إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ
“It is to Him you shall all return––that is a true promise from God. It was He who created [you] in the first place, and He will do so again, so that He may justly reward those who believe and do good deeds. But the disbelievers will have a drink of scalding water, and agonizing torment, because they persistently disbelieved”
Yunus · 10:4 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
remember? (tadhakkaruna : the original ta [of tatadhakkaruna] has been assimilated with the dhal). [10:4] To Him, exalted be He, is the return of all of you: God’s promise, in truth (both [wa'da and haqqan] are verbal nouns, and in the accusative because of the verbs implicit in them). Truly He (read innahu as a new sentence, or annahu with an implied lam [sc. li-annahu, ‘Because He’] originates crea¬ tion, that is. He began it by originating [it], then recreates it, through resurrection, that He may requite, reward, those who believe and perform righteous deeds, juStly.…
Open in library →Ma'arif-ul-Qur'an
Mufti Muḥammad Shafīʿ · 1396 AH / 1976 CE
The fourth verse describes the ` Aqidah of 'Akhirah (Belief in the Hereafter) إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا (Towards Him is the return of you all). The announcement is asserted by saying: وَعْدَ اللَّـهِ حَقًّا (a real [ and true ] promise from Allah). That it must be as promised has been explained through the simple logic of: إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ (Surely, He originates the creation, then He will bring it again).…
Open in library →Ibn Kathir (abridged)
Ibn Kathīr · 774 AH / 1373 CE
The Return of Everything is to Allah Allah tells us that the return of the creatures on the Day of Resurrection is to Him. He will not leave anyone of them without bringing everyone into being as He brought them in the beginning. Then Allah states that He is going to bring all the creatures into being.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
4. You will return to Him alone on the Day of Judgement, when He will repay you for what you have done. Allah’s promise to humankind about this is a true. He is well capable of that. He made people from clay without precedent. He will bring them back again after their death to reward with justice those who had faith in Allah and did good actions, neither subtracting from their good actions nor increasing their bad actions.…
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
To Him is your place of return, all together-God's promise in truth. To return is to go back, and going back must have a beginning. To God belongs the command, before and after [30:4]. Concerning the intimations of the verse, " To Him is your place of return, all together, " Junayd said, " From Him is the beginning and to Him the end. What is between these are the pastures of His bounty and the uninterruptedness of His blessings.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
يُدَبِّرُ يقضى ويقدر على حسب مقتضى الحكمة ويفعل ما يفعل المتحرى للصواب الناظر في أدبار الأمور وعواقبها، لئلا يلقاه ما يكره آخراً. والْأَمْرَ أمر الخلق كله وأمر ملكوت السموات والأرض والعرش. فإن قلت: ما موقع هذه الجملة؟ قلت: قد دل بالجملة قبلها على عظمة شأنه وملكه بخلق السموات والأرض، مع بسطتها واتساعها في وقت يسير، وبالاستواء على العرش، وأتبعها هذه الجملة لزيادة الدلالة على العظمة وأنه لا يخرج أمر من الأمور من قضائه وتقديره، وكذلك قوله ما مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ دليل على العزة والكبرياء، كقوله يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ ل…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿إلَيْهِ مَرْجِعُكم جَمِيعًا﴾ بِالمَوْتِ أوِ النُّشُورِ لا إلى غَيْرِهِ فاسْتَعِدُّوا لِلِقائِهِ. ﴿وَعْدَ اللَّهِ﴾ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِنَفْسِهِ لِأنَّ قَوْلَهُ ﴿إلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ﴾ وعْدٌ مِنَ اللَّهِ. ﴿حَقًّا﴾ مَصْدَرٌ آخَرُ مُؤَكِّدٌ لِغَيْرِهِ وهو ما دَلَّ عَلَيْهِ ﴿وَعْدَ اللَّهِ﴾ . ﴿إنَّهُ يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ بَعْدَ بَدْئِهِ وإهْلاكِهِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{3} يقول تعالى مبيناً لربوبيَّتِهِ وإلهيَّتِهِ وعظمتِهِ: {إنَّ ربَّكم الله الذي خَلَقَ السمواتِ والأرض في ستَّة أيام}: مع أنه قادرٌ على خلقها في لحظة واحدة، ولكن لما له في ذلك من الحكمة الإلهية، ولأنَّه رفيقٌ في أفعاله، ومن جملة حكمته فيها أنَّه خلقها بالحقِّ وللحقِّ؛ ليُعْرَفَ بأسمائه وصفاته، ويُفْرَدَ بالعبادة.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يدبر الأمر ما من شفيع إلا من بعد إذنه ذالكم الله ربكم فاعبدوه أفلا تذكرون [3] إليه مرجعكم جميعا وعد الله حقا إنه يبدؤا الخلق ثم يعيده ليجزى الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالقسط والذين كفروا لهم شراب من حميم وعذاب أليم بما كانوا يكفرون [4] القراءة: قرأ أبو جعفر المدني: (إنه يبدأ) بفتح الهمزة، وهو قراءة الأعمش.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
3 إِنَّ رَبَّکُمُ اللّهُ الَّذی خَلَقَ السَّماواتِ وَ الأَرْضَ فی سِتَّةِ أَیّام ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ یُدَبِّرُ الأَمْرَ ما مِنْ شَفیع إِلاّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِکُمُ اللّهُ رَبُّکُمْ فَاعْبُدُوهُ أَ فَلا تَذَکَّرُونَ 4 إِلَیْهِ مَرْجِعُکُمْ جَمیعاً وَعْدَ اللّهِ حَقّاً إِنَّهُ یَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ یُعیدُهُ لِیَجْزِیَ الَّذینَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ بِالْقِسْطِ وَ الَّذینَ کَفَرُوا لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمیم وَ عَذابٌ أَلیمٌ بِما کانُوا یَکْفُرُونَ ترجمه: 3 ـ پروردگار شما، خداوندى است که آسمان ها و زمین را در شش روز (شش دوران) آفرید; سپس بر تخت (قدرت) قرار گرفت، و به تد…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
بسم الله الرحمن الرحيم سورة يونس وهي مائة وتسع آيات ( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ (١) أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ (٢) إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٣) إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِ…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ (٤) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: إلى ربكم الذي صفته ما وصَفَ جل ثناؤه في الآية قبل هذه، معادُكم، أيها الناس، يوم القيامة جميعًا.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قوله تعالى: (إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ) رُفِعَ بِالِابْتِدَاءِ. "جَمِيعاً" نُصِبَ عَلَى الْحَالِ. وَمَعْنَى الرجوع إلى الله الرجوع إلى أجزائه. (وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا) مَصْدَرَانِ، أَيْ وَعَدَ اللَّهُ ذَلِكَ وَعْدًا وَحَقَّقَهُ "حَقًّا" صِدْقًا لَا خُلْفَ فِيهِ. وَقَرَأَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ "وَعْدَ الله حق" على الاستئناف. قوله تعالى: "إِنَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ" أَيْ مِنَ التُّرَابِ. "ثُمَّ يُعِيدُهُ" إِلَيْهِ. مُجَاهِدٌ: يُنْشِئُهُ ثُمَّ يُمِيتُهُ ثُمَّ يُحْيِيهِ لِلْبَعْثِ، أَوْ يُنْشِئُهُ مِنَ الْمَاءِ ثُمَّ يُعِيدُهُ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلَيْهِ مَرْجِعُكم جَمِيعًا وعْدَ اللَّهِ حَقًّا إنَّهُ يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ بِالقِسْطِ والَّذِينَ كَفَرُوا لَهم شَرابٌ مِن حَمِيمٍ وعَذابٌ ألِيمٌ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى لَمّا ذَكَرَ الدَّلائِلَ الدّالَّةَ عَلى إثْباتِ المَبْدَأِ أرْدَفَهُ بِما يَدُلُّ عَلى صِحَّةِ القَوْلِ بِالمَعادِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا﴾ صِدْقًا لَا خِلْفَ فِيهِ. نُصِبَ عَلَى الْمَصْدَرِ، أَيْ: وَعَدَكُمْ وَعْدًا حَقًّا ﴿إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ أَيْ: يُحْيِيهِمُ ابْتِدَاءً ثُمَّ يُمِيتُهُمْ ثُمَّ يُحْيِيهِمْ، قِرَاءَةُ الْعَامَّةِ: ﴿إِنَّهُ﴾ بِكَسْرِ الْأَلْفِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ، وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ "أَنَّهُ" بِالْفَتْحِ عَلَى مَعْنَى بِأَنَّهُ ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ﴾ بِالْعَدْلِ، ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ﴾ مَاءٌ حَارٌّ انْتَهَى حَرُّهُ، ﴿وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُو…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿إلَيْهِ مَرْجِعُكم جَمِيعًا﴾ حالٌ أيْ: لا تَرْجِعُونَ في العاقِبَةِ إلّا إلَيْهِ فاسْتَعِدُّوا لِلِقائِهِ، والمَرْجِعُ: الرُجُوعُ أوْ مَكانُ الرُجُوعِ ﴿وَعْدَ اللهِ﴾ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِقَوْلِهِ إلَيْهِ مَرْجِعُكم ﴿حَقًّا﴾ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِقَوْلِهِ ﴿وَعْدَ اللهِ﴾ ﴿إنَّهُ يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ اسْتِئْنافٌ مَعْناهُ التَعْلِيلُ لِوُجُوبِ المَرْجِعِ إلَيْهِ ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصالِحاتِ﴾ أيِ الحِكْمَةُ بِابْتِداءِ الخَلْقِ وإعادَتِهِ هو جَزاءُ المُكَلَّفِينَ عَلى أعْمالِهِمْ ﴿بِالقِسْطِ﴾ بِالعَدْلِ وهو مُتَعَلِّقٌ بِيَجْزِيَ أيْ: لِيَجْزِيَهم بِقِسْطِهِ ولِي…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
هي مَكِّيَّةٌ إلّا ثَلاثَ آياتٍ مِن قَوْلِهِ: ﴿فَإنْ كُنْتَ في شَكٍّ﴾ إلى آخِرِهِنَّ [يونس: ٩٤ - ٩٦]، هَكَذا رَوى القُرْطُبِيُّ في تَفْسِيرِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. وحُكِيَ عَنْ مُقاتِلٍ أنَّها مَكِّيَّةٌ إلّا آيَتَيْنِ، وهي قَوْلُهُ: ﴿فَإنْ كُنْتَ في شَكٍّ﴾ [يونس: ٩٤] فَإنَّها نَزَلَتْ في المَدِينَةِ. وحُكِيَ عَنِ الكَلْبِيِّ، أنَّها مَكِّيَّةٌ إلّا قَوْلَهُ: ﴿ومِنهم مَن لا يُؤْمِنُ بِهِ﴾ [يونس: ٤٠] فَإنَّها نَزَلَتْ بِالمَدِينَةِ. وحُكِيَ عَنِ الحَسَنَ، وعِكْرِمَةَ، وعَطاءٍ، وجابِرٍ، أنَّها مَكِّيَّةٌ مِن غَيْرِ اسْتِثْناءٍ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿إنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَماواتِ والأرْضَ في سِتَّةِ أيّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ يُدَبِّرُ الأمْرَ ما مِن شَفِيعٍ إلا مِن بَعْدِ إذْنِهِ ذَلِكُمُ اللهُ رَبَّكُمُ فاعْبُدُوهُ أفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ ﴿إلَيْهِ مَرْجِعُكم جَمِيعًا وعْدَ اللهِ حَقًّا إنَّهُ يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصالِحاتِ بِالقِسْطِ والَّذِينَ كَفَرُوا لَهم شَرابٌ مِن حَمِيمٍ وعَذابٌ ألِيمٌ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ﴾ هَذا ابْتِداءُ دُعاءٍ إلى عِبادَةِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ وإعْلامٍ بِصِفاتِهِ، والخِطابُ بِها لِجَمِيعِ الناسِ، و﴿خَلَقَ السَماواتِ والأرْض…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٩٠ ﴿إلَيْهِ مَرْجِعُكم جَمِيعًا وعْدَ اللَّهِ حَقًّا إنَّهُ يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ بِالقِسْطِ والَّذِينَ كَفَرُوا لَهم شَرابٌ مِن حَمِيمٍ وعَذابٌ ألِيمٌ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ﴾ وقَعَ أمْرُهم بِعِبادَتِهِ عَقِبَ ذِكْرِ الجَزاءِ إنْذارًا وتَبْشِيرًا، فالجُمْلَةُ كالدَّلِيلِ عَلى وُجُوبِ عِبادَتِهِ، وهي بِمَنزِلَةِ النَّتِيجَةِ النّاشِئَةِ عَنْ إثْباتِ خَلْقِهِ السَّماواتِ والأرْضَ لِأنَّ الَّذِي خَلَقَ مِثْلَ تِلْكَ العَوالِمِ مِن غَيْرِ سابِقِ وُجُودٍ لا يُعْجِزُهُ أنْ يُعِيدَ بَعْضَ المَوْجُوداتِ الكائِنَةِ في تِلْكَ العَوالِم…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿إلَيْهِ﴾ لا إلى أحَدٍ سِواهُ اسْتِقْلالًا أوِ اشْتِراكًا ﴿مَرْجِعُكُمْ﴾ أيْ: بِالبَعْثِ كَما يُنْبِئُ عَنْهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿جَمِيعًا﴾ فَإنَّهُ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ المَجْرُورِ لِكَوْنِهِ فاعِلًا في المَعْنى، أيْ: إلَيْهِ رُجُوعُكم مُجْتَمِعِينَ، والجُمْلَةُ كالتَّعْلِيلِ لِوُجُوبِ العِبادَةِ. ﴿وَعْدَ اللَّهِ﴾ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِنَفْسِهِ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ﴾ وعْدٌ مِنهُ سُبْحانَهُ بِالبَعْثِ، أوْ لِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ، أيْ: وعَدَ اللَّهُ، وأيًّا ما كانَ فَهو دَلِيلٌ عَلى أنَّ المُرادَ بِالمَرْجِعِ هو الرُّجُوعُ بِالبَعْثِ؛ لِأنَّ ما بِالمَوْتِ بِمَعْزِلٍ مِنَ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿إلَيْهِ مَرْجِعُكم جَمِيعًا﴾ كالتَّعْلِيلِ لِوُجُوبِ العِبادَةِ والجارُّ والمَجْرُورُ خَبَرٌ مُتَقَدِّمٌ و﴿مَرْجِعُكُمْ﴾ مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ وهو مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ لا اسْمُ مَكانٍ خِلافًا لِمَن وهِمَ فِيهِ و﴿جَمِيعًا﴾ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ المَجْرُورِ لِكَوْنِهِ فاعِلًا في المَعْنى أيْ إلَيْهِ تَعالى رُجُوعُكم مُجْتَمِعِينَ لا إلى غَيْرِهِ سُبْحانَهُ بِالبَعْثِ ﴿وعْدَ اللَّهِ﴾ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِمَضْمُونِ الجُمْلَةِ السّابِقَةِ لِأنَّها وعْدٌ مِنهُ تَعالى بِالبَعْثِ وحَيْثُ كانَتْ لا تَحْتَمِلُ غَيْرَ الوَعْدِ كانَ ذَلِكَ مِن أفْرادِ المَصْدَرِ المُؤَكِّدِ لِنَفْسِهِ عِ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلَيْهِ مَرْجِعُكم جَمِيعًا﴾ أيْ: مَصِيرُكم يَوْمَ القِيامَةِ " وعْدَ اللَّهِ حَقًّا " قالَ الزَّجّاجُ: " وعْدَ اللَّهِ " مَنصُوبٌ عَلى مَعْنى: وعَدَكُمُ اللَّهُ وعْدًا، لِأنَّ قَوْلَهُ: " إلَيْهِ مَرْجِعُكم " مَعْناهُ: الوَعْدُ بِالرُّجُوعِ، و " حَقًّا " مَنصُوبٌ عَلى: أحَقَّ ذَلِكَ حَقًّا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهُ يَبْدَأُ الخَلْقَ﴾ قَرَأهُ الأكْثَرُونَ بِكَسْرِ الألِفِ. وقَرَأتْ (p-٨)عائِشَةُ، وأبُو رَزِينٍ، وعِكْرِمَةُ، وأبُو العالِيَةِ، والأعْمَشُ: بِفَتْحِها.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ﴾ . الآيَتَيْنِ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُدَبِّرُ الأمْرَ﴾ قالَ: يَقْضِيهِ وحْدَهُ، وفي قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ قالَ: يُحْيِيهِ ثُمَّ يُمِيتُهُ ثُمَّ يُحْيِيهِ.
Open in library →