الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
“Praise belongs to God, Lord of the Worlds”
Al-Fatihah · 1:2 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Ma'arif-ul-Qur'an
Mufti Muḥammad Shafīʿ · 1396 AH / 1976 CE
This Surah comprises seven verses. Of these, the first three are in praise of Allah, while the last three contain a request or a prayer on the part of man, which Allah himself has, in His infinite mercy, taught him. The verse in between the two sets has both the features -- there is an aspect of praise, and another of prayer. The Sahih of Muslim reports from the blessed Companion Abu Hurayrah a hadith (Tradition) of the Holy Prophet (peace be upon him): "Allah has said, 'The salah (i.e., the Surah al-Fatihah) is equally divided between Me and My servant.…
Open in library →Ibn Kathir (abridged)
Ibn Kathīr · 774 AH / 1373 CE
The Meaning of Al-Hamd Abu Ja`far bin Jarir said, "The meaning of الْحَمْدُ للَّهِ (Al-Hamdu Lillah) (all praise and thanks be to Allah) is: all thanks are due purely to Allah, alone, not any of the objects that are being worshipped instead of Him, nor any of His creation. These thanks are due to Allah's innumerable favors and bounties, that only He knows the amount of.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
2. All praise belongs to Allah with regards to His essence, attributes and actions, because He is the Creator of everything. Everything belongs to Him and He is the disposer of their affairs; blessing individuals specifically and humans in general.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
Praise belongs to God, the Lord of the Worlds. This is praise of the lovingly kind God, the Creator who provides daily provisions, the One in name and mark, the Lord who is found without seeking, recognized without being found, loved without being seen. He is powerful without contrivance, self-standing without the changing of states, safe from decline in kingship, transcendent in essence and attribute, without beginning and end, de- scribed by the description of majesty and the attribute of beauty.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
الحمد والمدح أخوان، وهو الثناء والنداء على الجميل من نعمة وغيرها. تقول: حمدت الرجل على إنعامه، وحمدته على حسبه وشجاعته. وأمّا الشكر فعلى النعمة خاصة وهو بالقلب واللسان والجوارح قال: أَفَادَتْكُمُ النَّعْمَاءُ منِّى ثلاثةً ... يَدِي ولِسَانِى والضَّمِيرَ المُحَجَّبَا [[وما كان شكرى وافيا بنوالكم ... ولكنني حاولت في الجهد مذهبا أفادتكم النعماء منى ثلاثة ...…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ الحَمْدُ: هو الثَّناءُ عَلى الجَمِيلِ الِاخْتِيارِيِّ مِن نِعْمَةٍ أوْ غَيْرِها، والمَدْحُ: هو الثَّناءُ عَلى الجَمِيلِ مُطْلَقًا. تَقُولُ حَمِدْتُ زَيْدًا عَلى عِلْمِهِ وكَرَمِهِ، ولا تَقُولُ حَمِدْتُهُ عَلى حُسْنِهِ، بَلْ مَدَحْتُهُ. وقِيلَ هُما أخَوانِ. والشُّكْرُ: مُقابَلَةُ النِّعْمَةِ قَوْلًا وعَمَلًا واعْتِقادًا قالَ: ؎ أفادَتْكُمُ النُّعْماءُ مِنِّي ثَلاثَةً...…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
وهي مكية {1} أي: أبتدئ بكل اسم لله تعالى؛ لأن لفظ «اسم» مفرد مضاف، فيعم جميع الأسماء الحسنى. {الله}: هو المألوه المعبود المستحق لإفراده بالعبادة، لما اتصف به من صفات الألوهية وهي:صفات الكمال.{الرحمن الرحيم}: اسمان دالان على أنه تعالى ذو الرحمة الواسعة العظيمة التي وسعت كل شيء، وعمت كل حي، وكتبها للمتقين المتبعين لأنبيائه ورسله؛ فهؤلاء لهم الرحمة المطلقة، ومن عداهم فله نصيب منها.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
يثني فيها القول، قال: وقال رسول الله، صلى الله عليه وآله وسلم: إن الله تعالى من علي بفاتحة الكتاب من كنز الجنة فيها (بسم الله الرحمن الرحيم) الآية التي يقول الله فيها: (وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا) و (الحمد لله رب العالمين) دعوى أهل الجنة حين شكروا لله حسن الثواب و (مالك يوم الدين). قال جبرائيل عليه السلام: ما قالها مسلم إلا صدقه الله تعالى، وأهل سمائه، (إياك نعبد): إخلاص للعبادة، (وإياك نستعين): أفضل ما طلب به العباد حوائجهم. (اهدنا الصراط المستقيم): صراط الأنبياء، وهم الذين أنعم الله عليهم. (غير المغضوب عليهم): اليهود.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
56- في كتاب الخصال عن ابى عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم‌ اربع من كن فيه كان في نور الله الأعظم الى قوله: و من إذا أصاب خيرا قال: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‌ 57- و باسناده الى على بن الحسين عليهما السلام قال: و من قال الحمد لله فقد ادى شكر كل نعمة الله تعالى. 58- في أصول الكافي محمد عن احمد عن على بن الحكم عن صفوان الجمال عن ابى عبد الله عليه السلام قال: قال لي: ما أنعم الله على عبد بنعمة صغرت أو كبرت فقال: الحمد لله، الا ادى شكرها.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
جهان غرق رحمت او است بعد از «بسم اللّه» که آغازگر سوره بود، نخستین وظیفه بندگان آن است که به یاد مبدأ بزرگ عالم هستى و نعمت هاى بى پایانش بیفتند، همان نعمت هاى فراوانى که سراسر وجود ما را احاطه کرده و راهنماى ما در شناخت پروردگار و هم انگیزه ما در راه عبودیت است. این که مى گوئیم: انگیزه، به خاطر آن است که هر انسانى به هنگامى که نعمتى به او مى رسد فوراً مى خواهد، بخشنده نعمت را بشناسد، و طبق فرمان فطرت به سپاسگزارى برخیزد و حق شکر او را ادا کند.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
والتاريخ ـ على خلوه من هذه التفاصيل ـ حاله أسوأ والدس الذي رمي به الحديث متطرق إليه أيضا. وأما الكتاب فقصور دلالته على ما ذكره أوضح وأجلى بل دلالته على خلاف ما ذكره وتكذيب ما تقوله ظاهرة فإن سورة اقرأ باسم ربك ـ وهي أول سورة نزلت على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم على ما ذكره أهل النقل ، ويشهد به الآيات الخمس التي في صدرها ولم يذكر أحد أنها نزلت قطعات ولا أقل من احتمال نزولها دفعة ـ مشتملة على أنه صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يصلي بمرئى من القوم وأنه كان منهم من ينهاه عن الصلوة ويذكر امره في نادي القوم ( ولا ندري كيف كانت هذه الصلوة التي كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يتقرب بها إلى ربه في…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل فاتحة الكتاب ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ : قال أبو جعفر: ومعنى ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ : الشكر خالصًا لله جل ثناؤه دون سائر ما يُعبد من دونه، ودون كلِّ ما برَأَ من خلقه [[في المطبوعة: "ما يرى"، والصواب من المخطوطة وابن كثير ١: ٤٢.]] ، بما أنعم على عباده من النِّعم التي لا يُحصيها العدد، ولا يحيط بعددها غيره أحدٌ، في تصحيح الآلات لطاعته، وتمكين جوارح أجسام المكلَّفين لأداء فرائضه، مع ما بسط لهم في دنياهم من الرزق، وَغذَاهم به من نعيم العيش، من غير استحقاق منهم لذلك عليه، ومع ما نبَّههم عليه ودعاهم إليه، من الأسباب المؤدِّية إلى دوام الخلود في دار المُقام في النعيم المقيم.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
الْأُولَى قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (الْحَمْدُ لِلَّهِ) رَوَى أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ الْحَافِظُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (إِذَا قَالَ الْعَبْدُ الْحَمْدُ لِلَّهِ قَالَ صَدَقَ عَبْدِي الْحَمْدُ لِي). وَرَوَى مُسْلِمٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (إِنَّ اللَّهَ لَيَرْضَى عَنِ الْعَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الْأَكْلَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا). وَقَالَ الْحَسَنُ: مَا مِنْ نِعْمَةٍ إِلَّا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ أَفْضَلُ مِنْهَا.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
البابُ الخامِسُ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الفاتِحَةِ، وفِيهِ فَصُولٌ الفَصْلُ الأوَّلُ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ وفِيهِ وُجُوهٌ: الأوَّلُ: هاهُنا ألْفاظٌ ثَلاثَةٌ: الحَمْدُ والمَدْحُ والشُّكْرُ، فَنَقُولُ: الفَرْقُ بَيْنَ الحَمْدِ والمَدْحِ مِن وُجُوهٍ: الأوَّلُ: أنَّ المَدْحَ قَدْ يَحْصُلُ لِلْحَيِّ ولِغَيْرِ الحَيِّ، ألا تَرى أنَّ مَن رَأى لُؤْلُؤَةً في غايَةِ الحُسْنِ أوْ ياقُوتَةً في غايَةِ الحُسْنِ فَإنَّهُ قَدْ يَمْدَحُها، ويَسْتَحِيلُ أنْ يَحْمَدَها، فَثَبَتَ أنَّ المَدْحَ أعَمُّ مِنَ الحَمْدِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
سُورَةُ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَلَهَا ثَلَاثَةُ أَسْمَاءٍ مَعْرُوفَةٌ: فاتحة الكتاب، وَأُمُّ الْقُرْآنِ، وَالسَّبْعُ الْمَثَانِي. سُمِّيَتْ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ: لِأَنَّ اللَّهَ بِهَا افْتَتَحَ الْقُرْآنَ. وَسُمِّيَتْ أُمَّ الْقُرْآنِ وَأُمَّ الْكِتَابِ: لِأَنَّهَا أَصْلُ الْقُرْآنِ مِنْهَا بُدِئَ الْقُرْآنُ وَأَمُّ الشَّيْءِ: أصله، وَيُقَالُ لِمَكَّةَ: أُمُّ الْقُرَى لِأَنَّهَا أَصْلُ الْبِلَادِ دُحِيَتِ الْأَرْضُ مِنْ تَحْتِهَا، وَقِيلَ: لِأَنَّهَا مُقَدِّمَةٌ وَإِمَامٌ لِمَا يَتْلُوهَا مِنَ السُّوَرِ يُبْدَأُ بِكِتَابَتِهَا فِي الْمُصْحَفِ وَبِقِرَاءَتِهَا فِي الصَّلَاةِ، وَالسَّبْعُ الْمَثَ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿الحَمْدُ﴾ الوَصْفُ الجَمِيلُ عَلى جِهَةِ التَفْضِيلِ. وهو رَفْعٌ بِالِابْتِداءِ، وأصْلُهُ النَصْبُ، وقَدْ قُرِئَ بِإظْهارِ فِعْلِهِ عَلى أنَّهُ مِنَ المَصادِرِ المَنصُوبَةِ بِأفْعالٍ مُضْمَرَةٍ في مَعْنى الإخْبارِ، كَقَوْلِهِمْ: شُكْرًا، وكُفْرًا. والعُدُولُ عَنِ النَصْبِ إلى الرَفْعِ لِلدَّلالَةِ عَلى ثَباتِ المَعْنى واسْتِقْرارِهِ. والخَبَرُ: ﴿لِلَّهِ﴾ اللامُ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ، أيْ: واجِبٌ أوْ ثابِتٌ. وقِيلَ: الحَمْدُ والمَدْحُ أخَوانِ، وهو الثَناءُ والنِداءُ عَلى الجَمِيلِ مِن نِعْمَةٍ وغَيْرِها، تَقُولُ: حَمِدْتُ الرَجُلَ عَلى إنْعامِهِ، وحَمِدْتُهُ عَلى شَجاعَتِهِ وحَسَبِهِ.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
الحَمْدُ لِلَّهِ الحَمْدُ: هو الثَّناءُ بِاللِّسانِ عَلى الجَمِيلِ الِاخْتِيارِيِّ، وبِقَيْدِ الِاخْتِيارِ فارَقَ المَدْحَ، فَإنَّهُ يَكُونُ عَلى الجَمِيلِ وإنْ لَمْ يَكُنِ المَمْدُوحُ مُخْتارًا كَمَدْحِ الرَّجُلِ عَلى جَمالِهِ وقُوَّتِهِ وشَجاعَتِهِ. وقالَ صاحِبُ الكَشّافِ: إنَّهُما أخَوانِ، والحَمْدُ أخَصُّ مِنَ الشُّكْرِ مَوْرِدًا وأعَمُّ مِنهُ مُتَعَلَّقًا. فَمَوْرِدُ الحَمْدِ اللِّسانُ فَقَطْ، ومُتَعَلِّقُهُ النِّعْمَةُ وغَيْرُها. ومَوْرِدُ الشُّكْرِ اللِّسانُ والجَنانُ والأرْكانُ، ومُتَعَلِّقُهُ النِّعْمَةُ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
"الحَمْدُ" مَعْناهُ: الثَناءُ الكامِلُ، والألِفُ واللامُ فِيهِ لِاسْتِغْراقِ الجِنْسِ مِنَ المَحامِدِ، وهو أعَمُّ مِنَ الشُكْرِ، لِأنَّ الشُكْرَ إنَّما يَكُونُ عَلى فِعْلٍ جَمِيلٍ يُسْدى إلى الشاكِرِ، وشُكْرُهُ حَمْدٌ ما، والحَمْدُ المُجَرَّدُ هو ثَناءٌ بِصِفاتِ المَحْمُودِ مِن غَيْرِ أنْ يُسْدِيَ شَيْئًا، فالحامِدُ مِنَ الناسِ قِسْمانِ: الشاكِرُ والمُثْنِي بِالصِفاتِ، وذَهَبَ الطَبَرَيُّ إلى أنَّ الشُكْرَ والحَمْدَ بِمَعْنًى واحِدٍ، وذَلِكَ غَيْرُ مُرْضِيٍّ. وحُكِيَ عن بَعْضِ الناسِ أنَّهُ قالَ: الشُكْرُ ثَناءٌ عَلى اللهِ بِأفْضالِهِ وإنْعامِهِ، والحَمْدُ ثَناءٌ بِأوصافِهِ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ١٥٢ ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ الشَّأْنُ في الخِطابِ بِأمْرٍ مُهِمٍّ لَمْ يَسْبِقْ لِلْمُخاطَبِ بِهِ خِطابٌ مِن نَوْعِهِ أنْ يُسْتَأْنَسَ لَهُ قَبْلَ إلْقاءِ المَقْصُودِ وأنْ يُهَيَّأ لِتَلَقِّيهِ، وأنْ يُشَوَّقَ إلى سَماعِ ذَلِكَ وتُراضُ نَفْسُهُ عَلى الِاهْتِمامِ بِالعَمَلِ بِهِ لِيَسْتَعِدَّ لِلتَّلَقِّي بِالتَّخَلِّي عَنْ كُلِّ ما شَأْنُهُ أنْ يَكُونَ عائِقًا عَنِ الِانْتِفاعِ بِالهُدى مِن عِنادٍ ومُكابَرَةٍ أوِ امْتِلاءِ العَقْلِ بِالأوْهامِ الضّالَّةِ، فَإنَّ النَّفْسَ لا تَكادُ تَنْتَفِعُ بِالعِظاتِ والنُّذُرِ، ولا تُشْرِقُ فِيها الحِكْمَةُ وصِحَّةُ النَّظَرِ ما بَقِيَ يُخالِجُها العِنادُ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ . ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ﴾: الحَمْدُ هو النَّعْتُ بِالجَمِيلِ عَلى الجَمِيلِ؛ اخْتِيارِيًّا كانَ أوْ مَبْدَأً لَهُ؛ عَلى وجْهٍ يُشْعِرُ ذَلِكَ بِتَوْجِيهِهِ إلى المَنعُوتِ؛ وبِهَذِهِ الحَيْثِيَّةِ يَمْتازُ عَنِ المَدْحِ؛ فَإنَّهُ خالٍ عَنْها؛ يُرْشِدُكَ إلى ذَلِكَ ما تَرى بَيْنَهُما مِنَ الِاخْتِلافِ في كَيْفِيَّةِ التَّعَلُّقِ بِالمَفْعُولِ في قَوْلِكَ: حَمِدْتُهُ؛ ومَدَحْتُهُ؛ فَإنَّ تَعَلُّقَ الثّانِي بِمَفْعُولِهِ عَلى مِنهاجِ تَعَلُّقِ عامَّةِ الأفْعالِ بِمَفْعُولاتِها؛ وأمّا الأوَّلُ فَتَعَلُّقُهُ بِمَفْعُولِهِ مُنْبِئٌ عَنْ مَعْنى الإنْهاءِ؛ كَما في قَوْلِ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
سُورَةُ فاتِحَةِ الكِتابِ اخْتُلِفَ فِيها، فالأكْثَرُونَ عَلى أنَّها مَكِّيَّةٌ، بَلْ مِن أوائِلِ ما نَزَلَ مِنَ القُرْآنِ عَلى قَوْلٍ، وهو المَرْوِيُّ عَنْ عَلِيٍّ وابْنِ عَبّاسٍ، وقَتادَةَ، وأكْثَرِ الصَّحابَةِ، وعَنْ مُجاهِدٍ أنَّها مَدَنِيَّةٌ، وقَدْ تَفَرَّدَ بِذَلِكَ، حَتّى عُدَّ هَفْوَةً مِنهُ، وقِيلَ: نَزَلَتْ بِمَكَّةَ حِينَ فُرِضَتِ الصَّلاةُ، وبِالمَدِينَةِ لَمّا حُوِّلَتِ القِبْلَةُ، لِيُعْلَمَ أنَّها في الصَّلاةِ كَما كانَتْ، وقِيلَ: بَعْضُها مَكِّيٌّ وبَعْضُها مَدَنِيٌّ، ولا يَخْفى ضَعْفُهُ، وقَدْ لَهِجَ النّاسُ بِالِاسْتِدْلالِ عَلى مَكِّيَّتِها بِآيَةِ الحِجْرِ: ﴿ولَقَدْ آتَيْن…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-١٠)سُورَةُ الفاتِحَةِ. رَوى أبُو هُرَيْرَةَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ «وَقَرَأ عَلَيْهِ أبِيُّ بْنُ كَعْبٍ أُمَّ القُرْآنِ فَقالَ: "والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، ما أُنْزِلُ في التَّوْراةِ، ولا في الإنْجِيلِ، ولا في الزَّبُورِ، ولا في الفُرْقانِ مِثْلُها، هي السَّبْعُ المَثانِي والقُرْآَنُ العَظِيمُ الَّذِي أُوتِيَتَهُ" .» فَمِن أسْمائِها: الفاتِحَةُ، لِأنَّهُ يُسْتَفْتَحُ الكِتابُ بِها تِلاوَةً وكِتابَةً. وَمِن أسْمائِها: أُمُّ القُرْآَنِ، وأُمُّ الكِتابِ، لِأنَّها أمَّتِ الكِتابَ بِالتَّقَدُّمِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ . أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ في ”المُصَنَّفِ“ والحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في ”نَوادِرِ الأُصُولِ“ والخَطّابِيُّ في ”الغَرِيبِ“ والبَيْهَقِيُّ في ”الأدَبِ“ والدَّيْلَمِيُّ في ”مُسْنَدِ الفِرْدَوْسِ“ والثَّعْلَبِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاصِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (p-٥٥)ﷺ أنَّهُ قالَ: «الحَمْدُ رَأْسُ الشُّكْرِ، فَما شَكَرَ اللَّهَ عَبْدٌ لا يَحْمَدُهُ» . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في ”الأوْسَطِ“ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنِ النَّوّاسِ بْنِ سَمْعانَ قالَ: «سُرِقَتْ ناقَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: لَئِنْ رَدَّها اللَّهُ عَلَيَّ لَأشْكُرَنَّ رَبِّي.…
Open in library →