وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
“[Prophet], set your face towards religion as a man of pure faith. Do not be one of those who join partners with God”
Yunus · 10:105 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
105. He has likewise instructed me to remain firm on the true religion, inclining away from all other religions, and He has prohibited me from being one of those who associate partners with Him.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
Set thy face to the religion. In other words, " Purify your intention for the religion and disengage your heart from affirming anything touched by the severity of the bestowal of being. " He is saying, " Cleanse your religion from the contamination of eye-service and fix your inten- tion on seeking the alchemy of the Haqiqah-your heart cut off from attachments, your belt tight- ened, and the ring of service on the ear of loyalty. Let your wants be sacrificed to the beginningless want, your soul to approval, your heart to loyalty, your eyes to subsistence.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
فإن قلت، عطفُ قوله وَأَنْ أَقِمْ على أَنْ أَكُونَ فيه إشكال، لأنّ «أن» لا تخلو من أن تكون التي للعبارة، أو التي تكون مع الفعل في تأويل المصدر، فلا يصح أن تكون للعبارة وإن كان الأمر مما يتضمن معنى القول، لأنّ عطفها على الموصولة يأبى ذلك. والقول بكونها موصولة مثل الأولى، لا يساعد عليه لفظ الأمر، وهو أَقِمْ لأنّ الصلة حقها أن تكون جملة تحتمل الصدق والكذب. قلت: قد سوّغ سيبويه أن توصل «أن» بالأمر والنهى، وشبه ذلك بقولهم: أنت الذي تفعل، على الخطاب، لأنّ الغرض وصلها بما تكون معه في معنى المصدر.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿قُلْ يا أيُّها النّاسُ﴾ خِطابٌ لِأهْلِ مَكَّةَ. ﴿إنْ كُنْتُمْ في شَكٍّ مِن دِينِي﴾ وصِحَّتِهِ. ﴿فَلا أعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ولَكِنْ أعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفّاكُمْ﴾ فَهَذا خُلاصَةُ دِينِي اعْتِقادًا وعَمَلًا فاعْرِضُوها عَلى العَقْلِ الصِّرْفِ وانْظُرُوا فِيها بِعَيْنِ الإنْصافِ لِتَعْلَمُوا صِحَّتَها وهو أنِّي لا أعْبُدُ ما تَخْلُقُونَهُ وتَعْبُدُونَهُ، ولَكِنْ أعْبُدُ خالِقَكُمُ الَّذِي هو يُوجِدُكم ويَتَوَفّاكم. وإنَّما خَصَّ التَّوَفِّي بِالذِّكْرِ لِلتَّهْدِيدِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{104} يقول تعالى لنبيِّه محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - سيد المرسلين وإمام المتقين وخير الموقنين:{قل يا أيُّها الناس إن كنتُم في شكٍّ من ديني}؛ أي: في ريب واشتباه؛ فإني لست في شكٍّ منه، بل لديَّ العلم اليقيني أنه الحقُّ وأن ما تدعون من دون الله باطلٌ، ولي على ذلك الأدلَّةُ الواضحةُ والبراهينُ الساطعةُ، ولهذا قال:{فلا أعبدُ الذين تعبدونَ من دون الله}: من الأنداد والأصنام وغيرهما؛ لأنها لا تَخْلُقُ ولا ترزقُ ولا تدبِّر شيئاً من الأمور، وإنما هي مخلوقةٌ مسخَّرة ليس فيها ما يقتضي عبادتها.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
الآخرة، كما ننجيهم من عذاب الدنيا. وقال أبو عبد الله عليه السلام لأصحابه: ما يمنعكم من أن تشهدوا على من مات منكم على هذا الأمر أنه من أهل الجنة؟ ان الله تعالى يقول: (كذلك حقا علينا ننجي المؤمنين).(قل يا أيها الناس إن كنتم في شك من ديني فلا أعبد الذين تعبدون من دون الله ولكن أعبد الله الذي يتوفاكم وأمرت أن أكون من المؤمنين (104) وأن أقم وجهك للدين حنيفا ولا تكونن من المشركين (105) ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين (106) وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم (107).اللغة: الشك: وقوف في المع…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
104 قُلْ یا أَیُّهَا النّاسُ إِنْ کُنْتُمْ فی شَکّ مِنْ دینی فَلاأَعْبُدُ الَّذینَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّهِ وَ لکِنْ أَعْبُدُ اللّهَ الَّذی یَتَوَفّاکُمْ وَ أُمِرْتُ أَنْ أَکُونَ مِنَ الْمُؤْمِنینَ 105 وَ أَنْ أَقِمْ وَجْهَکَ لِلدِّینِ حَنیفاً وَ لاتَکُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِکینَ 106 وَ لاتَدْعُ مِنْ دُونِ اللّهِ ما لایَنْفَعُکَ وَ لایَضُرُّکَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّکَ إِذاً مِنَ الظّالِمینَ 107 وَ إِنْ یَمْسَسْکَ اللّهُ بِضُرّ فَلا کاشِفَ لَهُ إِلاّ هُوَ وَ إِنْ یُرِدْکَ بِخَیْر فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ یُصیبُ بِهِ مَنْ یَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحیمُ ترجمه: 104 ـ بگو: «اى…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وتواجهه ، وإقامة الإنسان نفسه في أمر هي استقامته فيه فافهم. فقوله : « فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ » أي كن ثابتا على الدين موفيا حقه طبق ما أمرت بالاستقامة ، وقد أمر به في قوله : « وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ » : يونس : ١٠٥ ، وقوله : « فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ » : الروم : ٣٠.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٠٥) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: "وأمرت أن أكون من المؤمنين"، و"أن أقم " و"أن" الثانية عطفٌ على "أن" الأولى. ويعني بقوله: ﴿أقم وجهك للدين﴾ ، أقم نفسك على دين الإسلام، [[انظر تفسير " الوجه " فيما سلف ٢: ٥١٠ - ٥١٢، ٥٢٦ - ٥٤٦ / ١٠: ٢٣، وما بعدها.]] ﴿حنيفًا﴾ مستقيمًا عليه، غير معوَجّ عنه إلى يهوديةٍ ولا نصرانيةٍ، ولا عبادة وثن [[انظر تفسير " الحنيف " فيما سلف ١٢: ٢٨٣، تعليق: ١، والمراجع هناك.]] = ﴿ولا تكونن من المشركين﴾ ، يقول: ولا تكونن ممن يشرك في عبادة ربه الآلهةَ والأندادَ، فتكون من…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ﴾ "أَنْ" عَطْفٌ عَلَى "أَنْ أَكُونَ" أَيْ قِيلَ لِي كُنْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَأَقِمْ وَجْهَكَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: عَمَلُكَ، وَقِيلَ: نَفْسُكَ، أَيِ اسْتَقِمْ بإقبالك على مَا أُمِرْتَ بِهِ مِنَ الدِّينِ. (حَنِيفاً) أَيْ قَوِيمًا بِهِ مَائِلًا عَنْ كُلِّ دِينٍ. قَالَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ [[من ع.]]]: حَمِدْتَ اللَّهَ حِينَ هَدَى فُؤَادِي ... مِنَ الْإِشْرَاكِ لِلدِّينِ الْحَنِيفِ وَقَدْ مَضَى فِي "الْأَنْعَامِ" [[راجع ج ٨ ص ٢٨، وقد تكلم عنه المؤلف في البقرة مستوفى راجع ج ٢ ص ١٢٩.]] اشْتِقَاقُهُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ ياأيُّها النّاسُ إنْ كُنْتُمْ في شَكٍّ مِن دِينِي فَلا أعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ولَكِنْ أعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفّاكم وأُمِرْتُ أنْ أكُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وأنْ أقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ولا تَكُونَنَّ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ ﴿ولا تَدْعُ مِن دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكَ ولا يَضُرُّكَ فَإنْ فَعَلْتَ فَإنَّكَ إذًا مِنَ الظّالِمِينَ﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ﴾ يَعْنِي: مُشْرِكِي مَكَّةَ، ﴿إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا﴾ مَضَوْا، ﴿مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ مِنْ مُكَذِّبِي الْأُمَمِ، قَالَ قَتَادَةُ: يَعْنِي وَقَائِعَ اللَّهِ فِي قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ. وَالْعَرَبُ تُسَمِّى الْعَذَابَ أَيَّامًا، وَالنَّعِيمَ أَيَّامًا، كَقَوْلِهِ: " وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ " [إبراهيم: ٥] ، وَكُلُّ مَا مَضَى عَلَيْكَ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ فَهُوَ أَيَّامٌ، ﴿قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ﴾ .…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَأنْ أقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ﴾ أيْ: وأوْحى إلَيَّ "أنْ أقِمْ" لِيُشاكِلَ قَوْلَهُ أُمِرْتُ، أيِ اسْتَقِمْ مُقْبِلًا بِوَجْهِكَ عَلى ما أمَرَكَ اللهُ أوِ اسْتَقِمْ إلَيْهِ ولا تَلْتَفِتْ يَمِينًا ولا شِمالًا ﴿حَنِيفًا﴾ حالٌ مِنَ الدِينِ أوِ الوَجْهِ ﴿وَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-٦٤٤)قَوْلُهُ: ﴿قُلِ انْظُرُوا ماذا في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ لَمّا بَيَّنَ سُبْحانَهَ أنَّ الإيمانَ لا يَحْصُلُ إلّا بِمَشِيئَةِ اللَّهِ، أمَرَ بِالنَّظَرِ والِاسْتِدْلالِ بِالدَّلائِلِ السَّماوِيَّةِ والأرْضِيَّةِ، والمُرادُ بِالنَّظَرِ: التَّفَكُّرُ والِاعْتِبارُ: أيْ قُلْ يا مُحَمَّدُ لِلْكُفّارِ تَفَكَّرُوا واعْتَبِرُوا بِما في السَّماواتِ والأرْضِ مِنَ المَصْنُوعاتِ الدّالَّةِ عَلى الصّانِعِ ووَحْدَتِهِ وكَمالِ قُدْرَتِهِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَأنْ أقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ولا تَكُونَنَّ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ ﴿وَلا تَدْعُ مِن دُونِ اللهِ ما لا يَنْفَعُكَ ولا يَضُرُّكَ فَإنْ فَعَلْتَ فَإنَّكَ إذًا مِن الظالِمِينَ﴾ ﴿وَإنْ يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إلا هو وإنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَن يَشاءُ مَن عِبادِهِ وهو الغَفُورُ الرَحِيمُ﴾ المَعْنى: قِيلَ لِي: كُنْ مِنَ المُؤْمِنِينَ وأقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ، ثُمَّ جاءَتِ العِبارَةُ بِهَذا التَرْتِيبِ، والوَجْهُ في هَذِهِ الآيَةِ بِمَعْنى المَنحى والمَقْصِدِ، أيِ:اجْعَلْ طَرِيقَكَ واعْتِمادَكَ لِلدِّينِ والشَرْعِ، و"حَنِيفًا"…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وأنْ أقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا﴾ مَوْقِعُ هَذِهِ الجُمْلَةِ مُعْضِلٌ لِأنَّ الواوَ عاطِفَةٌ لا مَحالَةَ، ووَقَعَتْ بَعْدَها أنْ. فالأظْهَرُ أنْ تَكُونَ أنْ مَصْدَرِيَّةً، فَوُقُوعُ فِعْلِ الطَّلَبِ بَعْدَها غَيْرُ مَأْلُوفٍ لِأنَّ حَقَّ صِلَةِ أنْ أنْ تَكُونَ جُمْلَةً خَبَرِيَّةً. قالَ في الكَشّافِ: قَدْ سَوَّغَ سِيبَوَيْهِ أنْ تُوصَلَ أنْ بِالأمْرِ والنَّهْيِ؛ لِأنَّ الغَرَضَ وصْلُ أنْ بِما تَكُونُ مَعَهُ في مَعْنى المَصْدَرِ، وفِعْلا الأمْرِ والنَّهْيِ دالّانِ عَلى المَصْدَرِ لِأنَّهُ غَيْرُهُما مِنَ الأفْعالِ ا ه.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَأنْ أقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ﴾ عَطْفٌ عَلى (أنْ أكُونَ) خَلا أنَّ صِلَةَ "أنْ" مَحْكِيَّةٌ بِصِيغَةِ الأمْرِ، ولا ضَيْرَ في ذَلِكَ؛ لِأنَّ مَناطَ جَوازِ وصْلِها بِصِيَغِ الأفْعالِ دَلالَتُها عَلى المَصْدَرِ، وذَلِكَ لا يَخْتَلِفُ بِالخَبَرِيَّةِ والطَّلَبِيَّةِ، ووُجُوبُ كَوْنِ الصِّلَةِ خَبَرِيَّةً في المَوْصُولِ الِاسْمِيِّ إنَّما هو لِلتَّوَصُّلِ إلى وصْفِ المَعارِفِ بِالجُمَلِ، وهي لا تُوصَفُ إلّا بِالجُمَلِ الخَبَرِيَّةِ، ولَيْسَ المَوْصُولُ الحَرْفِيُّ كَذَلِكَ، أيْ: وأُمِرْتُ بِالِاسْتِقامَةِ في الدِّينِ والِاسْتِبْدادِ فِيهِ بِأداءِ المَأْمُورِ بِهِ والِانْتِهاءِ عَنِ المَنهِيِّ عَنْه…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وأنْ أقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ﴾ عَطْفٌ كَما قالَ غَيْرُ واحِدٍ عَلى ﴿أنْ أكُونَ﴾ واعْتِراضٌ بِأنَّ (أنْ) في المَعْطُوفِ عَلَيْهِ مَصْدَرِيَّةٌ بِلا كَلامٍ لِعَمَلِها النَّصْبَ والَّتِي في جانِبِ المَعْطُوفِ لا يَصِحُّ أنْ تَكُونَ كَذَلِكَ لِوُقُوعِ الأمْرِ بَعْدَها وكَذا لا يَصِحُّ أنْ تَكُونَ مُفَسِّرَةً لِعَطْفِها عَلى المَصْدَرِيَّةِ ولِأنَّهُ يَلْزَمُ دُخُولُ الباءِ المُقَدَّرَةِ عَلَيْها والمُفَسِّرَةُ لا يَدْخُلُ عَلَيْها ذَلِكَ ودُفِعَ ذَلِكَ بِاخْتِيارِ كَوْنِها مَصْدَرِيَّةً ووُقُوعُ الأمْرِ بَعْدَها لا يَضُرُّ في ذَلِكَ فَقَدَ نُقِلَ عَنْ سِيبَوَيْهِ أنَّهُ يَجُوزُ وصْلُها بِهِ ولا فَ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ يا أيُّها النّاسُ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يَعْنِي أهْلَ مَكَّةَ ﴿إنْ كُنْتُمْ في شَكٍّ مِن دِينِي﴾ الإسْلامِ ﴿فَلا أعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ وهي الأصْنامُ ﴿وَلَكِنْ أعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي﴾ يَقْدِرُ أنْ يُمِيتَكم. وقالَ ابْنُ جَرِيرٍ: مَعْنى الآيَةِ: لا يَنْبَغِي لَكم أنْ تَشُكُّوا في دِينِي، لِأنِّي أعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يُمِيتُ ويَنْفَعُ ويَضُرُّ، ولا تُسْتَنْكَرُ (p-٧٠)عِبادَةُ مَن يَفْعَلُ هَذا، وإنَّما يَنْبَغِي لَكم أنْ تَشُكُّوا وتُنْكِرُوا ما أنْتُمْ عَلَيْهِ مِن عِبادَةِ الأصْنامِ الَّتِي لا تَضُرُّ ولا تَنْفَعُ.…
Open in library →