وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِّن بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُم مَّكْرٌ فِي آيَاتِنَا قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْرًا إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ
“No sooner do We let people taste some mercy after some hardship has afflicted them, than they begin to scheme against Our revelations. Say, ‘God schemes even faster.’ Our messengersrecord all your scheming”
Yunus · 10:21 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
to covey the Message. So wait, for the chastisement, if you do not believe. I am waiting with you’. [10:21] And when We made people, that is, the disbelievers of Mecca, taile of mercy, [of] rain and fertil¬ ity, after adversity, misery and drought, that had ajflided them, behold! they have some plot concern¬ ing Our signs, in the way of mockery and denial. Say, to them: ‘God is swifter at plotting, at requiting; surely Our, guardian, messengers are writing down that which you are plotting’ ( tamkurun, is also read yamkurun, ‘they are plotting’).
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
21. If Allah makes the idolaters experience some mercy, such as rain and abundance after drought and suffering, they start to plot and scheme in rejection of Allah’s signs. Say O Messenger to these idolaters, that Allah is quicker at plotting and in enticing and luring them, and quicker in dealing His Punishment. The angels record what they plan in the way of scheming, and nothing escapes them, so how could it escape their Creator? Allah will repay them for their scheming.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
سلط الله القحط سبع سنين على أهل مكة حتى كادوا يهلكون، ثم رحمهم بالحيا، فلما رحمهم طفقوا يطعنون في آيات الله ويعادون رسول الله ﷺ ويكيدونه، و «إذا» الأولى للشرط، والآخرة جوابها وهي للمفاجأة، والمكر: إخفاء الكيد وطيه، من الجارية الممكورة المطوية الخلق. ومعنى مَسَّتْهُمْ خالطتهم حتى أحسوا بسوء أثرها فيهم. فإن قلت: ما وصفهم بسرعة المكر، فكيف صح قوله أَسْرَعُ مَكْراً؟ قلت: بلى دلت على ذلك كلمة المفاجأة، كأنه قال: وإذا رحمناهم من بعد ضراء فاجئوا وقوع المكر منهم، وسارعوا إليه قبل أن يغسلوا رؤسهم من مس الضراء، ولم يتلبثوا ريثما يسيغون غصتهم.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَإذا أذَقْنا النّاسَ رَحْمَةً﴾ صِحَّةً وسِعَةً. ﴿مِن بَعْدِ ضَرّاءَ مَسَّتْهُمْ﴾ كَقَحْطٍ ومَرَضٍ. ﴿إذا لَهم مَكْرٌ في آياتِنا﴾ بِالطَّعْنِ فِيها والِاحْتِيالِ في دَفْعِها. قِيلَ قَحِطَ أهْلُ مَكَّةَ سَبْعَ سِنِينَ حَتّى كادُوا يَهْلَكُونَ ثُمَّ رَحِمَهُمُ اللَّهُ بِالحَيا فَطَفِقُوا يَقْدَحُونَ في آياتِ اللَّهِ ويَكِيدُونَ رَسُولَهُ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{21} يقول تعالى: {وإذا أذَقۡنا الناس رحمةً من بعد ضرَّاء مسَّتهم}: كالصحة بعد المرض والغنى بعد الفقر والأمن بعد الخوف؛ نسوا ما أصابهم من الضرَّاء، ولم يشكُروا الله على الرخاء والرحمة، بل استمرُّوا في طغيانهم ومكرهم، ولهذا قال:{إذا لهم مكرٌ في آياتنا}؛ أي: يسعَوْن بالباطل ليبطلوا به الحق. {قل اللهُ أسرعُ مكراً}: فإنَّ المكرَ السيئ لا يحيق إلا بأهله؛ فمقصودهم منعكسٌ عليهم، ولم يسلموا من التَبِعَة، بل تكتب الملائكة عليهم ما يعملون، ويحصيه الله عليهم، ثم يجازيهم الله عليه أوفر الجزاء.
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
نوح، إلا ملة واحدة كافرة إلا الخاصة، فإن الأرض لا تخلو من أن يكون لله تعالى فيها حجة.وثالثها: إن الناس خلقوا على فطرة الاسلام، ثم اختلفوا في الأديان. (ولولا كلمة سبقت من ربك) من أنه لا يعاجل العصاة بالعقوبة، إنعاما عليهم في التأني بهم (لقضي بينهم) أي: فصل بينهم (فيما فيه يختلفون) بأن يهلك العصاة، وينجي المؤمنين، لكنه أخرهم إلى يوم القيامة، تفضلا منه إليهم، وزيادة في الإنعام عليهم.ثم حكى سبحانه عن هؤلاء الكفار، فقال: (ويقولون لولا أنزل عليه آية من ربه) أي: هلا أنزل على محمد آية من ربه، تضطر الخلق إلى المعرفة بصدقه، فلا يحتاجون معها إلى النظر والاستدلال ولم يطلبوا معجزة تدل على صدقه لأنه، قد أتا…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
21 وَ إِذا أَذَقْنَا النّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرّاءَ مَسَّتْهُمْ إِذا لَهُمْ مَکْرٌ فی آیاتِنا قُلِ اللّهُ أَسْرَعُ مَکْراً إِنَّ رُسُلَنا یَکْتُبُونَ ما تَمْکُرُونَ 22 هُوَ الَّذی یُسَیِّرُکُمْ فِی الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ حَتّى إِذا کُنْتُمْ فِی الْفُلْکِ وَ جَرَیْنَ بِهِمْ بِریح طَیِّبَة وَ فَرِحُوا بِها جاءَتْها ریحٌ عاصِفٌ وَ جاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ کُلِّ مَکان وَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحیطَ بِهِمْ دَعَوُا اللّهَ مُخْلِصینَ لَهُ الدِّینَ لَئِنْ أَنْجَیْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَکُونَنَّ مِنَ الشّاکِرینَ 23 فَلَمّا أَنْجاهُمْ إِذا هُمْ یَبْغُونَ فِی الأَرْضِ بِغَیْرِ الْحَقِّ یا أَیُّهَا النّاسُ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
هو الطلب ويكثر استعماله في مورد الظلم لكونه طلبا لحق الغير بالتعدي عليه ويقيد حينئذ بغير الحق ، ولو كان بمعنى الظلم محضا لكان القيد زائدا. والجملة من تتمة الآية السابقة ، والمجموع أعني قوله : « هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ـ إلى قوله ـ بِغَيْرِ الْحَقِ » بمنزلة الشاهد والمثال بالنسبة إلى عموم قوله قبله : « وَإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ » إلى آخر الآية ، أو لخصوص قوله : « قُلِ اللهُ أَسْرَعُ مَكْراً » وعلى أي حال فقوله : « يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ » إلخ ، مما يتوقف عليه تمام الغرض من الكلام في الآية ال…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آيَاتِنَا قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْرًا إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ (٢١) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وإذا رزقنا المشركين بالله فرجًا بعد كرب، ورخاء بعد شدّة أصابتهم. وقيل: عنى به المطر بعد القحط، و"الضراء": وهي الشدة، و"الرحمة": هي الفرج. يقول: ﴿إذا لهم مكر في آياتنا﴾ ، استهزاء وتكذيبٌ، [[انظر تفسير " الذوق " فيما سلف ١٤: ٢٣٠، تعليق: ١، والمراجع هناك. = وتفسير " الضراء " فيما سلف ١٢: ٥٧٣، تعليق: ٢، والمراجع هناك.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
يُرِيدُ كُفَّارَ مَكَّةَ. (رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ) قِيلَ: رَخَاءٌ بَعْدَ شِدَّةٍ، وَخِصْبٌ بَعْدَ جَدْبٍ. (إِذا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آياتِنا) أَيِ اسْتِهْزَاءٌ وَتَكْذِيبٌ. وَجَوَابُ قَوْلِهِ: "وَإِذا أَذَقْنَا": "إِذا لَهُمْ" عَلَى قَوْلِ الْخَلِيلِ وَسِيبَوَيْهِ. "قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ" ابْتِدَاءٌ وَخَبَرٌ. "مَكْراً" عَلَى الْبَيَانِ، أَيْ أَعْجَلُ عُقُوبَةً عَلَى جَزَاءِ مَكْرِهِمْ، أَيْ أَنَّ مَا يَأْتِيهِمْ مِنَ الْعَذَابِ أَسْرَعُ فِي أهلا كهم مِمَّا أَتَوْهُ مِنَ الْمَكْرِ. (إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ) يَعْنِي بِالرُّسُلِ الْحَفَظَةَ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا أذَقْنا النّاسَ رَحْمَةً مِن بَعْدِ ضَرّاءَ مَسَّتْهم إذا لَهم مَكْرٌ في آياتِنا قُلِ اللَّهُ أسْرَعُ مَكْرًا إنَّ رُسُلَنا يَكْتُبُونَ ما تَمْكُرُونَ﴾ صفحة ٥٣ فِي الآيَةِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّ القَوْمَ لَمّا طَلَبُوا مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ آيَةً أُخْرى سِوى القُرْآنِ، وأجابَ الجَوابَ الَّذِي قَرَّرْناهُ وهو قَوْلُهُ: ﴿إنَّما الغَيْبُ لِلَّهِ﴾ ذَكَرَ جَوابًا آخَرَ وهو المَذْكُورُ في هَذِهِ الآيَةِ، وتَقْرِيرُهُ مِن وجْهَيْنِ: الوَجْهُ الأوَّلُ: أنَّهُ تَعالى بَيَّنَ في هَذِهِ الآيَةِ أنَّ عادَةَ هَؤُلاءِ الأقْوامِ المَكْرُ واللَّجاجُ والعِنادُ وعَدَم…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَيَقُولُونَ﴾ يَعْنِي: أَهْلَ مَكَّةَ، ﴿لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ﴾ أَيْ: عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ ﴿آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ﴾ عَلَى مَا نَقْتَرِحُهُ، ﴿فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ﴾ يَعْنِي: قُلْ إِنَّمَا سَأَلْتُمُونِي الْغَيْبَ وَإِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ، لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ لِمَ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ وَلَا يَعْلَمُهُ إِلَّا هُوَ. وَقِيلَ: الْغَيْبُ نزول الآية ١٦٩/ألَا يَعْلَمُ مَتَى يَنْزِلُ أَحَدٌ غَيْرُهُ، ﴿فَانْتَظِرُوا﴾ نُزُولَهَا ﴿إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ﴾ وَقِيلَ: فَانْتَظِرُوا قَضَاءَ اللَّهِ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ بِإِظْهَارِ الْمُحِقِّ عَلَى الْمُبْطِلِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَإذا أذَقْنا الناسَ﴾ أهْلَ مَكَّةَ ﴿رَحْمَةً﴾ خِصْبًا وسَعَةً ﴿مِن بَعْدِ ضَرّاءَ مَسَّتْهُمْ﴾ يَعْنِي القَحْطَ والجُوعَ ﴿إذا لَهم مَكْرٌ في آياتِنا﴾ أيْ: مَكَرُوا بِآياتِنا بِدَفْعِها وإنْكارِها، رُوِيَ أنَّهُ تَعالى سَلَّطَ القَحْطَ سَبْعَ سِنِينَ عَلى أهْلِ مَكَّةَ حَتّى كادُوا يَهْلَكُونَ ثُمَّ رَحِمَهم بِالحَيا فَلَمّا رَحِمَهم طَفِقُوا يَطْعَنُونَ في آياتِ اللهِ ويُعادُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ويَكِيدُونَهُ فَإذا الأُولى لِلشَّرْطِ والثانِيَةُ جَوابُها وهي لِلْمُفاجَأةِ وهو كَقَوْلِهِ ﴿وَإنْ تُصِبْهم سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ إذا هم يَقْنَطُونَ﴾ [الروم: ٣٦] أيْ: وإنْ تُصِبْهم سَيّ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ويَقُولُونَ ذَكَرَ سُبْحانَهُ هاهُنا نَوْعًا رابِعًا مِن مَخازِيهِمْ، وهو مَعْطُوفٌ عَلى قَوْلِهِ: ويَعْبُدُونَ [يونس: ١٨] وجاءَ بِالمُضارِعِ لِاسْتِحْضارِ صُورَةِ ما قالُوهُ. قِيلَ: والقائِلُونَ هم أهْلُ مَكَّةَ، كَأنَّهم لَمْ يَعْتَدُّوا بِما قَدْ نَزَلَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - مِنَ الآياتِ الباهِرَةِ، والمُعْجِزاتِ القاهِرَةِ الَّتِي لَوْ لَمْ يَكُنْ مِنها إلّا القُرْآنُ لَكَفى بِهِ دَلِيلًا بَيِّنًا ومُصَدِّقًا قاطِعًا: أيْ هَلّا أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنَ الآياتِ الَّتِي نَقْتَرِحُها عَلَيْهِ ونَطْلُبُها مِنهُ كَإحْياءِ الأمْواتِ وجَعْ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَما كانَ الناسُ إلا أُمَّةً واحِدَةً فاخْتَلَفُوا ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهم فِيما فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ ﴿وَيَقُولُونَ لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِن رَبِّهِ فَقُلْ إنَّما الغَيْبُ لِلَّهِ فانْتَظِرُوا إنِّي مَعَكم مِن المُنْتَظِرِينَ﴾ ﴿وَإذا أذَقْنا الناسَ رَحْمَةً مِن بَعْدِ ضَرّاءَ مَسَّتْهم إذا لَهم مَكْرٌ في آياتِنا قُلِ اللهُ أسْرَعُ مَكْرًا إنَّ رُسُلَنا يَكْتُبُونَ ما تَمْكُرُونَ﴾ قالَتْ فِرْقَةٌ: المُرادُ آدَمُ، كانَ أُمَّةً واحِدَةً، ثُمَّ اخْتَلَفَ الناسُ بَعْدُ، وفي أمْرِ بَنِيهِ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وإذا أذَقْنا النّاسَ رَحْمَةً مِن بَعْدِ ضَرّاءَ مَسَّتْهم إذا لَهم مَكْرٌ في آياتِنا قُلِ اللَّهُ أسْرَعُ مَكْرًا إنَّ رُسُلَنا يَكْتُبُونَ ما تَمْكُرُونَ﴾ . لَمّا حَكى تَمَرُّدَ المُشْرِكِينَ بَيَّنَ هُنا أنَّهم في ذَلِكَ لاهُونَ بِبَطَرِهِمْ وازْدِهائِهِمْ بِالنِّعْمَةِ والدَّعَةِ فَأنْساهم ما هم فِيهِ مِنَ النِّعْمَةِ أنْ يَتَوَقَّعُوا حُدُوثَ ضِدِّهِ فَتَفَنَّنُوا في التَّكْذِيبِ بِوَعِيدِ اللَّهِ أفانِينَ الِاسْتِهْزاءِ، كَما قالَ - تَعالى: ﴿وذَرْنِي والمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ ومَهِّلْهم قَلِيلًا﴾ [المزمل: ١١] وجاءَ الكَلامُ عَلى طَرِيقَةِ الحِكايَةِ عَنْ حالِهِمْ، والمُلْقى إلَ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَإذا أذَقْنا النّاسَ رَحْمَةً﴾ صِحَّةً وسَعَةً ﴿مِن بَعْدِ ضَرّاءَ مَسَّتْهُمْ﴾ أيْ: خالَطَتْهم حَتّى أحَسُّوا بِسُوءِ أثَرِها فِيهِمْ، وإسْنادُ المِساسِ إلى الضَّرّاءِ بَعْدَ إسْنادِ الإذاقَةِ إلى ضَمِيرِ الجَلالَةِ مِنَ الآدابِ القرآنيَّةِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَإذا مَرِضْتُ فَهو يَشْفِينِ﴾ ونَظائِرِهِ، قِيلَ: سَلَّطَ اللَّهُ تَعالى عَلى أهْلِ مَكَّةَ القَحْطَ سَبْعَ سِنِينَ حَتّى كادُوا يَهْلَكُونَ، ثُمَّ رَحِمَهم بِالحَيا فَطَفِقُوا يَطْعَنُونَ في آياتِهِ تَعالى ويُعادُونَ رَسُولَهُ ﷺ ويَكِيدُونَهُ، وذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذا لَهم مَكْرٌ في آياتِنا﴾ أيْ: بِالطَّعْنِ فِيها وعَدَم…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وإذا أذَقْنا النّاسَ رَحْمَةً﴾ كالصِّحَّةِ والسَّعَةِ ﴿مِن بَعْدِ ضَرّاءَ مَسَّتْهُمْ﴾ أيْ خالَطَتْهم حَتّى أحَسُّوا بِسُوءِ أثَرِها فِيهِمْ وإسْنادُ المِساسِ إلى الضَّرّاءِ بَعْدَ إسْنادِ الإذاقَةِ إلى ضَمِيرِ الجَلالَةِ مِنَ الآدابِ القُرْآنِيَّةِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وإذا مَرِضْتُ فَهو يَشْفِينِ﴾ ونَظائِرِهِ ويَنْبَغِي التَّأدُّبُ في ذَلِكَ فَفي الخَبَرِ: اللَّهُمَّ إنَّ الخَيْرَ بِيَدَيْكَ والشَّرَّ لَيْسَ إلَيْكَ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذا أذَقْنا النّاسَ رَحْمَةً﴾ سَبَبُ نُزُولِها أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمّا دَعا عَلى أهْلِ مَكَّةَ بِالجَدْبِ فَقُحِطُوا سَبْعَ سِنِينَ، أتاهُ أبُو سُفْيانَ فَقالَ: ادْعُ لَنا بِالخِصْبِ، فَإنْ أُخْصِبْنا صَدَّقْناكَ، فَدَعا لَهم فَسُقُوا، ولَمْ يُؤْمِنُوا، ذَكَرَهُ الماوَرْدِيُّ. قالَ المُفَسِّرُونَ: المُرادُ بِالنّاسِ هاهُنا: الكُفّارُ. وفي المُرادِ بِالرَّحْمَةِ والضَّرّاءِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ: أحَدُها: أنَّ الرَّحْمَةَ: العافِيَةُ والسُّرُورُ، والضَّرّاءَ: الفَقْرُ والبَلاءُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا أذَقْنا النّاسَ رَحْمَةً﴾ . الآيَةَ. (p-٦٤٢)أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا أذَقْنا النّاسَ رَحْمَةً مِن بَعْدِ ضَرّاءَ مَسَّتْهم إذا لَهم مَكْرٌ في آياتِنا﴾ قالَ: اسْتِهْزاءٌ وتَكْذِيبٌ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سُفْيانَ قالَ: كُلُّ مَكْرٍ في القُرْآنِ فَهو عَمَلٌ.
Open in library →