فَكَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ
“God is witness enough between us and you- we had no idea that you worshipped us.’”
Yunus · 10:29 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
d [iyydna, ‘us’] precedes the verb in order [to accord] with the end-rhyme [of the Qur’anic verse]; [10:29] God suffices as a witness between us and you, that indeed (in is softened, so [read as] innd) we were unaware of your worship’. [10:30] There, that is, on that day, every soul shall experience (tablu derives from balwd, ‘a trial’; a variant reading has tatlu, ‘it shall recite’, derived from tildwa, ‘recitation’) 6 what it did before, [what] it offered in the way of deeds, and they shall be returned to God, their rightful, [their] established, everlasting, Lord, and that which they…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
29. Their so called gods dissasociate themselves from them, saying that Allah is sufficient as a witness that they were not happy being worshipped by them, nor did they command them to do so, nor were they aware of their worship of them!
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
إِنْ كُنَّا هي المخففة من الثقيلة، واللام هي الفارقة بينها وبين النافية، وهم الملائكة والمسيح ومن عبدوه من دون الله من أولى العقل، وقيل: الأصنام ينطقها الله عزّ وجلّ فتشافههم بذلك مكان الشفاعة التي زعموها وعلقوا بها أطماعهم هُنالِكَ في ذلك المقام وفي ذلك الموقف أو في ذلك الوقت على استعارة اسم المكان للزمان تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ تختبر وتذوق ما أَسْلَفَتْ من العمل فتعرف كيف هو، أقبيح أم حسن، أنافع أم ضارّ، أمقبول أم مردود؟ كما يختبر الرجل الشيء ويتعرّفه ليكتنه حاله.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿فَكَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنا وبَيْنَكُمْ﴾ فَإنَّهُ العالِمُ بِكُنْهِ الحالِ. ﴿إنْ كُنّا عَنْ عِبادَتِكم لَغافِلِينَ﴾ إنْ هي المُخَفَّفَةُ مِنَ الثَّقِيلَةِ واللّامُ هي الفارِقَةُ. ﴿هُنالِكَ﴾ في ذَلِكَ المَقامِ. ﴿تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ ما أسْلَفَتْ﴾ تَخْتَبِرُ ما قَدَّمَتْ مِن عَمَلٍ فَتُعايِنُ نَفْعَهُ وضَرَّهُ. وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ « تَتْلُو» مِنَ التِّلاوَةِ أيْ تَقْرَأُ ذِكْرَ ما قَدَّمَتْ، أوْ مِنَ التِّلْوِ أيْ تَتَّبِعُ عَمَلَها فَيَقُودُها إلى الجَنَّةِ أوْ إلى النّارِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{28} يقول تعالى: {ويوم نَحۡشُرُهم جميعاً}؛ أي: نجمع جميع الخلائق لميعاد يوم معلوم، ونحضِرُ المشركين وما كانوا يعبدون من دون الله، {ثم نقولُ للذين أشركوا مكانَكم أنتم وشركاؤكم}؛ أي: الْزَمُوا مكانكم ليقعَ التَّحاكمُ والفَصْلُ بينكم وبينهم، {فَزَيَّلۡنا بينَهم}؛ أي: فرَّقنا بينهم بالبعد البدني والقلبي، فحصلت بينَهم العداوةُ الشديدةُ بعد أن بَذَلوا لهم في الدُّنيا خالص المحبَّة وصفو الوداد، فانقلبت تلك المحبَّة والولاية بغضاً وعداوة. وتبرأ شركاؤهم منهم وقالوا:{ما كنتُم إيَّانا تعبدونَ}: فإننا ننزِّه الله أن يكون له شريكٌ أو نديدٌ.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة). (أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون) ظاهر المراد.(ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا مكانكم أنتم وشركاؤكم فزيلنا بينهم وقال شركاؤهم ما كنتم إيانا تعبدون [28] فكفى بالله شهيدا بيننا وبينكم إن كنا عن عبادتكم لغافلين [29] هنا لك تبلوا كل نفس ما أسلفت وردوا إلى الله مولاهم الحق وضل عنهم ما كانوا يفترون [30].القراءة: قرأ: (تتلو) بالتاء أهل الكوفة، غير عاصم، وروح، وزيد، عن يعقوب.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
28 وَ یَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمیعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذینَ أَشْرَکُوا مَکانَکُمْ أَنْتُمْ وَ شُرَکائُکُمْ فَزَیَّلْنا بَیْنَهُمْ وَ قالَ شُرَکاؤُهُمْ ما کُنْتُمْ إِیّانا تَعْبُدُونَ 29 فَکَفى بِاللّهِ شَهیداً بَیْنَنا وَ بَیْنَکُمْ إِنْ کُنّا عَنْ عِبادَتِکُمْ لَغافِلینَ 30 هُنالِکَ تَبْلُوا کُلُّ نَفْس ما أَسْلَفَتْ وَ رُدُّوا إِلَى اللّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ وَ ضَلَّ عَنْهُمْ ما کانُوا یَفْتَرُونَ ترجمه: 28 ـ (به خاطر بیاورید) روزى را که همه آنها را جمع مى کنیم، سپس به مشرکان مى گوئیم: «شما و معبودهایتان در جاى خودتان باشید (تا به حسابتان رسیدگى شود)»! سپس آنها را از هم جدا مى سازیم.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
الْعَذابِ » : ( البقرة : ١٦٥ ) ، وقال : « لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ » : ( المؤمن : ١٦ ) وقال : « يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً ، وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ » : ( الانفطار : ١٩ ). فيشاهدون عندئذ مشاهدة عيان أن الألوهية لله وحده لا شريك له ، ويظهر لهم أوثانهم وشركاؤهم وهم لا يملكون ضرا ولا نفعا لأنفسهم ولا لغيرهم ، ووجدوا الأوصاف التي أثبتوها لهم من الربوبية والشفاعة وغيرهما إنما هي لله وحده ، وقد كان اشتبه عليهم الأمر فتوهموها لغيره وضل عنهم ما كانوا يفترون.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِنْ كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ (٢٩) ﴾ قال أبو جعفر: ويقول تعالى ذكره، مخبرًا عن قيل شركاء المشركين من الآلهة والأوثان لهم يوم القيامة، إذ قال المشركون بالله لها: إياكم كنا نعبد = (كفى بالله شهيدًا بيننا وبينكم) ، أي إنها تقول: حسبُنا الله شاهدًا بيننا وبينكم، أيها المشركون، فإنه قد علم أنّا ما علمنا ما تقولون = ﴿إنا كنا عن عبادتكم لغافلين﴾ ، يقول: ما كنا عن عبادتكم إيانا دون الله إلا غافلين، لا نشعر به ولا نعلم، [[انظر تفسير " الغفلة " فيما سلف ص: ٢٥، تعليق: ٢، والمراجع هناك.]] كما:- ١٧٦٥١- حدثني المثنى…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ﴾ "شَهِيداً" مَفْعُولٌ، أَيْ كَفَى اللَّهُ شَهِيدًا، أَوْ تَمْيِيزٌ، أَيِ اكْتَفِ بِهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِنْ كُنَّا أَمَرْنَاكُمْ بِهَذَا أَوْ رَضِينَاهُ مِنْكُمْ. (إِنْ كُنَّا) أَيْ مَا كُنَّا (عَنْ عِبادَتِكُمْ لَغافِلِينَ) إِلَّا غَافِلِينَ لَا نَسْمَعُ وَلَا نُبْصِرُ وَلَا نَعْقِلُ، لِأَنَّا كُنَّا جَمَادًا لَا رُوحَ فينا.
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
﴿ويَوْمَ نَحْشُرُهم جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أشْرَكُوا مَكانَكم أنْتُمْ وشُرَكاؤُكم فَزَيَّلْنا بَيْنَهم وقالَ شُرَكاؤُهم ما كُنْتُمْ إيّانا تَعْبُدُونَ﴾ ﴿فَكَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنا وبَيْنَكم إنْ كُنّا عَنْ عِبادَتِكم لَغافِلِينَ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَوْمَ نَحْشُرُهم جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أشْرَكُوا مَكانَكم أنْتُمْ وشُرَكاؤُكم فَزَيَّلْنا بَيْنَهم وقالَ شُرَكاؤُهم ما كُنْتُمْ إيّانا تَعْبُدُونَ﴾ ﴿فَكَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنا وبَيْنَكم إنْ كُنّا عَنْ عِبادَتِكم لَغافِلِينَ﴾ صفحة ٦٧ وفِيهِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّ هَذا نَوْعٌ آخَرُ مِن شَرْحِ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا﴾ ١٦٩/ب أَيْ: لَهُمْ مَثْلُهَا، كَمَا قَالَ: " وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا " [الأنعام: ١٦٠] . ﴿وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ﴾ وَ"مِنْ" صِلَةٌ، أَيْ: مَالَهُمْ مِنَ اللَّهِ عَاصِمٌ، ﴿كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ﴾ أُلْبِسَتْ، ﴿وُجُوهُهُمْ قِطَعًا﴾ جَمْعُ قِطْعَةٍ، ﴿مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا﴾ نُصِبَتْ عَلَى الْحَالِ دُونَ النَّعْتِ، وَلِذَلِكَ لَمَّ يَقُلْ: مُظْلِمَةٌ، تَقْدِيرُهُ: قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ فِي حَالِ ظُلْمَتِهِ، أَوْ قِطْعًا مِنَ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿فَكَفى بِاللهِ شَهِيدًا بَيْنَنا وبَيْنَكُمْ﴾ أيْ: كَفى اللهُ شَهِيدًا وهو تَمْيِيزٌ ﴿إنْ كُنّا عَنْ عِبادَتِكم لَغافِلِينَ﴾ "إنْ" مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَقِيلَةِ واللامُ فارِقَةٌ بَيْنَها وبَيْنَ النافِيَةِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَمّا ذَكَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ ما تَقَدَّمَ مِن مَتاعِ الدُّنْيا جاءَ بِكَلامٍ مُسْتَأْنَفٍ يَضْمَنُ بَيانَ حالِها وسُرْعَةَ تَقَضِّيها، وأنَّها تَعُودُ بَعْدَ أنْ تَمْلَأ الأعْيُنَ بِرَوْنَقِها، وتَجْتَلِبَ النُّفُوسَ بِبَهْجَتِها، وتَحْمِلَ أهْلَها عَلى أنْ يَسْفِكُوا دِماءَ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، ويَهْتِكُوا حُرَمَهَمْ حُبًّا لَها وعِشْقًا لِجَمالِها الظّاهِرِيِّ، وتَكالُبًا عَلى التَّمَتُّعِ بِها، وتَهافُتًا عَلى نَيْلِ ما تَشْتَهِي الأنْفُسُ مِنها بِضَرْبٍ مِنَ التَّشْبِيهِ المُرَكَّبِ، فَقالَ: ﴿إنَّما مَثَلُ الحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهم جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أشْرَكُوا مَكانَكم أنْتُمْ وشُرَكاؤُكم فَزَيَّلْنا بَيْنَهم وقالَ شُرَكاؤُهم ما كُنْتُمْ إيّانا تَعْبُدُونَ﴾ ﴿فَكَفى بِاللهِ شَهِيدًا بَيْنَنا وبَيْنَكم إنْ كُنّا عن عِبادَتِكم لَغافِلِينَ﴾ ﴿هُنالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ ما أسْلَفَتْ ورُدُّوا إلى اللهِ مَوْلاهُمُ الحَقِّ وضَلَّ عنهم ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ قَرَأ نافِعٌ، وابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو، وعاصِمٌ، والحَسَنُ، وشَيْبَةُ، وغَيْرُهُمْ: "نَحْشُرُهُمْ" بِالنُونِ، وقَرَأتْ فِرْقَةٌ: "يَحْشُرُهُمْ" بِالياءِ، والضَمِيرُ في "نَحْشُرُهُمْ" عائِدٌ (p-٤٧٦)عَلى جَمِيعِ الناسِ م…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ويَوْمَ نَحْشُرُهم جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أشْرَكُوا مَكانَكم أنْتُمْ وشُرَكاؤُكم فَزَيَّلْنا بَيْنَهم وقالَ شُرَكاؤُهم ما كُنْتُمْ إيّانا تَعْبُدُونَ﴾ ﴿فَكَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنا وبَيْنَكم إنْ كُنّا عَنْ عِبادَتِكم لِغافِلِينَ﴾ هَذِهِ الجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿والَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئاتِ﴾ [يونس: ٢٧] بِاعْتِبارِ كَوْنِها مَعْطُوفَةً عَلى جُمْلَةِ ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى﴾ [يونس: ٢٦] فَإنَّهُ لَمّا ذَكَرَ في الجُمْلَتَيْنِ السّابِقَتَيْنِ ما يَخْتَصُّ بِهِ كُلُّ فَرِيقٍ مِنَ الفَرِيقَيْنِ مِنَ الجَزاءِ وسِماتِهِ جاءَتْ هَذِهِ الجُمْلَةُ بِإجْمالِ حالَةٍ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿فَكَفي بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنا وبَيْنَكُمْ﴾ فَإنَّهُ العَلِيمُ الخَبِيرُ ﴿إنْ كُنّا عَنْ عِبادَتِكم لَغافِلِينَ﴾ أيْ: عَنْ عِبادَتِكم لَنا، وتَرْكُهُ لِلظُّهُورِ ولِلْإيذانِ بِكَمالِ الغَفْلَةِ عَنْها، والغَفْلَةُ عِبارَةٌ عَنْ عَدَمِ الِارْتِضاءِ، وإلّا فَعَدَمُ شُعُورِ المَلائِكَةِ بِعِبادَتِهِمْ لَهم غَيْرُ ظاهِرٍ، وهَذا يَقْطَعُ احْتِمالَ كَوْنِ المُرادِ بِالشُّرَكاءِ الشَّياطِينَ كَما قِيلَ؛ فَإنَّ ارْتِضاءَهم بِإشْراكِهِمْ مِمّا لا رَيْبَ فِيهِ، وإنْ لَمْ يَكُونُوا مُجْبِرِينَ لَهم عَلى ذَلِكَ، وإنْ مُخَفَّفَةٌ مِن (إنَّ) واللّامُ فارِقَةٌ.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿فَكَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنا وبَيْنَكم إنْ كُنّا عَنْ عِبادَتِكم لَغافِلِينَ 29﴾ عَلى عَدَمِ الِارْتِضاءِ لا عَلى عَدَمِ الشُّعُورِ لِأنَّ عَدَمَ شُعُورِ المَلائِكَةِ بِعِبادَتِهِمْ غَيْرُ ظاهِرٍ بَلْ لَوْ قِيلَ بِوُجُوبِ هَذا الحَمْلِ عَلى القَوْلِ بِأنَّ المُرادَ المَسِيحُ عَلَيْهِ السَّلامُ أيْضًا لَمْ يَبْعُدْ لِأنَّ عَدَمَ شُعُورِهِ بِعِبادَتِهِمْ مَعَ أنَّهُ سَيَنْزِلُ ويَكْسِرُ الصَّلِيبَ كَذَلِكَ ولا يَكادُ يَصِحُّ الحَمْلُ عَلى الظّاهِرِ إلّا إذا كانَ المُرادُ الأصْنامَ فَإنَّ عَدَمَ شُعُورِهِمْ بِذَلِكَ ظاهِرٌ وتُعُقِّبَ بِأنَّهُ لا دَلِيلَ عَلى شُعُورِ المَلائِكَةِ عَلَيْهِمُ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهم جَمِيعًا﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يُجْمَعُ الكُفّارُ وآلِهَتُهم. ﴿ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أشْرَكُوا مَكانَكم أنْتُمْ وشُرَكاؤُكُمْ﴾ أيْ: آلِهَتُكم. قالَ الزَّجّاجُ: (p-٢٧)" مَكانَكم " مَنصُوبٌ عَلى الأمْرِ، كَأنَّهم قِيلَ لَهُمُ: انْتَظَرُوا مَكانَكم حَتّى نَفْصِلَ بَيْنَكم، والعَرَبُ تَتَوَعَّدُ فَتَقُولُ: مَكانَكَ، أيِ: انْتَظِرْ مَكانَكَ، فَهي كَلِمَةٌ جَرَتْ عَلى الوَعِيدِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَزَيَّلْنا بَيْنَهُمْ﴾ وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ: " فَزايَلْنا " بِألِفٍ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: فَرَّقْنا بَيْنَهم وبَيْنَ آلِهَتِهِمْ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَوْمَ نَحْشُرُهُمْ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ويَوْمَ نَحْشُرُهُمْ﴾ قالَ: الحَشْرُ المَوْتُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَزَيَّلْنا بَيْنَهُمْ﴾ قالَ: فَرَّقْنا بَيْنَهم.…
Open in library →