بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ
“But they are denying what they cannot comprehend- its prophecy has yet to be fulfilled for them. In the same way, those before them refused to believe- see what was the end of those evildoers”
Yunus · 10:39 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
im, if you are truthful’, in [saying] that this is an invention. But they were not able to do this. [10:39] God, exalted be He, says: Nay, but they denied that, the knowledge whereof they did not com¬ prehend, that is, [they denied] the Qur’an and did not reflected upon it; and whereof the interpretation, the consequence of the threats [made] therein, has not yet come to them. So, in the same [manner of] denial, those who were before them denied, their messengers.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
39.Yet the disbelievers do not respond to these challenges, but reject the Qur’ān before even thinking about it, without understanding it, and the punishment about which they have been warned has not yet come to them, although it is near!. In the same way, past communities rejected the truth, and Allah sent His punishment upon them. So reflect upon the end of these communities who rejected the truth, because they were destroyed by Allah.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَما كانَ هذَا الْقُرْآنُ افتراء مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ كان تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وهو ما تقدمه من الكتب المنزلة، لأنه معجز دونها فهو عيار عليها وشاهد لصحتها، كقوله تعالى هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ وقرئ: ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل الكتاب، على: ولكن هو تصديق وتفصيل. ومعنى ما كانَ هذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرى وما صحّ وما استقام، وكان محالا أن يكون مثله في علو أمره وإعجازه مفترى وَتَفْصِيلَ الْكِتابِ وتبيين ما كتب وفرض من الأحكام والشرائع، من قوله كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿بَلْ كَذَّبُوا﴾ بَلْ سارَعُوا إلى التَّكْذِيبِ. ﴿بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ﴾ بِالقُرْآنِ أوَّلَ ما سَمِعُوهُ قَبْلَ أنْ يَتَدَبَّرُوا آياتِهِ ويُحِيطُوا بِالعِلْمِ بِشَأْنِهِ، أوْ بِما جَهِلُوهُ ولَمْ يُحِيطُوا بِهِ عِلْمًا مِن ذِكْرِ البَعْثِ والجَزاءِ وسائِرِ ما يُخالِفُ دِينَهم. ﴿وَلَمّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ﴾ ولَمْ يَقِفُوا بَعْدُ عَلى تَأْوِيلِهِ ولَمْ تَبْلُغْ أذْهانُهم مَعانِيَهُ، أوْ ولَمْ يَأْتِهِمْ بَعْدُ تَأْوِيلُ ما فِيهِ مِنَ الإخْبارِ بِالغُيُوبِ حَتّى يَتَبَيَّنَ لَهم أنَّهُ صِدْقٌ أمْ كَذِبٌ، والمَعْنى أنَّ القُرْآنَ مُعْجِزٌ مِن جِهَةِ اللَّفْظِ والمَعْنى ثُمَّ إنَّهم فا…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{37} يقول تعالى: {وما كان هذا القرآن أن يُفۡتَرى من دون الله}؛ أي: غير ممكن ولا متصوَّر أن يُفترى هذا القرآن على الله [تعالى]؛ لأنه الكتابُ العظيم، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تنزيلٌ من حكيمٍ حميدٍ، وهو الكتاب الذي لو اجتمعت الإنسُ والجنُّ على أن يأتوا بمثله لا يأتون بمثله ولو كان بعضُهم لبعض ظهيراً، وهو الكتاب الذي تكلَّم به ربُّ العالمين؛ فكيف يقدِرُ أحدٌ من الخلق أن يتكلم بمثله أو بما يقاربه والكلام تابع لعظمة المتكلم ووصفه؟!! فإن كان أحدٌ يماثل اللهَ في عظمتِهِ وأوصاف كمالِهِ؛ أمكن أن يأتي بمثل هذا القرآن، ولو تنزَّلنا على الفرض والتقدير، فتقوَّله أحدٌ على ربِّ العالمين؛…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
هذه الأصنام آلهة، وأنها تستحق العبادة. وقيل: كيف تحكمون لأنفسكم بما لا توجبه الحجة، ولا تشهد بصحته الأدلة (وما يتبع أكثرهم إلا ظنا) أي: ليس يتبع أكثر هؤلاء الكفار إلا ظنا، الظن الذي لا يجدي شيئا من تقليد آبائهم ورؤسائهم (إن الظن لا يغني من الحق شيئا) لأن الحق إنما ينتفع به من علمه حقا، وعرفه معرفة صحيحة، والظن يكون فيه تجويز أن يكون المظنون على خلاف ما ظن، فلا يكون مثل العلم (إن الله عليم بما يفعلون) من عبادة غير الله تعالى، فيجازيهم عليه، وفيه ضرب من التهديد.(وما كان هذا القرآن أن يفترى من دون الله ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين (37) أم يقولون افتراه قل فأتوا…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
37 وَ ما کانَ هذَا الْقُرْآنُ أَنْ یُفْتَرى مِنْ دُونِ اللّهِ وَ لکِنْ تَصْدیقَ الَّذی بَیْنَ یَدَیْهِ وَ تَفْصیلَ الْکِتابِ لارَیْبَ فیهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمینَ 38 أَمْ یَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَة مِثْلِهِ وَ ادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللّهِ إِنْ کُنْتُمْ صادِقینَ 39 بَلْ کَذَّبُوا بِما لَمْ یُحیطُوا بِعِلْمِهِ وَ لَمّا یَأْتِهِمْ تَأْویلُهُ کَذلِکَ کَذَّبَ الَّذینَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ کَیْفَ کانَ عاقِبَةُ الظّالِمینَ 40 وَ مِنْهُمْ مَنْ یُؤْمِنُ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ لایُؤْمِنُ بِهِ وَ رَبُّکَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدینَ ترجمه: 37 ـ شایسته نبود که این قرآن، بدو…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وقد وصفه الله تعالى بكل وصف جميل دخيل في التحدي كوصفه بأنه نور ورحمة وهدى وحكمة وموعظة وبرهان وتبيان لكل شيء وتفصيل الكتاب وشفاء للمؤمنين وقول فصل وما هو بالهزل ، وأنه مواقع للنجوم ، وأنه لا اختلاف فيه ولم يصرح ببلاغته بعينها. وأطلق القول بأنهم لا يأتون بمثله ولو دعوا من استطاعوا من دون الله ، ولو اجتمع على ذلك الجن والإنس وكان بعضهم لبعض ظهيرا ولم يقيد الكلام بالبلاغة والفصاحة. وقد فصلنا القول في إعجاز القرآن في تفسير قوله : « وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ » البقرة : ـ ٢٣ في الجزء الأول من الكتاب.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ (٣٩) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ما بهؤلاء المشركين يا محمد، تكذيبك ولكن بهم التكذيب بما لم يحيطوا بعلمه ممَّا أنزل الله عليك في هذا القرآن، [[انظر تفسير " الإحاطة " فيما سلف ص: ٥١، تعليق: ٣، والمراجع هناك.]] من وعيدهم على كفرهم بربهم= ﴿ولما يأتهم تأويله﴾ ، يقول: ولما يأتهم بعدُ بَيان ما يؤول إليه ذلك الوعيد الذي توعّدهم الله في هذا القرآن [[انظر تفسير " التأويل " فيما سلف ١٢: ٤٧٨، تعليق: ١، وال…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ﴾ أَيْ كَذَّبُوا بِالْقُرْآنِ وَهُمْ جَاهِلُونَ بِمَعَانِيهِ وَتَفْسِيرِهِ، وَعَلَيْهِمْ أَنْ يَعْلَمُوا ذَلِكَ بِالسُّؤَالِ، فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يُنْظَرَ فِي التَّأْوِيلِ. وَقَوْلُهُ: (وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ) أَيْ وَلَمْ يَأْتِهِمْ حَقِيقَةُ عَاقِبَةِ التَّكْذِيبِ مِنْ نُزُولِ الْعَذَابِ بِهِمْ. أَوْ كَذَّبُوا بِمَا فِي الْقُرْآنِ مِنْ ذِكْرِ الْبَعْثِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَلَمْ يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ أَيْ حَقِيقَةُ مَا وُعِدُوا فِي الْكِتَابِ، قَالَهُ الضَّحَّاكُ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما كانَ هَذا القُرْآنُ أنْ يُفْتَرى مِن دُونِ اللَّهِ ولَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وتَفْصِيلَ الكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِن رَبِّ العالَمِينَ﴾ ﴿أمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِن دُونِ اللَّهِ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ ولَمّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظّالِمِينَ﴾ فِيهِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنّا حِينَ شَرَعْنا في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِن رَب…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ قَالَ الْفَرَّاءُ: مَعْنَاهُ: وَمَا يَنْبَغِي لِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ ﴾ [آل عمران: ١٦١] . وَقِيلَ: "أَنْ" بِمَعْنَى اللَّامِ، أَيْ: وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ لِيُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ. قَوْلُهُ: ﴿وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ أَيْ: بَيْنَ يَدَيِ الْقُرْآنِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ ولَمّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ﴾ بَلْ سارَعُوا إلى التَكْذِيبِ بِالقُرْآنِ في بَدِيهَةِ السَماعِ قَبْلَ أنْ يَفْقَهُوهُ ويَعْلَمُوا كُنْهَ أمْرِهِ وقَبْلَ أنْ يَتَدَبَّرُوهُ ويَقِفُوا عَلى تَأْوِيلِهِ ومَعانِيهِ وذَلِكَ لِفَرْطِ نُفُورِهِمْ عَمّا يُخالِفُ دِينَهم وشِرادِهِمْ عَنْ مُفارَقَةِ دِينِ آبائِهِمْ، ومَعْنى التَوَقُّعِ في " ولَمّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ " أنَّهم كَذَّبُوا بِهِ عَلى البَدِيهَةِ قَبْلَ التَدَبُّرِ ومَعْرِفَةِ التَأْوِيلِ تَقْلِيدًا لِلْآباءِ وكَذَّبُوهُ بَعْدَ التَدَبُّرِ تَمَرُّدًا وعِنادًا فَذَمَّهم بِالتَسَرُّعِ إلى التَكْذ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَمّا بَيَّنَ فَضائِحَ المُشْرِكِينَ أتْبَعَها بِإيرادِ الحُجَجِ الدّامِغَةِ مِن أحْوالِ الرِّزْقِ، والحَواسِّ، والمَوْتِ، والحَياةِ، والِابْتِداءِ، والإعادَةِ، والإرْشادِ، والهُدى، وبَنى سُبْحانَهُ الحُجَجَ عَلى الِاسْتِفْهامِ وتَفْوِيضِ الجَوابِ إلى المُسْئُولِينَ، لِيَكُونَ أبْلَغَ في إلْزامِ الحُجَّةِ وأوْقَعَ في النُّفُوسِ، فَقالَ: قُلْ يا مُحَمَّدُ لِلْمُشْرِكِينَ احْتِجاجًا لِحَقِّيَّةِ التَّوْحِيدِ وبُطْلانِ ما هم عَلَيْهِ مِنَ الشِّرْكِ ﴿مَن يَرْزُقُكم مِنَ السَّماءِ والأرْضِ﴾ مِنَ السَّماءِ بِالمَطَرِ، ومِنَ الأرْضِ بِالنَّباتِ والمَعادِنِ، فَإنِ اعْتَرَفُوا حَصَلَ المَطْلُوبُ، وإنْ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٤٨٤)قوله عزّ وجلّ: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ ولَمّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظالِمِينَ﴾ ﴿وَمِنهم مَن يُؤْمِنُ بِهِ ومِنهم مَن لا يُؤْمِنُ بِهِ ورَبُّكَ أعْلَمُ بِالمُفْسِدِينَ﴾ ﴿وَإنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي ولَكم عَمَلُكم أنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمّا أعْمَلُ وأنا بَرِيءٌ مِمّا تَعْمَلُونَ﴾ ﴿وَمِنهم مَن يَسْتَمِعُونَ إلَيْكَ أفَأنْتَ تُسْمِعُ الصُمَّ ولَوْ كانُوا لا يَعْقِلُونَ﴾ ﴿وَمِنهم مَن يَنْظُرُ إلَيْكَ أفَأنْتَ تَهْدِي العُمْيَ ولَوْ كانُوا لا يُبْصِرُونَ﴾ المَعْنى: لَيْسَ الأمْرُ كَما قالُو…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ١٧١ ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ ولَمّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظّالِمِينَ﴾ بَلْ إضْرابٌ انْتِقالِيٌّ لِبَيانِ كُنْهِ تَكْذِيبِهِمْ، وأنَّ حالَهم في المُبادَرَةِ بِالتَّكْذِيبِ قَبْلَ التَّأمُّلِ أعْجَبُ مِن أصْلِ التَّكْذِيبِ إذْ أنَّهم بادَرُوا إلى تَكْذِيبِهِ دُونَ نَظَرٍ في أدِلَّةِ صِحَّتِهِ الَّتِي أشارَ إلَيْها قَوْلُهُ: ﴿وما كانَ هَذا القُرْآنُ أنْ يُفْتَرى مِن دُونِ اللَّهِ﴾ [يونس: ٣٧] والتَّكْذِيبُ: النِّسْبَةُ إلى الكَذِبِ، أوِ الوَصْفُ بِالكَذِبِ سَواءٌ كانَ عَنِ اعْتِقادٍ أمْ لَمْ يَكُن…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ﴾ إضْرابٌ وانْتِقالٌ عَنْ إظْهارِ بُطْلانِ ما قالُوا في حَقِّ القرآن العَظِيمِ بِالتَّحَدِّي إلى إظْهارِهِ بِبَيانِ أنَّهُ كَلامٌ ناشِئٌ عَنْ جَهْلِهِمْ بِشَأْنِهِ الجَلِيلِ، فَـ "ما" عِبارَةٌ عَنْ كُلِّهِ لا عَمّا فِيهِ مِن ذِكْرِ البَعْثِ والجَزاءِ وما يُخالِفُ دِينَهم - كَما قِيلَ - فَإنَّهُ مِمّا يَجِبُ تَنْزِيهُ ساحَةِ التَّنْزِيلِ عَنْ مِثْلِهِ، أيْ: سارَعُوا إلى تَكْذِيبِهِ آثِرَ ذِي أثِيرٍ مِن غَيْرِ أنْ يَتَدَبَّرُوا فِيهِ ويَقِفُوا عَلى ما في تَضاعِيفِهِ مِنَ الشَّواهِدِ الدّالَّةِ عَلى كَوْنِهِ كَما وُصِفَ آنِفًا، ويَعْلَمُوا أنَّهُ لَيْ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ﴾ قِيلَ: هو إضْرابٌ وانْتِقالٌ عَنْ إظْهارِ بُطْلانِ ما قالُوا في حَقِّ القُرْآنِ العَظِيمِ بِالتَّحَدِّي إلى إظْهارِهِ بِبَيانِ أنَّهُ كَلامٌ ناشِئٌ عَنْ عَدَمِ عِلْمِهِمْ بِكُنْهِ أمْرِهِ والِاطِّلاعِ عَلى شَأْنِهِ الجَلِيلِ فَما عِبارَةٌ عَنِ القُرْآنِ وهو المَرْوِيُّ عَنِ الحَسَنِ وعَلَيْهِ مُحَقِّقُو المُفَسِّرِينَ وقِيلَ: هي عِبارَةٌ عَمّا ذُكِرَ فِيهِ مِمّا يُخالِفُ دِينَهم كالتَّوْحِيدِ والبَعْثِ والجَزاءِ ولَيْسَ بِذاكَ سَواءٌ كانَتِ الباءُ لِلتَّعْدِيَةِ كَما هو المُتَبادَرُ أمْ لِلسَّبَبِيَّةِ والمُرادُ أنَّهم سارَعُوا إلى تَكْذِيبِهِ مِ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ المَعْنى: بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِ ما فِيهِ ذِكْرُ الجَنَّةِ والنّارِ والبَعْثِ والجَزاءِ. والثّانِي: بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِ التَّكْذِيبِ بِهِ، لِأنَّهم شاكُّونَ فِيهِ. وَفِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَمّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ﴾ قَوْلانِ: أحَدُهُما: تَصْدِيقُ ما وُعِدُوا بِهِ مِنَ الوَعِيدِ. والتَّأْوِيلُ: ما يَؤُولُ إلَيْهِ الأمْرُ. والثّانِي: ولَمْ يَكُنْ مَعَهم عِلْمُ تَأْوِيلِهِ، قالَهُ الزَّجّاجُ.…
Open in library →