ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. والثّانِي: أنَّهُمُ المُشْرِكُونَ الَّذِينَ أنْذَرَهم نَبِيُّنا ﷺ، قالَهُ أبُو سُلَيْمانَ. وَفِي المُرادِ بِالوَعْدِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: العَذابُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. والثّانِي: قِيامُ السّاعَةِ. ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ أنْتَ وأتْباعُكَ.
Open in library →