إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
“It is You we worship; it is You we ask for help”
Al-Fatihah · 1:5 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
giver of sin ( ghafir al-dhanb). Thus, one can validly take it as an adjective of a definite noun). [1:5] You [alone] we worship, and You [alone] we ask for help: that is to say, we reserve worship for You [alone] by way of acknowledging Your Oneness ( tawhid) and so on, and we ask for [Your] assistance in worship and in other things. [1:6] Guide us to the straight path: that is, ‘show us the way to it’. This is substituted by:
Open in library →Ma'arif-ul-Qur'an
Mufti Muḥammad Shafīʿ · 1396 AH / 1976 CE
The fourth verse اِيَّاكَ نَعْبُدُ وَاِيَّاكَ نَسْتَعِيْنُ : “You alone we worship, and from You alone we seek help” has a double aspect, one of praise and another of prayer. A man's life is subject to three states of time -- past, present and future. The first two verses of the Surah, اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰلَمِيْنَ (All Praise belongs to Allah) and الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ, (the All-Merciful, the Very-Merciful), remind man that, as far as his past and present are concerned, he owes everything to Allah alone, for it is Allah who created him out of nothing, endowed him with the best form…
Open in library →Ibn Kathir (abridged)
Ibn Kathīr · 774 AH / 1373 CE
The Linguistic and Religious Meaning of `Ibadah Linguistically, `Ibadah means subdued. For instance, a road is described as Mu`abbadah, meaning, `paved'. In religious terminology, `Ibadah implies the utmost love, humility and fear. The Merit of stating the Object of the Action before the Doer of the Act, and the Merit of these Negations "You...", means, we worship You alone and none else, and rely on You alone and none else. This is the perfect form of obedience and the entire religion is implied by these two ideas.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
5. We worship and obey none except You; we associate no one with You, and from You alone do we ask for help in all our affairs. All goodness is in Your hand, and there is no helper except You.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
Thee alone we worship, and Thee alone we ask for help. This alludes to two of the religion's great pillars, around which revolves the traveling of the re- ligious. The first is to adorn the soul through worship and self-purification. It is to keep oneself adorned with a worship that has no eye-service and an obedience that has no hypocrisy. The other is to purify the soul of associating others with God and of paying attention to power and strength. It is to purify one's own soul, to keep it cleansed of associationism and corruption, and not to depend on one's own power and strength.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
(إيا) ضمير منفصل للمنصوب، واللواحق التي تلحقه من الكاف والهاء والياء في قولك: إياك، وإياه، وإياى، لبيان الخطاب والغيبة والتكلم، ولا محل لها من الإعراب، كما لا محل للكاف في أرأيتك، وليست بأسماء مضمرة، وهو مذهب الأخفش وعليه المحققون، وأما ما حكاه الخليل عن بعض العرب: «إذا بلغ الرجل الستين فإياه وإيا الشواب» فشيء شاذ لا يعوّل عليه، وتقديم المفعول لقصد الاختصاص، كقوله تعالى: (قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ) ، (قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا) . والمعنى نخصك بالعبادة، ونخصك بطلب المعونة. وقرئ: إياك بتخفيف الياء، وأياك بفتح الهمزة والتشديد، وهياك بقلب الهمزة هاء.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿إيّاكَ نَعْبُدُ وإيّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ ثُمَّ إنَّهُ لَمّا ذُكِرَ الحَقِيقُ بِالحَمْدِ، ووُصِفَ بِصِفاتٍ عِظامٍ تَمَيَّزَ بِها عَنْ سائِرِ (p-29)الذَّواتِ وتَعَلَّقَ العِلْمُ بِمَعْلُومٍ مُعَيَّنٍ خُوطِبَ بِذَلِكَ، أيْ: يا مَن هَذا شَأْنُهُ نَخُصُّكَ بِالعِبادَةِ والِاسْتِعانَةِ، لِيَكُونَ أدَلَّ عَلى الِاخْتِصاصِ، ولِلتَّرَقِّي مِنَ البُرْهانِ إلى العِيانِ والِانْتِقالِ مِنَ الغَيْبَةِ إلى الشُّهُودِ، فَكَأنَّ المَعْلُومَ صارَ عِيانًا والمَعْقُولَ مُشاهَدًا والغَيْبَةَ حُضُورًا، بَنى أوَّلَ الكَلامِ عَلى ما هو مَبادِي حالِ العارِفِ مِنَ الذِّكْرِ والفِكْرِ والتَّأمُّلِ في أسْمائِهِ والنَّظَرِ ف…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
وهي مكية {1} أي: أبتدئ بكل اسم لله تعالى؛ لأن لفظ «اسم» مفرد مضاف، فيعم جميع الأسماء الحسنى. {الله}: هو المألوه المعبود المستحق لإفراده بالعبادة، لما اتصف به من صفات الألوهية وهي:صفات الكمال.{الرحمن الرحيم}: اسمان دالان على أنه تعالى ذو الرحمة الواسعة العظيمة التي وسعت كل شيء، وعمت كل حي، وكتبها للمتقين المتبعين لأنبيائه ورسله؛ فهؤلاء لهم الرحمة المطلقة، ومن عداهم فله نصيب منها.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
يعرب منه ما شابه الأسماء، وهو ما لحقت أوله زيادة من هذه الزيادات الأربع التي هي: الهمزة، والنون، والتاء، والياء.المعنى: قوله تعالى (إياك نعبد وإياك نستعين): أدل على الاختصاص من أن نقول نعبدك ونستعينك، لأن معناه نعبدك، ولا نعبد سواك، ونستعينك، ولا نستعين غيرك، كما إذا قال الرجل: إياك أعني، فمعناه: لا أعني غيرك. ويكون أبلغ من أن يقول أعنيك. والعبادة ضرب من الشكر وغاية فيه، لأنها الخضوع بأعلى مراتب الخضوع مع التعظيم بأعلى مراتب التعظيم، ولا يستحق إلا بأصول النعم التي هي خلق الحياة والقدرة والشهوة، ولا يقدر عليه غير الله تعالى، فلذلك اختص سبحانه بأن يعبد.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
انسان در پیشگاه خدا اینجا سر آغازى است براى نیازهاى بنده و تقاضاهاى او از خدا، لحن سخن در سوره «حمد» از اینجا عوض مى شود، آیات قبل حمد و ثناى پروردگار و اظهار ایمان به ذات پاک او و اعتراف به روز قیامت بود. اما از اینجا گوئى «بنده» با این پایه محکم عقیدتى و معرفت و شناخت پروردگار، خود را در حضور او، و در برابر ذات پاکش مى بیند، او را مخاطب ساخته، نخست از عبودیت خویش در برابر او، و سپس از امدادها و کمک هاى او سخن مى گوید، عرض مى کند: «تنها تو را مى پرستم و تنها از تو یارى مى جویم» ( إِیّاکَ نَعْبُدُ وَ إِیّاکَ نَسْتَعینُ ).…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
واما من جانب العبد ، فان يكون عبادته عبادة عبد حاضر من غير ان يغيب في عبادته فيكون عبادته صورة فقط من غير معنى وجسدا من غير روح ، أو يتبعض فيشتغل بربه وبغيره ، اما ظاهرا وباطنا كالوثنيين في عبادتهم لله ولاصنامهم معا ، أو باطنا فقط كمن يشتغل في عبادته بغيره تعالى بنحو الغايات والاغراض ، كأن يعبد الله وهمه في غيره ، أو يعبد الله طمعا في جنة أو خوفا من نار فان ذلك كله من الشرك في العبادة الذي ورد عنه النهي ، قال تعالى : ( فا عبد الله مخلصا له الدين ) الزمر ـ ٢ ، وقال تعالى : ( ألا لله الدين الخالص والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى إن الله يحكم بينهم فيما هم فيه يخت…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ . قال أبو جعفر: وتأويل قوله ﴿إيَّاكَ نعبُدُ﴾ : لك اللهم نَخشعُ ونَذِلُّ ونستكينُ، إقرارًا لك يا رَبنا بالرُّبوبية لا لغيرك. ١٧١ - كما حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا عثمان بن سعيد، قال: حدثنا بشر بن عُمَارة، قال: حدثنا أبو رَوق، عن الضحاك، عن عبد الله بن عباس، قال: قال جبريلُ لمحمد ﷺ: قل يا محمد: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ ، إياكَ نُوحِّد ونخاف ونرجو يا ربَّنا لا غيرك [[الخبر ١٧١ - إسناده ضعيف، بيناه في: ١٣٧. وهذا الخبر والذي بعده ١٧٢ جمعهما السيوطي ١: ١٤، ونسبهما أيضًا لابن أبي حاتم.]] . وذلك من قول ابن عباس بمعنى ما قلنا.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
الثَّالِثَةُ وَالْعِشْرُونَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ رَجَعَ مِنَ الْغَيْبَةِ إِلَى الْخِطَابِ عَلَى التَّلْوِينِ، لِأَنَّ مِنْ أَوَّلِ السُّورَةِ إِلَى هَاهُنَا خَبَرًا عَنِ اللَّهِ تَعَالَى وَثَنَاءً عَلَيْهِ، كَقَوْلِهِ" وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً [[راجع ج ١٩ ص ١٤٥.]] ". ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ هَذَا كانَ لَكُمْ جَزاءً". وَعَكْسُهُ:" حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ [[راجع ج ٨ ص ٣٢٤.]] " [يونس: ٢٢] عَلَى مَا يَأْتِي. وَ "نَعْبُدُ" مَعْنَاهُ نُطِيعُ، وَالْعِبَادَةُ الطَّاعَةُ وَالتَّذَلُّلُ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
الفَصْلُ الخامِسُ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ ﴿إيّاكَ نَعْبُدُ وإيّاكَ نَسْتَعِينُ﴾، وفِيهِ فَوائِدُ الفائِدَةُ الأُولى: العِبادَةُ عِبارَةٌ عَنِ الفِعْلِ الَّذِي يُؤْتى بِهِ لِغَرَضِ تَعْظِيمِ الغَيْرِ، وهو مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِمْ: طَرِيقٌ مُعَبَّدٌ أيْ مُذَلَّلٌ واعْلَمْ أنَّ قَوْلَكَ إيّاكَ نَعْبُدُ مَعْناهُ لا أعْبُدُ أحَدًا سِواكَ، والَّذِي يَدُلُّ عَلى هَذا الحَصْرِ وُجُوهٌ: الأوَّلُ: أنَّ العِبادَةَ عِبارَةٌ عَنْ نِهايَةِ التَّعْظِيمِ، وهي لا تَلِيقُ إلّا بِمَن صَدَرَ عَنْهُ غايَةُ الإنْعامِ، وأعْظَمُ وُجُوهِ الإنْعامِ الحَياةُ الَّتِي تُفِيدُ المُكْنَةَ مِنَ الِانْتِفاعِ، وخَلْقُ المُنْتَف…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
سُورَةُ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَلَهَا ثَلَاثَةُ أَسْمَاءٍ مَعْرُوفَةٌ: فاتحة الكتاب، وَأُمُّ الْقُرْآنِ، وَالسَّبْعُ الْمَثَانِي. سُمِّيَتْ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ: لِأَنَّ اللَّهَ بِهَا افْتَتَحَ الْقُرْآنَ. وَسُمِّيَتْ أُمَّ الْقُرْآنِ وَأُمَّ الْكِتَابِ: لِأَنَّهَا أَصْلُ الْقُرْآنِ مِنْهَا بُدِئَ الْقُرْآنُ وَأَمُّ الشَّيْءِ: أصله، وَيُقَالُ لِمَكَّةَ: أُمُّ الْقُرَى لِأَنَّهَا أَصْلُ الْبِلَادِ دُحِيَتِ الْأَرْضُ مِنْ تَحْتِهَا، وَقِيلَ: لِأَنَّهَا مُقَدِّمَةٌ وَإِمَامٌ لِمَا يَتْلُوهَا مِنَ السُّوَرِ يُبْدَأُ بِكِتَابَتِهَا فِي الْمُصْحَفِ وَبِقِرَاءَتِهَا فِي الصَّلَاةِ، وَالسَّبْعُ الْمَثَ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿إيّاكَ نَعْبُدُ وإيّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ إيّا عِنْدَ الخَلِيلِ وسِيبَوَيْهِ اسْمٌ مُضْمَرٌ. والكافُ حَرْفُ خِطابٍ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ ولا مَحَلَّ لَهُ مِنَ الإعْرابِ، وعِنْدَ الخَلِيلِ هو اسْمٌ مُضْمَرٌ أُضِيفَ إيّا إلَيْهِ، لِأنَّهُ يُشْبِهُ المُظْهَرَ لِتَقَدُّمِهِ عَلى الفِعْلِ والفاعِلِ. وقالَ الكُوفِيُّونَ: إيّاكَ بِكَمالِها اسْمٌ. وتَقْدِيمُ المَفْعُولِ لِقَصْدِ الِاخْتِصاصِ، والمَعْنى: نَخُصُّكَ بِالعِبادَةِ، وهِيَ: أقْصى غايَةِ الخُضُوعِ والتَذَلُّلِ، ونَخُصُّكَ بِطَلَبِ المَعُونَةِ.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قِراءَةُ السَّبْعَةِ وغَيْرِهِمْ بِتَشْدِيدِ الياءِ، وقَرَأ عَمْرُو بْنُ فايِدٍ بِتَخْفِيفِها مَعَ الكَسْرِ، وقَرَأ الفَضْلُ والرَّقاشِيُّ بِفَتْحِ الهَمْزَةِ، وقَرَأ أبُو السَّوّارِ الغَنَوِيُّ هَيّاكَ في المَوْضِعَيْنِ وهي لُغَةٌ مَشْهُورَةٌ. والضَّمِيرُ المُنْفَصِلُ هو إيّا وما يَلْحَقُهُ مِنَ الكافِ والهاءِ والياءِ هي حُرُوفٌ لِبَيانِ الخِطابِ والغَيْبَةِ والتَّكَلُّمِ، ولا مَحَلَّ لَها مِنَ الإعْرابِ كَما ذَهَبَ إلَيْهِ الجُمْهُورُ، وتَقْدِيمُهُ عَلى الفِعْلِ لِقَصْدِ الِاخْتِصاصِ، وقِيلَ: لِلِاهْتِمامِ، والصَّوابُ أنَّهُ لَهُما ولا تَزاحُمَ بَيْنَ المُقْتَضَياتِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إيّاكَ نَعْبُدُ﴾ نُطْقُ المُؤْمِنِ بِهِ إقْرارٌ بِالرُبُوبِيَّةِ، وتَذَلُّلٌ وتَحْقِيقٌ لِعِبادَةِ اللهِ، إذْ سائِرُ الناسِ يَعْبُدُونَ سِواهُ مِن أصْنامٍ وغَيْرِ ذَلِكَ، وقُدِّمَ المَفْعُولُ عَلى الفِعْلِ اهْتِمامًا، وشَأْنُ العَرَبِ تَقْدِيمُ الأهَمِّ. ويَذْكُرُ أنَّ أعْرابِيًّا سَبَّ آخَرَ، فَأعْرَضَ المَسْبُوبُ عنهُ، فَقالَ لَهُ السابُّ: إيّاكَ أعْنِي، فَقالَ الآخَرُ: وعنكَ أعْرِضُ، فَقَدَّما الأهَمَّ. وقَرَأ الفَضْلُ الرُقاشِيُّ "أيّاكَ" بِفَتْحِ الهَمْزَةِ، وهي لُغَةٌ مَشْهُورَةٌ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿إيّاكَ نَعْبُدُ وإيّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ إذا أتَمَّ الحامِدُ حَمْدَ رَبِّهِ يَأْخُذُ في التَّوَجُّهِ إلَيْهِ بِإظْهارِ الإخْلاصِ لَهُ انْتِقالًا مِنَ الإفْصاحِ عَنْ حَقِّ الرَّبِّ إلى إظْهارِ مُراعاةِ ما يَقْتَضِيهِ حَقُّهُ تَعالى عَلى عَبْدِهِ مِن إفْرادِهِ بِالعِبادَةِ والِاسْتِعانَةِ فَهَذا الكَلامُ اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ. ومُفاتَحَةُ العُظَماءِ بِالتَّمْجِيدِ عِنْدَ التَّوَجُّهِ إلَيْهِمْ قَبْلَ أنْ يُخاطَبُوا طَرِيقَةٌ عَرَبِيَّةٌ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿إيّاكَ نَعْبُدُ وإيّاكَ نَسْتَعِينُ﴾: التِفاتٌ مِنَ الغَيْبَةِ إلى الخِطابِ؛ وتَلْوِينٌ لِلنَّظْمِ مِن بابٍ إلى بابٍ؛ جارٍ عَلى نَهْجِ البَلاغَةِ؛ في افْتِنانِ الكَلامِ ومَسْلَكِ البَراعَةِ؛ حَسْبَما يَقْتَضِي المَقامُ؛ لِما أنَّ التَّنَقُّلَ مِن أُسْلُوبٍ إلى أُسْلُوبٍ أدْخُلُ في اسْتِجْلابِ النُّفُوسِ؛ واسْتِمالَةِ القُلُوبِ؛ يَقَعُ مِن كُلِّ واحِدٍ مِنَ التَّكَلُّمِ والخِطابِ والغَيْبَةِ؛ إلى كُلِّ واحِدٍ مِنَ الآخَرَيْنِ؛ كَما في قَوْلِهِ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿واللَّهُ الَّذِي أرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحابًا﴾؛ الآيَةِ؛ وقَوْلِهِ (تَعالى): ﴿حَتّى إذا كُنْتُمْ في الفُلْكِ وجَرَيْنَ بِهِمْ﴾…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
سُورَةُ فاتِحَةِ الكِتابِ اخْتُلِفَ فِيها، فالأكْثَرُونَ عَلى أنَّها مَكِّيَّةٌ، بَلْ مِن أوائِلِ ما نَزَلَ مِنَ القُرْآنِ عَلى قَوْلٍ، وهو المَرْوِيُّ عَنْ عَلِيٍّ وابْنِ عَبّاسٍ، وقَتادَةَ، وأكْثَرِ الصَّحابَةِ، وعَنْ مُجاهِدٍ أنَّها مَدَنِيَّةٌ، وقَدْ تَفَرَّدَ بِذَلِكَ، حَتّى عُدَّ هَفْوَةً مِنهُ، وقِيلَ: نَزَلَتْ بِمَكَّةَ حِينَ فُرِضَتِ الصَّلاةُ، وبِالمَدِينَةِ لَمّا حُوِّلَتِ القِبْلَةُ، لِيُعْلَمَ أنَّها في الصَّلاةِ كَما كانَتْ، وقِيلَ: بَعْضُها مَكِّيٌّ وبَعْضُها مَدَنِيٌّ، ولا يَخْفى ضَعْفُهُ، وقَدْ لَهِجَ النّاسُ بِالِاسْتِدْلالِ عَلى مَكِّيَّتِها بِآيَةِ الحِجْرِ: ﴿ولَقَدْ آتَيْن…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-١٤)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إيّاكَ نَعْبُدُ﴾ . وَقَرَأ الحَسَنُ، وأبُو المُتَوَكِّلِ، وأبُو مِجْلَزٍ "يُعْبَدُ" بِضَمِّ الياءِ وفَتْحِ الباءِ. قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: المَعْنى: قُلْ يا مُحَمَّدُ: إيّاكَ يُعْبَدُ، والعَرَبُ تَرْجِعُ مِنَ الغَيْبَةِ إلى الخِطابِ، ومِنَ الخِطابِ إلى الغَيْبَةِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿حَتّى إذا كُنْتُمْ في الفُلْكِ وجَرَيْنَ بِهِمْ﴾ [ يُونُسَ: ٣٢ ]، وقَوْلُهُ: ﴿وَسَقاهم رَبُّهم شَرابًا طَهُورًا﴾ ﴿إنَّ هَذا كانَ لَكم جَزاءً﴾ [ الدَّهْرِ: ٢١ -٢٢ ] .…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إيّاكَ نَعْبُدُ وإيّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ . أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إيّاكَ نَعْبُدُ﴾ يَعْنِي: إيّاكَ نُوَحِّدُ ونَخافُ ونَرْجُو يا رَبَّنا لا غَيْرَكَ ﴿وإيّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ عَلى طاعَتِكَ وعَلى أُمُورِنا كُلِّها. (p-٧٤)وأخْرَجَ وكِيعٌ والفِرْيابِيُّ عَنْ أبِي رَزِينٍ الأسَدِيِّ قالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا قَرَأ هَذا الحَرْفَ - وكانَ قُرَشِيًّا عَرَبِيًّا فَصِيحًا-: ﴿إيّاكَ نَعْبُدُ وإيّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ ﴿اهْدِنا﴾ [الفاتحة: ٦] بِرَفْعِهِما جَمِيعًا.…
Open in library →