وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ

for they are heedless and do not believe

Maryam · 19:39 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Tafsir al-Jalalayn

al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

y will [be able to] hear and see in the Hereafter after they had been deaf and blind in this world. [19:39] And warn them, threaten, O Muhammad (s), the disbelievers of Mecca, of the Day of Regret, namely, the Day of Resurrection, on which the sinner will regret not having been virtuous in [the life of] this world, when the matter will be decided, for them thereupon, that they be chastised, while they, in this world, are [yet] heedless, of it, and do not believe, in it [the Day of Resurrection]. [19:40] Indeed We (inna nahnu, [a repetition of the firSt person] for emphasis), shall inherit…

Open in library →

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

39. And warn the people, O Messenger, of the Day of Regret when the evildoer will regret his evil-doings and when the righteous will regret not being more obedient, when the scrolls of the servants will be wrapped, their reckoning is finished and each person goes towards what he had sent forward. But they have been deceived by their worldly life and are unmindful of the Hearafter, and they do not accept the Day of Judgment.

Open in library →

Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)

al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

Warn them of the day of remorse. The Day of Remorse is the Day of Resurrection. Wretchedness preceded for one group without their having committing disobedience, and felicity for another group without their having done beautiful deeds. The Day of Remorse is the first day in the era of the Beginningless, when it was ruled and decreed that everyone would be given what was suited for him: One would be driven away without any offense, and the other caressed but not because of obedience.…

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

لا يوصف الله تعالى بالتعجب وإنما المراد أن أسماعهم وأبصارهم يومئذ جدير بأن يتعجب منهما بعد ما كانوا صما وعميا في الدنيا. وقيل: معناه التهديد بما سيسمعون ويبصرون مما يسوءهم ويصدع قلوبهم. أوقع الظاهر أعنى الظالمين موقع الضمير: إشعارا بأن لا ظلم أشد من ظلمهم، حيث أغفلوا الاستماع والنظر حين يجدى عليهم ويسعدهم. والمراد بالضلال المبين: إغفال النظر والاستماع قُضِيَ الْأَمْرُ فرغ من الحساب وتصادر الفريقان إلى الجنة والنار. وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عنه أى عن قضاء الأمر فقال: «حين يذبح الكبش والفريقان ينظران» [[لم أجده هكذا.…

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿وَأنْذِرْهم يَوْمَ الحَسْرَةِ﴾ يَوْمَ يَتَحَسَّرُ النّاسُ المُسِيءُ عَلى إساءَتِهِ والمُحْسِنُ عَلى قِلَّةِ إحْسانِهِ. ﴿إذْ قُضِيَ الأمْرُ﴾ فُرِغَ مِنَ الحِسابِ وتَصادَرَ الفَرِيقانِ إلى الجَنَّةِ والنّارِ، وإذْ بَدَلٌ مِنَ اليَوْمِ أوْ ظَرْفٌ لِـ ﴿الحَسْرَةِ﴾ . ﴿وَهم في غَفْلَةٍ وهم لا يُؤْمِنُونَ﴾ حالٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِقَوْلِهِ ﴿فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ وما بَيْنَهُما اعْتِراضٌ، أوْ بِـ ﴿أنْذَرَهُمْ﴾ أيْ أنْذِرْهم غافِلِينَ غَيْرَ مُؤْمِنِينَ، فَتَكُونُ حالًا مُتَضَمِّنَةً لِلتَّعْلِيلِ.…

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{39 ـ 40} الإنذار: هو الإعلام بالمخوِّف على وجه الترهيب والإخبارُ بصفاته، وأحقُّ ما يُنْذَر به ويخوَّف به العباد يومُ الحسرةِ حين يُقْضى الأمر، فيُجْمع الأولون والآخرون في موقفٍ واحدٍ، ويُسألون عن أعمالهم؛ فمن آمن بالله واتَّبع رسله؛ سَعِدَ سعادةً لا يشقى بعدها، ومَنْ لم يؤمنْ بالله ويتَّبِع رسله؛ شقي شقاوةً لا يسعدُ بعدها، وخَسِرَ نفسَه وأهله؛ فحينئذٍ يتحسَّر ويندم ندامةً تنقطع منها القلوبُ، وتتصدَّع منها الأفئدة، وأيُّ حسرة أعظم من فوات رضا الله وجنَّتِهِ واستحقاق سخطِهِ والنار على وجهٍ لا يَتَمَكَّنُ من الرجوع لِيَسْتَأنِفَ العمل، ولا سبيل له إلى تغيير حالِهِ بالعَوْد إلى الدُّنيا؟! فهذا قد…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

اللام عن الفعل، وذلك أن من اتخذ ولدا، فإنما يتخذه من جنسه، لأن الولد مجانس للوالد، والله تعالى ليس كمثله شئ، فلا يكون له سبحانه ولد، ولا يتخذ ولدا. وقوله * (من ولد) *: من هذه هي الذي تدل على نفي الواحد والجماعة.فالمعنى: إنه لا يجوز أن يتخذ ولدا واحدا، ولا أكثر. ثم نزه سبحانه نفسه عن ذلك، فقال: * (سبحانه) * ثم بين السبب في كون عيسى من غير أب، فقال: * (إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون) * وقد مر تفسيره فيما مضى، والمعنى أنه لا يتعذر عليه إيجاء شئ على الوجه الذي أراده.* (وإن الله ربى وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم (36) فاختلف الأحزاب من بينهم فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم (37) أسمع بهم وأبصر…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

36 وَ إِنَّ اللّهَ رَبِّی وَ رَبُّکُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِیمٌ 37 فَاخْتَلَفَ الاْ َحْزابُ مِنْ بَیْنِهِمْ فَوَیْلٌ لِلَّذِینَ کَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ یَوْم عَظِیم 38 أَسْمِعْ بِهِمْ وَ أَبْصِرْ یَوْمَ یَأْتُونَنا لکِنِ الظّالِمُونَ الْیَوْمَ فِی ضَلال مُبِین 39 وَ أَنْذِرْهُمْ یَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِیَ الاْ َمْرُ وَ هُمْ فِی غَفْلَة وَ هُمْ لایُؤْمِنُونَ 40 إِنّا نَحْنُ نَرِثُ الاْ َرْضَ وَ مَنْ عَلَیْها وَ إِلَیْنا یُرْجَعُونَ ترجمه: 36 ـ و خداوند، پروردگار من و پروردگار شماست; او را پرستش کنید; این است راه راست! 37 ـ ولى (بعد از او) گروه هائى از میان پیروانش اختلاف کردند; وا…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

أي ما أسمعهم وأبصرهم بالحق يوم يأتوننا ويرجعون إلينا وهو يوم القيامة فيتبين لهم وجه الحق فيما اختلفوا فيه كما حكى اعترافهم به في قوله : « رَبَّنا أَبْصَرْنا وَسَمِعْنا فَارْجِعْنا نَعْمَلْ صالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ » الم السجدة : ١٢. وأما الاستدراك الذي في قوله : « لكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ » فهو لدفع توهم أنهم إذا سمعوا وأبصروا يوم القيامة وانكشف لهم الحق سيهتدون فيسعدون بحصول المعرفة واليقين فاستدرك أنهم لا ينتفعون بذلك ولا يهتدون بل الظالمون اليوم في ضلال مبين لظلمهم.…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (٣٩) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: وأنذر يا محمد هؤلاء المشركين بالله يوم حسرتهم وندمهم، على ما فرّطوا في جنب الله، وأورثت مساكنهم من الجنة أهل الإيمان بالله والطاعة له، وأدخلوهم مساكن أهل الإيمان بالله من النار، وأيقن الفريقان بالخلود الدائم، والحياة التي لا موت بعدها، فيا لها حسرةً وندامة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ﴾ أَيْ ذَلِكَ الَّذِي ذكرناه عيسى بن مَرْيَمَ فَكَذَلِكَ اعْتَقِدُوهُ، لَا كَمَا تَقُولُ الْيَهُودُ إِنَّهُ لِغَيْرِ رَشْدَةٍ، وَأَنَّهُ ابْنُ يُوسُفَ النَّجَّارِ، وَلَا كَمَا قَالَتِ النَّصَارَى: إِنَّهُ الْإِلَهُ أَوِ ابْنُ الْإِلَهِ. (قَوْلَ الْحَقِّ) قَالَ الْكِسَائِيُّ: "قَوْلَ الْحَقِّ" نَعْتٌ لِعِيسَى أَيْ ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ] قَوْلَ الْحَقِّ [[[زيادة يقتضيها المقام.]]. وَسُمِّيَ قَوْلَ الْحَقَّ كَمَا سُمِّيَ كَلِمَةَ اللَّهِ، وَالْحَقُّ هُوَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْمَعْنَى هُوَ قَوْلُ الْحَقِّ.…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أسْمِعْ بِهِمْ وأبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: قالُوا: التَّعَجُّبُ هو اسْتِعْظامُ الشَّيْءِ مَعَ الجَهْلِ بِسَبَبِ عِظَمِهِ، ثُمَّ يَجُوزُ اسْتِعْمالُ لَفْظِ التَّعَجُّبِ عِنْدَ مُجَرَّدِ الِاسْتِعْظامِ مِن غَيْرِ خَفاءِ السَّبَبِ أوْ مِن غَيْرِ أنْ يَكُونَ لِلْعِظَمِ سَبَبُ حُصُولٍ، قالَ الفَرّاءُ قالَ سُفْيانُ: قَرَأْتُ عِنْدَ شُرَيْحٍ: ﴿بَلْ عَجِبْتَ ويَسْخَرُونَ﴾ [ الصّافّاتِ: ١٢] فَقالَ: إنَّ اللَّهَ لا يَعْجَبُ مِن شَيْءٍ إنَّما يَعْجَبُ مَن لا يَعْلَمُ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ فَقالَ: إنَّ شُرَيْحًا شاعِرٌ يُ…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾ أَيْ مَا أَسْمَعَهُمْ وَأَبْصَرَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ لَا يَنْفَعُهُمُ [[في "ب": لا ينفع.]] السَّمْعُ وَالْبَصَرُ! أَخْبَرَ أَنَّهُمْ يَسْمَعُونَ وَيُبْصِرُونَ فِي الْآخِرَةِ مَا لَمْ يَسْمَعُوا وَلَمْ يُبْصِرُوا فِي الدُّنْيَا. قَالَ الْكَلْبِيُّ: لَا أَحَدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَسْمَعُ مِنْهُمْ وَلَا أَبْصَرُ حِينَ [[ساقط من "أ".]] يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لِعِيسَى: "أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ" الْآيَةَ [مريم: ١١٦] . ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ أَيْ: فِي خَطَأٍ بَيِّنٍ.…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وَأنْذِرْهُمْ﴾ خَوْفَهم ﴿يَوْمَ الحَسْرَةِ﴾ يَوْمَ القِيامَةِ، لِأنَّهُ يَقَعُ فِيهِ النَدَمُ عَلى ما فاتَ، وفي الحَدِيثِ: «إذا رَأوْا مَنازِلَهم في الجَنَّةِ أنْ لَوْ آمَنُوا »﴿إذْ﴾ بَدَلٌ مِن "يَوْمَ الحَسْرَةِ " أوْ ظَرْفٌ لِلْحَسْرَةِ وهو مَصْدَرٌ ﴿قُضِيَ الأمْرُ﴾ فُرِغَ مِنَ الحِسابِ وتَصادَرَ الفَرِيقانِ إلى الجَنَّةِ والنارِ ﴿وَهم في غَفْلَةٍ﴾ هُنا عَنِ الِاهْتِمامِ (p-٣٣٧)لِذَلِكَ المَقامِ ﴿وَهم لا يُؤْمِنُونَ﴾ لا يُصَدِّقُونَ بِهِ و"هُمْ" و"هُمْ" حالانِ أيْ: وأنْذِرْهم عَلى هَذا الحالِ غافِلِينَ غَيْرَ مُؤْمِنِينَ.

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

. لَمّا اطْمَأنَّتْ مَرْيَمُ عَلَيْها السَّلامُ بِما رَأتْ مِنَ الآياتِ وفَرَغَتْ مِن نِفاسِها أتَتْ بِهِ أيْ: بِعِيسى، وجُمْلَةُ تَحْمِلُهُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، وكانَ إتْيانُها إلَيْهِمْ مِنَ المَكانِ القَصِيِّ الَّذِي انْتَبَذَتْ فِيهِ، فَلَمّا رَأوُا الوَلَدَ مَعَها حَزِنُوا، وكانُوا أهْلَ بَيْتٍ صالِحِينَ قالُوا مُنْكِرِينَ لِذَلِكَ ﴿يا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ﴾ أيْ: فَعَلْتِ ﴿شَيْئًا فَرِيًّا﴾ قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: الفَرِيُّ العَجِيبُ النّادِرُ، وكَذا قالَ الأخْفَشُ. والفَرْيُ القَطْعُ، كَأنَّهُ مِمّا يَخْرِقُ العادَةَ، أوْ يُقْطَعُ بِكَوْنِهِ عَجِيبًا نادِرًا.…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قوله عزّ وجلّ: ﴿فاخْتَلَفَ الأحْزابُ مِن بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِن مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ ﴿أسْمِعْ بِهِمْ وأبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا لَكِنِ الظالِمُونَ اليَوْمَ في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ ﴿وَأنْذِرْهم يَوْمَ الحَسْرَةِ إذْ قُضِيَ الأمْرُ وهم في غَفْلَةٍ وهم لا يُؤْمِنُونَ﴾ ﴿إنّا نَحْنُ نَرِثُ الأرْضَ ومَن عَلَيْها وإلَيْنا يُرْجَعُونَ﴾ هَذا ابْتِداءُ خَبَرٍ مِنَ اللهِ عَزَّ وجَلَّ لِمُحَمَّدٍ ﷺ بِأنَّ بَنِي إسْرائِيلَ اخْتَلَفُوا أحْزابًا، أيْ: فِرَقًا، وقَوْلُهُ: ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾ مَعْناهُ أنَّ الِاخْتِلافَ لَمْ يَخْرُجْ عنهُمْ، بَلْ كانُوا المُخْتَلِفِينَ، ورُوِيَ في هَذا عن قَتا…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿وأنْذِرْهم يَوْمَ الحَسْرَةِ إذْ قُضِيَ الأمْرُ وهم في غَفْلَةٍ وهم لا يُؤْمِنُونَ﴾ عَقَّبَ تَحْذِيرَهم مِن عَذابِ الآخِرَةِ والنِّداءَ عَلى سُوءِ ضَلالِهِمْ في الدُّنْيا بِالأمْرِ بِإنْذارِهِمِ اسْتِقْصاءً في الإعْذارِ لَهم. والضَّمِيرُ عائِدٌ إلى الظّالِمِينَ، وهُمُ المُشْرِكُونَ مِن أهْلِ مَكَّةَ وغَيْرِهِمْ مِن عَبَدَةِ الأصْنامِ لِقَوْلِهِ ﴿وهم لا يُؤْمِنُونَ﴾ وقَوْلِهِ ﴿وإلَيْنا يُرْجَعُونَ﴾ [مريم: ٤٠] . وانْتَصَبَ ﴿يَوْمَ الحَسْرَةِ﴾ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ خَلَفَ عَنِ المَفْعُولِ الثّانِي لِأنْذِرْهم لِأنَّهُ بِمَعْنى أنْذِرْهم عَذابَ يَوْمِ الحَسْرَةِ.…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وَأنْذِرْهم يَوْمَ الحَسْرَةِ﴾ أيْ: يَوْمَ يَتَحَسَّرُ النّاسُ قاطِبَةً، أمّا المُسِيءُ فَعَلى إساءَتِهِ، وأمّا المُحْسِنُ فَعَلى قِلَّةِ إحْسانِهِ. ﴿إذْ قُضِيَ الأمْرُ﴾ أيْ: فُرِغَ مِنَ الحِسابِ، وتَصادَرُ الفَرِيقانِ إلى الجَنَّةِ والنّارِ. رُوِيَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقالَ: "حِينَ يُجاءُ بِالمَوْتِ عَلى صُورَةِ كَبْشٍ أمْلَحَ فَيَذْبَحُ، والفَرِيقانِ يَنْظُرُونَ فَيُنادِي المُنادِي: يا أهْلَ الجَنَّةِ، خُلُودٌ فَلا مَوْتَ. ويا أهْلَ النّارِ، خُلُودٌ فَلا مَوْتَ. فَيَزْدادُ أهْلُ الجَنَّةِ فَرَحًا إلى فَرَحٍ، وأهْلُ النّارِ غَمًّا إلى غَمٍّ» ".…

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

(وأنْذِرْهُمْ) أيِ: الظّالِمِينَ عَلى ما هو الظّاهِرُ. وقالَ أبُو حَيّانَ: الضَّمِيرُ لِجَمِيعِ النّاسِ أيْ خَوِّفْهم ﴿يَوْمَ الحَسْرَةِ﴾ يَوْمَ يَتَحَسَّرُ الظّالِمُونَ عَلى ما فَرَّطُوا في جَنْبِ اللَّهِ تَعالى. وقِيلَ: النّاسُ قاطِبَةً، وتَحَسُّرُ المُحْسِنِينَ عَلى قِلَّةِ إحْسانِهِمْ ﴿إذْ قُضِيَ الأمْرُ﴾ أيْ فُرِغَ مِنَ الحِسابِ وذَهَبَ أهْلُ الجَنَّةِ إلى الجَنَّةِ وأهْلُ النّارِ إلى النّارِ وذُبِحَ المَوْتُ ونُودِيَ كُلٌّ مِنَ الفَرِيقَيْنِ بِالخُلُودِ.…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاخْتَلَفَ الأحْزابُ مِن بَيْنِهِمْ﴾ قالَ المُفَسِّرُونُ: " مِن " زائِدَةٌ، والمَعْنى: اخْتَلَفُوا بَيْنَهم. وقالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: لَمّا تَمَسَّكَ المُؤْمِنُونَ بِالحَقِّ، كانَ اخْتِلافُ الأحْزابِ بَيْنَ المُؤْمِنِينَ مَقْصُورًا عَلَيْهِمْ. وَفِي " الأحْزابِ " قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُمُ اليَهُودُ والنَّصارى، فَكانَتِ اليَهُودُ تَقُولُ: إنَّهُ لِغَيْرِ رِشْدَةٍ، والنَّصارى تَدَّعِي فِيهِ ما لا يَلِيقُ بِهِ. (p-٢٣٣)والثّانِي: أنَّهم فِرَقُ النَّصارى، قالَ بَعْضُهُمْ: هو اللَّهُ، وقالَ بَعْضُهُمُ: ابْنُ اللَّهِ، وقالَ بَعْضُهُمْ: ثالِثُ ثَلاثَةٍ.…

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنْذِرْهم يَوْمَ الحَسْرَةِ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وهَنّادٌ، وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وأبُو يَعْلى، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ حِبّانَ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذا دَخَلَ أهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ، وأهْلُ النّارِ النّارَ، يُجاءُ بِالمَوْتِ كَأنَّهُ كَبْشٌ أمْلَحُ، فَيُوقَفُ بَيْنَ الجَنَّةِ والنّارِ، فَيُقالُ: يا أهْلَ الجَنَّةِ، هَلْ تَعْرِفُونَ هَذا ؟ فَيَشْرَئِبُّونَ، ويَنْظُرُونَ، ويَقُولُونَ: نَعَمْ، هَذا المَوْتُ…

Open in library →